Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

“أوقاف بدوي” تستغل المساجد لدعم مقاربة بن صالح

في إشارة واضحة على تسخير كل إمكانيات الدولة لخدمة العصابة، وسيرا على ذات النهج البوتفليقي في التدخل والتحكم بكل شاردة وواردة من أمور الدين والمجتمع، أعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف في حكومة بدوي، يوسف بلمهدي، أن المساجد ستساند وتدعم مقاربة رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح التي أطلقها الأربعاء الماضي، ورفضتها الأحزاب السياسية والمجتمع والحراك الجماهيري.

ودعا بلمهدي الأئمة إلى الإنخراط في هذه المقاربة والدعوة إليها لإصلاح أحوال البلاد، باعتبار أن مهمتهم تكمن أصلا في المبادرة للخير والصلح بين الناس، حسب قوله.

وقال خلال إشرافه على لقاء مع المدراء المركزيين للقطاع إن المساجد سيكون لها دور في هذا المسعى الذي دعت إليه السلطة دون إنتظار التعليمات.

وأضاف “هذه المقاربة مسعى خير، لم تترك أي جانب إلا وشملته، بدليل أن الطبقة السياسية قد بدّأت في الإستجابة”، على حد زعمه.

وكانت ردود الفعل تباينت في الجزائر، إزاء الخطاب الذي ألقاه بن صالح وتضمن ما قال عنه مقاربة سياسية جديدة لإنهاء الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد منذ انطلاق الحراك في 22 فبراير الماضي، غير أن الرد الأبلغ كان من الحراك الجماهيري في جمعة الاستقلال 5 جويلية والذي أعلن رفضه الكامل لخطاب بن صالح والاستمرار في الحراك حتى تحقيق مطالبه برحيل باقي أركان النظام.

مراقبون فسروا دعوة الوزير بلمهدي أنها استمرار لسياسة النظام السابق في التدخل بكافة تفاصيل الحياة السياسية والدينية، في الوقت الذي تسيطر فيه وزارة الأوقاف على مفاصل العمل الدعوي والديني في البلاد، وتمنع أي من الأحزاب من ممارسة أي نشاط ديني في المساجد.

ومن المعروف أن السلطات الرسمية في الجزائر كحكومة وأجهزة تسيطر بشكل واسع ومحكم على الميدان الديني عبر مؤسسات الدولة بما فيها الأجهزة الأمنية التي تتحكم في تعيين الأئمة والخطباء والمفتّشين والقضاة والباحثين والأساتذة والمرشِدين الروحيين.

ويتجلّى احتكار الدولة للدين في نواحٍ عدّة. أبرزها أن الدولة فقط هي المخولة بتشييد المساجد ومنح التراخيص لها وإدارتها وتنظيمها.

الغريب أن الوزير في حكومة بدوي والذي يفترض أن يسخر كل وقته وجهده في خدمة الوزارة والمجتمع لديه فائض من الوقت ليستمر في تقديم برنامج تلفزيوني على القناة العمومية الخامسة.

الوزير المذيع

ويقدم بلمهدي حتى بعد توليه رئاسة وزارة الأوقاف، كل جمعة برنامجا تلفزيونيا بعنوان “فضاء الجمعة”، وخصصه في الجمعة الأخيرة للحديث عن مناسبة الاحتفال بذكرى استرجاع السيادة الوطنية، وركز فيه مع ضيفه الدكتور جمال يحياوي مدير المركز الوطني للكتاب الحديث حول العلاقة بين الشعب الجزائري وجيش التحرير الوطني في إبان ثورة نوفمبر ضد الاستعمار الفرنسي، غير انه يتطرق فيه بكلمة واحدة للجمعة العشرين من الحراك والتي صادفت ذكرى الاستقلال 5 جويلية.

مواضيع متعلقة

مغلفة بطابع أكاديمي وثقافي ..النظام يطلق مبادرة لدعم الحل الدستوري

Admin

مظاهرات وافطارات.. نشاطات الشوارع في ليل رمضان

Admin

تضامنا معها.. جمعية فرنسية تجمع 25 ألف يورو لعائلة فخار

Admin