Algeria Leaks

تساءل ناشطون عن مؤشرات الحوار الجاد الذي دعا له قائد الأركان نائب وزير الدفاع الجنرال أحمد قايد صالح للخروج من الأزمة الحالية.

وقال الناشطون إن قمع التظاهرات والتضييق على المتظاهرين واغلاق الطرق أمامها والزج بالقوة العسكرية في الميادين، ومواصلة دعم بقاء الفاسدين في رئاسة الدولة والحكومة والبرلمان، لا يعد مؤشرا على أي حوار جدي.

وقال الأستاذ الجامعي عبد الوهاب زعتري إن قايد صالح بعد أن فرض نفسه كسلطة واحدة في البلد لا تناقش ولا تحاور بل تأمر من وسط الثكنة للحراك، اختار رئيس جمهورية (عبد القادر بن صالح) ورئيس حكومة (نور الدين بدوي) وهم رموز للفساد، ثم اختار المنهج الذي نمشي عليه حتى توقيت الانتخابات الرئاسية، ولم يسمع لاحد في الحقيقة.

وأضاف “الان اعترف قايد صالح بأنه فشل لأن الشرعية والكلمة للشارع وهو لا يستطيع ان ينفي الشارع مهما كانت قوته العسكرية، والشعب خرج لرفض النظام العسكري الفاشل الذي يؤدي للفساد منذ عام 1962.

وتابع “فهم الجنرال أنه لا يمكن ان يكون له سلطة مطلقة، وان الشارع هو الشرعية، وقد بدأ يميل تكتيكيا، كما مال بعد أن بدأ الحراك في 22 فيفري الفارط”، لكنه لا زال يسعى لاستعادة النظام القديم الذي هو جزء منه.

وشدد زعتري على ان الشعب أسقط عبد العزيز بوتفليقة وأخوه السعيد وأحمد أويحيى وغيرهم، وهو قادر على أن يسقط أيا كان بعد اليوم.

واعتبر الناشط السياسي أن الحوار بين الشعب والعصابة قائم بطريقة غير مباشرة، فهو يتكلم من الثكنات، والحراك يرد عليه بمسيرات مليونية، لكن الحوار الحقيقي يجب ان يكون مباشر بممثلين واضحين على طاولة واحدة، والشعب يريد الانتقال لنظام ديمقراطي والجيش يستطيع ان يساعدنا كما كان يقول.

ولفت زعتري إلى تصريح قايد صالح بأنه ليس له طموحات سياسية، مذكرا بتشابهه المطلق مع تصريحات الجنرال عبد الفتاح السيسي، الذي أدار انقلابا على الديمقراطية الوليدة في مصر، ثم سجن الرئيس محمد مرسي وقتل الآلاف في الشوارع، وأعاد النظام القديم بأبشع صوره.

من جهته، أكد الكاتب والناشط الحقوقي حميد دراج أن “قايد صالح يأتي بجديد كل أسبوع لان هناك ضغط شعبي من الثورة الشعبية، وكل ما يخاطب الشعب يخاطبه من ثكنة عسكرية”.

واعتبر دراج أن العصابة لا زالت تحكم، ويجب أن تغادر الحكم، و”لا بد لقايد صالح اذا كان يريد حقيقة الحوار، أن يستجيب لمطالب الشعب وهي ليست تعجيزية”.

ومع ذلك، أشار الناشط الحقوقي إلى أن الحراك اليوم في موقع قوة بعكس قايد صالح.

وعن مؤشرات الحوار الذي دعا له قايد صالح، قال دراج إن العصابة وبقايا بوتفليقة لا زالت تحكم، والشعب يقول بدوي وبن صالح ديقاج، فأين هي مؤشرات الحوار؟

وقال: لا بد أن تكون هناك مؤشرات من قبيل عدم قمع التظاهرات، وترك المواطنين للتعبير عن آرائهم.

وعن طلب قايد صالح الجميع لتحمل المسؤولية، في خطابه الأخير، تساءل دراج ” اين كنت يا جنرال منذ 20 سنة ؟ هل تحملت مسؤوليتك طول هذه السنوات ؟ أين كنت من الفساد والظلم ؟ أين كنت وأينت كنت تجاه الكثير من الأمور ؟ “.

وعن إصرار قايد صالح على رفض فكرة المرحلة الانتقالية والتحذير منها، اعتبر دراج أن الجنرالات يخافون من الحساب على جرائمهم التي ارتكبوها منذ 1962.

وقال دراج: الوطنية ليست في الشعارات، بل هي حب الشعب والبلاد والتضحية من أجلها، لكن قايد صالح من العصابة التي خربت البلاد”.

مواضيع متعلقة

الشعب يعد لجمعة ثامنة ويرد: ولا حتى 90 دقيقة

Admin

بوعقبة: هل تصلح المعارضة المبولسة وسيطا بين السلطة والشعب

Admin

هل الأحزاب السياسية على قدر المسؤولية ؟

Admin