Algeria Leaks

وسط المواقف والتصريحات والتسريبات والتطورات، تغيب دولة الاحتلال الصهيوني عن المشهد في الجزائر، لكنها حاضرة سرا في كل التفاصيل، عبر أدواتها المباشرة وغير المباشرة.

إسرائيل التي تعرف مقادر الكراهية التي يكنها لها الجزائريون، تسعى ضمن منظومة “الثورات المضادة” لافشال الثورة الشعبية الديمقراطية، لأن قيام أي ديمقراطية في دولة عربية يعد خطر وجودي على إسرائيل كما قال عدد من مسؤوليها.

ويمكن فهم الاستراتيجية الصهيونية تجاه الحراك الجزائري، من عدة اتجاهات، بينها سياستها تجاه ثورات الربيع العربي عام 2011، وخاصة في مصر وليبيا، ودور أدواتها العلنية مثل اللوبي الصهيوني في واشنطن وأوروبا، وفرنسا، إضافة لما توصي به مراكز الأبحاث الصهيوني في تحليلاتها للوضع الجزائري.

وتهدف إسرائيل إلى جمع المعلومات الاستخبارية عن القوى الفاعلة في الجزائر، والداعمة للمقاومة الفلسطينية، لتعمل على استهدافها وتشويهها.

العمل على مساندة طرف من أطراف العصابة على حساب طرف أخر، بما يصب في خدمة مصالح الكيان الصهيوني، إضافة للعب لعبة الأقليات والأطراف التي يبرع فيها الكيان في مختلف ساحات الخلاف العربي والإسلامي، والافريقي.

كما تعمل “إسرائيل” على التأثير في المجال الإعلامي الجزائري عبر الذباب الإلكتروني وما تملكه من تقنية الأمن التكنولوجي والسايبري.

وهذه القدرة التقنية تحديدا كانت أحد أبواب دخول “إسرائيل” للقارة السمراء، واستهداف دولها القوية وبينها الجزائر.

ولنا أن نقدر حجم الاهتمام الإسرائيلي الفعلي بالحراك عندما نشاهد ما يقوله المسؤولون ومراكز صنع القرار في تل أبيب عن خطر الديمقراطية في العالم العربي على “إسرائيل”، وأن نجاح “إسرائيل” عبر الامارات في كسر ثورة 25 يناير المصرية كان مكسب استراتيجي، وأن قائد الانقلاب الجنرال عبد الفتاح السياسي يعد كنز ثمين لإسرائيل.

ويمكن القول أن “إسرائيل” موجودة عسكريا على حدود الجزائر، طالما يوجد قواعد عسكرية إماراتية في مالي وليبيا، وبدرجة اقل أوروبية.

مواضيع متعلقة

غراس: رموز النظام يتساقطون كورق الخريف

Admin

الخوف يدفع قايد صالح لارتكاب مجزرة واسعة داخل الجيش

Admin

القايد صالح.. سكت دهرا ونطق كفرا

Admin