Algeria Leaks
الصح في بلادي تقارير ملفات ساخنة

إطفاء الحرائق بالغابات أولى من إطفاء الحراك بالعاصمة

قال كاتب صحافي إنه لو كان لدى السلطة ذرة من الإحساس لوجهت الامكانيات الهائلة التي تضعها الشرطة والدرك في مداخل العاصمة وفي العاصمة نفسها لمنع الناس من دخولها يوم الجمعة، لإطفاء الحرائق في الغابات وليس توجيهها لإطفاء الحرائق السياسية في قلب العاصمة وضواحيها”!

وأكد الكاتب سعد بوعقبة في مقال له أن “إهمال السلطة للتكفل السريع بهذه الحرائق يدل على تصرف غير مقبول وهو فعل يرقى إلى مستوى الجريمة التي ينبغي أن تحاسب عليها السلطة لو كانت المؤسسات الدستورية قائمة وتؤدي دورها في مراقبة تقصير الحكومة”.

وأضاف “كنا ننتظر أن ينعقد مجلس للوزراء لدراسة حكاية النيران التي أكلت البلاد عامة والقبائل خاصة، ولكن لا الحكومة موجودة ولا البرلمان له وجود.. ولا أية سلطة فعلية أو غير فعلية تحركت”.!

وقال :”شيء يدمي القلب هذا الذي يحدث في البلاد وإمكانيات هائلة تضعها الشرطة والدرك في مداخل العاصمة وفي العاصمة لمنع الناس من دخول العاصمة.! ولو كانت السلطة لها ذرة من الإحساس لوجهت هذه الإمكانيات لإطفاء الحرائق في الغابات وليس توجيهها لإطفاء الحرائق السياسية في قلب العاصمة وضواحيها”!

واستغرب الكاتب تركز الحرائق في منطقة القبائل، واتهم السلطة بمعاقبتهم بسبب المواقف السياسية لسكانها ضد السلطة، وتساءل مستهجنا “لماذا أغلب الحرائق اندلعت في منطقة القبائل؟! هل شعب هذه المنطقة عاشق لتعذيب النفس بالحرارة ومعاقبة نفسه بحرق ممتلكاته الغابية التي يقتات المواطن العادي منها؟! هل الحرائق لها علاقة بمناهضة السلطة أم لها علاقة بالكفاح ضد السلطة أم لها علاقة بمعاقبة سكان المنطقة بسبب المواقف السياسية لسكان المنطقة إزاء السلطة؟!

وأشار “أتذكر كشاب مراهق أنه في 1963 عندما هجم علينا المغرب الشقيق في تندوف وبشار… كان المجاهد محمد والحاج رحمه الله متمردا على السلطة في جبال القبائل، وعندما سمع باعتداء المغرب وجه جنوده إلى بشار.!

وقال :”واليوم لماذا لا توجه السلطة شرطتها ودركها المرابط في العاصمة وضواحيها إلى جبال القبائل لإطفاء الحرائق.. أليست الحرائق تستحق هبة وطنية مثل هبة محمد ولحاج رحمه الله؟!

وشدد أن الحراك السلمي ليس أخطر من الهجوم الأجنبي على الحدود ووطنية مختلف الأسلاك لا يجب أن تكون أقل من وطنية محمد ولحاج سنة 1963! إنني تعبان فعلا لأنني أرى البلاد تصغر كل يوم ويتدحرج فيها الحس الوطني والمدني إلى الحضيض.. البلد ما فتئ “يصغار” لأن السلطة ما فتئت تنهار!!.

وتسود أوساط الجزائريين الكثير من الغضب إزاء حالة العجز والفشل التي تبديها حكومة نور الدين بدوي في التعامل مع ملف الحرائق، في غياب أي بارقة أمل لدى الجزائريين في توقف النيران التي تأتي على الأخضر واليابس، وسط ارتفاع في قيمة الخسائر البشرية والمادية نتيجة الحرائق الهائلة.

ووفقا لتقارير رسمية فقد تسببت حرائق الغابات التي اندلعت في مناطق مختلفة من الوطن في إتلاف مساحة إجمالية تناهز 2000 هكتار.

وقالت المديرية العامة للغابات في بيان لها مؤخرا إن حرائق الغابات تسببت خلال الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 جويلية الفارط في إتلاف مساحة إجمالية تقدر بـ 2000 هكتارا.

ووفق البيان تتوزع المساحة ما بين 538 هكتار من الغابات، و559 هكتار من الأحراش، و891 هكتار من الأدغال أي بمعدل 37 حريقا في اليوم ومساحة تقدر بـ 7 هكتارات للحريق.

مواضيع متعلقة

المخاطر تتربص به.. كاتب يدعو لتحصين الحراك وتنظيمه

Admin

صور..حناجر الجزائريين تصدح بهتافات الوحدة واستمرارية الحراك

Admin

عضو بهيئة الحوار: بعض المعتقلين يستحقون أكثر من السجن!!

Admin