Algeria Leaks

اعتقلت القوات الأمنية الجنرال المتقاعد حسين بن حديد وأودعته رهن الحبس المؤقت في سجن الحراش، بسبب رسالة كتبها لقائد الأركان نائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح، وفق ما كشف محاميه.

وقال بشير مشري، محامي دفاع الجنرال حسين بن حديد، إن موكله تم إلقاء القبض عليه من طرف أجهزة الأمن، ولم يتم استدعاؤه، مؤكدًا انه تمت معاملته باحترام.

ورغم نفي المحامي مشري علمه بالجهة التي أمرت بتوقيف بن حديد، إلا أن قال إن سبب اعتقاله يتعلق بكتابته رسالة لقايد صالح ونشرها عبر جريدة الوطن الناطقة باللغة الفرنسية.

وقال مشري في تصريحات ل“TSA”: “سألته عن أسباب كتابة رسالته، فأخبرني أنه يجب أن ندعم قايد صالح، وأن نكون إلى جانبه ومساعدته، يجب ألا نتركه وحده”.

وأضاف مشري أن الجنرال المتقاعد أراد من خلال رسالته دعم الفريق قايد صالح لإيجاد حل للأزمة، التي يرى أنها تتطلب حلا سياسيا، لكنهم أبلغوه أن “رسالته تؤثر على معنويات المؤسسة العسكرية وتهدد أمن البلاد”.

وعن أسباب نشر الرسالة عبر الصحافة، قال محامي الدفاع إن بن حديد لا يعرف شخصًا محل ثقة يمكنه وضع الرسالة في يد الفريق، معتبرًا أن الطريقة الوحيدة المضمونة لوصولها هي عبر نشرها في رسالة مفتوحة، “غير أنه تم فهمها بطريقة سيئة”.

وأكد المحامي أن هناك أشخاصا “يريدون تضليل قايد صالح”، مضيفا “لقد أضلوه من خلال قراءة سيئة للرسالة. بينما لم يفعل الجنرال بن حديد شيئًا، اقترح فقط حلًا سياسيًا للأزمة”.

وعن هؤلاء الذين أساؤوا فهم رسالة بن حديد، قال مشري إنهم الذين يدعمون النظام القديم ويريدون الحفاظ عليه وبقائه، وهم الذين وصفهم قايد صالح بالعصابة.

وقبل ثلاثة أسابيع، نشر الجنرال بن حديد رسالته المفتوحة إلى قايد صالح ودعا من خلالها التوجه الى الحل السياسي للخروج من الأزمة، قائلا إن “الحل يمكن أن يكون سياسيا فقط ، ولا يمكن بأي حال أن يكون في دستور مصمم حسب قوة ترفض أي انفتاح ديمقراطي”.

وأضاف بن حديد “إذا كان الحل الدستوري قد سمح بحدوث انفراج للازمة من خلال تفعيل المادة 102 ، فإن الرغبة في البقاء في إطار هذا الدستور بأي ثمن يمكن أن تؤدي فقط إلى حالة من الحصار السياسي”، وإن ؟الحل السياسي سيكون نذيرًا للاستقرار السياسي الذي نطمح إليه جميعًا، واستقرار سياسي يفتح أبواب السلطة والحكم أمام كل النوايا الحسنة ، لجميع الوطنيين الذين يضعون هذا البلد في قلبه”.

يشار إلى أن الجنرال بن حديد، تولى قيادة الناحية الثالثة في سنوات التسعينات، وكان قد اعتقل سابقا بسبب دفاعه عن المجاهد يحيى عبد النور، الذي اتهم الوزير الأول أن ذاك أحمد أويحيى بطرده من منزله الذي يقطنه منذ عام 1962.

كما تحدى الجنرال بن حديد قرار التحفظ الذي منع قايد صالح بموجبه المنتسبين العسكريين من الخوض في شؤون السياسة. وانتقد بن حديد النظام الحاكم بعد رئاسيات 2014، وتحدث عن دور السعيد بوتفليقة في إدارة الجمهورية، مؤكدا في حينها أن قرار اعتقاله جاء بالاشتراك بين قايد صالح والرئاسة.

ويومها حكم الجنرال بن حديد بالسجن عاما نافذا وغرامة مالية بعشرين ألف دينار، وجرى اعتقاله عام 2015 مع ابنه،.

مواضيع متعلقة

كوادر” الافافاس” يطالبون برحيل العسكري ودعم الحراك

Admin

ثلاثاء الطلبة ال24: يتنحاو قاع

Admin

(فيديو) أهالي سطيف يطردون الوالي

Admin