Algeria Leaks

قال أحمد طالب الإبراهيمي وزير الخارجية الأسبق إن أي مسعى جدي يبذل اليوم لاختصار المسافة إلى بر الأمان والتخلص النهائي من ممارسات الفساد والاستبداد، لا بد أن ينطلق من التسليم بوجود أزمة ثقة عميقة متفاقمة بين الشعب وحكامه.

وأكد الابراهيمي أن تلك الأزمة أدت إلى قطيعة 22 فيفري الماضي، وأن هذه القطيعة خلقت لا سيما في أوساط الشباب وعيا لا يقبل بالحلول الترقيعية أو بأنصاف الحلول.

وشدد على وقوفه مع الحراك الشعبي بالقول :”إنني أؤكد من جديد وقوفي الدائم إلى جانب الحراك الشعبي، وأدعو مكوناته إلى الاستمرار على هذا الطريق بالسلوك السلمي المعهود، وبمزيد من اليقظة حفاظا على مكسبها الأساسي المتمثل في وحدة صف الحراك إلى غاية تحقيق أهدافه المشروعة المعلنة”.

جاءت تصريحات الابراهيمي في بيان نشره اليوم توضيحا لورود اسمه في قائمة الـ13 لقيادة الحوار والوساطة والتي نشرها المنتدى المدني للحوار.

وأوضح الإبراهيمي أنه لم يتم استشارته بالخصوص، وقال:” ورد اسمي ـ دون استشارتي ـ ضمن قائمة أسماء مقترحة لتشكيل لجنة تتولى الاشراف على إطلاق وتنظيم حوار وطني يخرج البلاد من الانسداد السياسي الذي تتخبط فيه منذ إلغاء العهدة الخامسة”.

وأضاف “وإنني العائد للتو من الخارج بعد رحلة قصيرة، إذ أشكر كل من منحني ثقته، لأقدر هذا الاعتراف الصريح بصحة الموقف الذي لم أحد عنه أبدا منذ أن دعوت إلى الحوار والمصالحة الوطنية لتجنب انفجار المأساة الوطنية في التسعينات، وما زلت به متمسكا”.

واشترط الابراهيمي أن يكون عمل اللجنة المقترحة مبنيا على ضمانات من السلطة تؤكد استقلاليتها وسيادة قرارها.

وقال:”إن لجنة الحوار المزمع تشكيلها، لن يكون دورها مجديا في هذه المرحلة، إلا اذا كانت مستقلة في تسييرها وحرة وسيدة في قراراتها حتى تساعد في بناء توافق وطني حول أفضل صيغة لتجسيد مطالب الحراك الشعبي في التغيير الجذري، في كنف الحفاظ على الدولة بالروح الجامعة لبيان أول نوفمبر”.

وكان المنتدى المدني الذي يضم منظمات وهيئات مدنية نشطة، اقترح قائمة بأسماء 13 من الشخصيات المستقلة، التي اعتبر أنها قادرة على المساعدة في تشكيل هيئة الحوار الوطني، التي قرر الرئيس المؤقت للدولة عبد القادر بن صالح تشكيلها.

 ونشر المنتدى 13 اسما لشخصيات، أبرزها المناضلة جميلة بوحيرد ووزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، ورئيسا الحكومة الأسبقان مولود حمروش ومقداد سيفي، ورئيس البرلمان الأسبق كريم يونس والخبيرة في القانون الدستوري فتيحة بن عبو، والناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي والناشط السياسي الشاب إسلام بن عطية.

غير أن عددا من الشخصيات التي ورد اسمها في القائمة نفت أن يكون أصلا قد تم التواصل معها بهذا الخصوص.

ونفت المناضلة جميلة بوحيرد، تلقيها أي اتصال من قبل فعاليات “المنتدى المدني للتغيير”، ونشرت بياناً، قالت فيه: “علمت باستغراب بوجود اسمي على قائمة الأشخاص المسؤولين عن تنظيم حوار بين السلطة والحراك الشعبي، لم يطلب أحد رأيي ولم أعطِ موافقتي لأي أحد، لا يمكنني أن أكون جزءاً من مجموعة من الأشخاص، خدم بعضهم السلطة”.

كما أبدى كذلك بوشاشي وإسماعيل لالماس والباحث والأستاذ الجامعي ناصر جابي تحفظهم على ورود أسمائهم في قائمة الـ13، وقالوا أنّ أي حوار لن يكون مجدياً من دون القبول بمطالب الجزائريين، كذهاب الوجوه المرفوضة شعبياً وإطلاق سراح سجناء الرأي، ووقف التحرش بالحراك الشعبي، وغيرها من إجراءات التطمين المتفق عليها وطنياً.

مواضيع متعلقة

زعيم العصابة يرفض “الشروط المسبقة” لكنه يختزل هدف الحوار بالانتخابات !!

Admin

قايد صالح.. غاب طويلا وعاد مهددا ومتوعدا !!

Admin

دعوات لمحاكمته..فساد بوشارب يزكم أنوف نواب المجلس الشعبي

Admin