Algeria Leaks
الصح في بلادي تذكر واطلب الستر ملفات ساخنة

“الباء المؤقت” يستقبل “الباء المرفوض شعبيا”.. والغرض بحث الحوار!!

في خطوة تعبر عن انفصال العصابة التي لا زالت تسيطر على مقاليد الحكم في البلاد عن الواقع، وفي اصرار عجيب على الاستمرار في ضرب مطالب الحراك بالرحيل لبقايا أركان النظام السابق عرض الحائط، التقى رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح مع الوزير الأول نور الدين بدوي في مقر رئاسة الجمهورية.

وقال بيان لرئاسة الجمهورية أن بن صالح وفي إطار متابعته المستمرة لأداء الحكومة، التقى بدوي واستعرض معه التدابير اللازم اتخاذها بشأن تنظيم الحوار السياسي وآليات اعادة بعث المسار الانتخابي، حسب وصف البيان.

وأشار البيان أن بدوي قدم خلال اللقاء، عرضا مفصلا حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد ، كما تم خلال هذا اللقاء تقييم شامل للوضع السياسي، وكذا التدابير اللازم اتخاذها بشأن تنظيم الحوار السياسي، والظروف والآليات التي من شأنها أن تحيط بإعادة بعث المسار الانتخابي.

وأضاف أن بن صالح أعطى تعليمات للوزير الأول والحكومة، من أجل المتابعة اليومية لكل ما يهم حياة المواطن، فضلا عن ضمان السير الحسن لامتحانات شهادة البكالوريا والامتحانات الجامعية.

ويتساءل مراقبون عن ماهية الحوار السياسي الذي يقصده بن صالح في هذه المرحلة ومع من سيكون الحوار، في ظل فشله في عقد ندوة حوار أعلن عنها مسبقا وقاطعتها معظم المؤسسات والأحزاب والمجتمع المدني.

ويشير المراقبون أن بن صالح يكرر الفشل ذاته، ويثبت يوما بعد يوم بعدم قدرته على ادارة الدولة ومفاصلها، أو إدارة الحياة السياسية والعلاقة مع مكونات المجتمع من أحزاب ومؤسسات ومجتمع مدني.

وكان بن صالح نفسه غاب عن ندوة مشاورات سياسية كان قد دعا إليها بتاريخ 22 أبريل الماضي، لحل الأزمة الراهنة، وإنشاء هيئة مستقلة تشرف على تنظيم الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 4 يوليو/ تموز المقبل، بينما قاطعتها عدة أحزاب وشخصيات سياسية.

وفوجئ عدد قليل من قادة أحزاب سياسية وشخصيات مدنية وخبراء قانونيين، قبلوا دعوة بن صالح، بتغيّبه عن الندوة التي كان يفترض أن يقوم بافتتاحها، في العاصمة الجزائرية، وناب عنه في ترؤسها حينها الأمين العام للرئاسة حبة العقبي؛ أحد أبرز وجوه نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وشارك في الندوة حينها حزبان فقط؛ هما “جبهة المستقبل” (منشق عن حزب جبهة التحرير) وحركة “الإصلاح” (إسلامي)، إضافة إلى بعض التنظيمات المدنية وشخصيات مغمورة، فيما قاطعتها أغلب الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية والمدنية، بما فيها الأحزاب الموالية للسلطة التي كانت تقود حملة ترشّح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة.

وجاءت مقاطعة المعارضة لندوة بن صالح، انسجاماً مع مطالبتها بتشكيل هيئة رئاسية عليا، وحلّ حكومة نور الدين بدوي، وتشكيل حكومة مستقلة لفترة انتقالية لا تقلّ عن سنة.

ويشكل رحيل بن صالح ونور الدين بدوي ومعاذ بوشارب، فيما بات يعرف بالباءات الثلاثة أحد مطالب الحراك الجماهيري الذي انطلق في 22 فيفري للمطالبة باسقاط النظام، ورحيل باقي اركان نظام بوتفليقة ومحاسبة العصابة التي نهب البلاد وثرواتها على مدار سنوات مضت.

مواضيع متعلقة

سياسيون وحقوقيون: ليس أمام بن صالح سوى الرحيل

Admin

الخميس خطاب القايد.. والجمعة خطاب الشعب

Admin

بويش: ثلاث أسباب ينتفي معها عنصر المفاجأة في خطابات قايد صالح

Admin