Algeria Leaks

يسود الاعتقاد أن أقوى وجوه العصابة الجنرال قايد صالح رئيس الأركان للحراك الشعبي يستغل الحراك الشعبي لتصفية حساباته مع خصومه في العصابة، عبر الاعتقالات والمحاكمة، وخاصة الجنرال توفيق والمرتبطين به.

وأكد البرفسور إسماعيل معراف أن “هذه المحاكمات هي محاولة لتصفية الحسابات ضد شخصيات كانت محسوبة على الجيش وتقاعدتْ كمديريْ الاستخبارات”.

وقال إن “قائد الأركان لديه دعم كبير من قوى خليجية لأجل أن يكون سيسي الجزائر، ولديه أخطبوط إعلامي في الجزائر لأجل إيهام المتتبعين أن ما يجري يدخل في إطار تلبية مطالب الشعب. نحن نعيش أحداثاً دراماتيكية تشبه المسلسلات، فالعسكر ينقلب على العسكر”.

ورغم رمزية الجيش إلا أن الشعب يعرف أن قادة الجيش منذ الاستقلال لم يكونوا أمنين على حلم الشهداء وتضحيات المجاهدين، بل استغلوا ذلك للسيطرة على النظام، والتحكم في السياسة وصناعة الرؤساء والوزراء.

ولذلك كان وعي الجماهير واضحا في مسيرات الحراك الشعبي منذ 22 فيفري الفارط وحتى آخر جمعة حيث رفع المتظاهرون شعارات “الجيش ديالنا (مِلكنا) والقايد خاننا)، و”القايد صالح.. إرحل”، و”قايد صالح يا بابا هو زعيم العصابة”.

وبينما يواصل قايد صالح هجومه على خصومه في العصابة، يرفض الاستجابة لمطالب الشعب الحقيقة برحيل كامل رموز النظام الفاسد، وتنحية الباءات مثل الرئيس المعين عبد القادر بن صالح والوزير الأول نور الدين بدوي.

ويحاول قايد صالح طمأنة المحتجين بتأكيده في خطبه تمسكه بـ”الدستور”، وأن تغيير بنود الدستور ليست من صلاحياته، بل من صلاحيات “الرئيس المنتخب مستقبلاً وفقا للإرادة الشعبية الحرة”، وهي خدع يعرفها الجزائريون تماما، حيث كانت الانتخابات مجرد ديكور للحاكم الفعلي على مدار سنوات ما بعد الاستعمار الفرنسي، وهي الدبابة.

وقال البرفسور إسماعيل معراف إن “ورقة الطريق التي يصرّ عليها قايد صالح، أي الذهاب إلى الانتخابات يوم 4 يوليو، جرى إعدادها في الخارج حتى يكون حاكماً فعلياً بعد اختيار رئيس كارتوني”.

من جهته، قال المحامي والناشط السياسي طارق مراح أن الجيش لن ينسحب بسهولة من المشهد السياسي، والحل لن يكون سوى باستمرار النخب المدنية في مواصلة للحراك لأجل مزيد من الضغط، موضحاً: “صحيح أن مرافقة التغيير نقطة تحسب لقيادة الأركان، لكن تدخلها في المجال السياسي لن يقبله المحتجون، لذلك لا أستبعد استمرار الاحتجاجات”.

ويدرك المتتبعون أن قوة الجيش الجزائري وتأثيره في البلاد قد يقف حائلاً أمام توحد المتظاهرين ضد قيادته، لكن إسماعيل معراف، ورغم تأكيده أن “قاد العسكر في الجزائر قوة ضاربة وإن اختلفوا”، فإنه يستدرك أن لا أحد كان يظن قبل أشهر أن الشعب سيخرج بالملايين لإنهاء حكم بوتفليقة، مبرزاً أن جلّ شرائح المجتمع يعون أن قايد صالح “كان جزءاً من العصابة، بل كان ولا زال حاميها”.

مواضيع متعلقة

قايد يصالح يتمسك ب”المخرج الدستوري” بدون “نقاشات عقيمة”

Admin

ناشط حقوقي: علينا الضغط أكثر لتغيير كامل النظام

Admin

الجزائر ضمن أسوأ 10 دول للعمال

Admin