Algeria Leaks

شكل بيان لرئاسة الجمهورية نشرته الوكالة الرسمية الخميس، اقرارا واضحا وصريحا من الرئيس المؤقت للبلاد عبد القادر بن صالح بحجم الانتهاكات والقمع وأفعال العصابات الذي تمارسه سلطات النظام الحاكم عبر أجهزته الأمنية والمخابراتية والشرطية بحق المواطنين والمؤسسات الاعلامية والصحفيين ومكونات أخرى من المجتمع الذي ينخرط في الحراك الجماهيري.

وبشكل مباشر قال البيان إن بن صالح أعلن استعداده للعمل على الاستجابة للمطالب المرفوعة من قبل  فريق الشخصيات الوطنية المدعوة لقيادة الحوار الوطني الشامل التي استقبلها بمقر رئاسة الجمهورية.

ويشكل اعلان بن صالح موافقته على متابعة القضايا والمطالب المرفوعة من فريق الشخصيات اعتراف صريح بوقوع المخالفات الواردة في هذه المطالب.

وتتمثل هذه المطالب وفقا للبيان في “دعوة العدالة إلى دراسة إمكانية إخلاء سبيل الأشخاص الذين تم اعتقالهم لأسباب لها علاقة بالمسيرات الشعبية”، وهو ما يعني تأكيد من الرئيس المؤقت بوجود عشرات المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية على خلفية مشاركتهم في مسيرات الحراك الجماهيري، وهو الامر الذي تحدثت عنه مؤسسات حقوق الانسان المحلية والدولية، وقدرت أن عدد المعتقلين يفوق العشرات، ودون محاكمات.

كما تتضمن المطالب وفق بيان الرئاسة “النظر في إمكانية تخفيف النظام الذي وضعته الأجهزة الأمنية لضمان حرية التنقل، حالما لا يؤثر ذلك على مستلزمات الحفاظ على النظام العام وحماية الأشخاص و الممتلكات أثناء هذه المسيرات”، وهو تفسير واضح أن عمليات التنكيل والاستنفار الأمني الذي تقوم به الشرطة والقوات الأمنية كل جمعة في الطرقات والشوارع والميادين العامة للتضييق على المشاركين في الحراك تتم بمعرفة وتعليمات الطرطور وعصابته الأمنية.

غير أن القضية الأكثر صراخة فيما أقر به بن صالح هي استعداده لـ”الحث على العمل لاتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل وصول جميع الآراء إلى وسائل الإعلام العمومية من خلال تنظيم مناقشات يتم فيها تبادل الحجج، تكون مفتوحة لجميع أشكال التعبير السياسي دون إقصاء”.

ويبين استعداد بن صالح للتدخل في هذا النقطة، حجم الانتهاكات والتضييق على الحريات وقمع الصحفيين ووسائل الاعلام، وحالة السيطرة التامة للعصابة والأجهزة الأمنية على وسائل الاعلام الرسمية وغير الرسمية، وتوجيهها لتقديم رواية النظام ومواقفه السياسية مع اقصاء كل من يخالفه أو يعترض على العصابة في ادارتها وسيطرتها على البلاد ومقدراتها.

وكانت مؤسسات حقوقية ودولية مثل “أمنستي” و”هيومان رايتس ووتش”، اتهمت في بيانات سابقة لها السلطات الحاكمة بارتكاب مخالفات كبيرة تتعلق بالحريات العامة والتضييق على المواطنين بالاعتقال والبطش الأمني، وملاحقة الصحفيين بالترهيب والمنع من العمل، وفرض السيطرة الأمنية على وسائل الاعلام باجبارها على تبنى رواية النظام لكل الاحداث الدائرة، أو اجبارها على عدم تغطية الحراك الجماهيري إلا من الزاوية التي يراها النظام ووفق سياسته وهواه.

وكان بن صالح استقبل بمقر رئاسة الجمهورية أعضاء فريق الشخصيات الوطنية المدعوة لقيادة الحوار الوطني الشامل.

ويتكون الفريق وفقا لبيان الرئاسة من كريم يونس ومعه فتيحة بن عبو واسماعيل لالماس وبوزيد لزهاري وعبد الوهاب بن جلول وعزالدين بن عيسى.

وأثار أعضاء الفريق جملة من الانشغالات الأخرى المطروحة على الساحة السياسية، و التي عبر بن صالح عن اهتمامه بالموضوع بشأنها متعهدا بـ”التعاطي معها بما يتماشى مع أحكام الدستور وقوانين الجمهورية، وفق البيان.

مواضيع متعلقة

اعلامي مغربي يدعو لمأسسة الحراك خوفا السطو عليه

Admin

الشعب الجزائري يغلي والعصابة تخشى انفجار الشارع

Admin

بن صالح يواصل التعيينات في المرادية

Admin