Algeria Leaks

يجري على المستوى الشعبي والسياسي نقاش بين الغيورين على الجزائر، يرى بعضهم أن التغيير يمكن من داخل النظام والمؤسسة العسكرية، فيما يرى آخرون أن النظام الحالي هو من أسباب فشل الدولة، ولا يمكن التغيير ببقاء رموز الفشل والنظام.

ويرى نشطاء سياسيون أن رأس المؤسسة العسكرية ارتكب خطأ كبيرا بدعوته للفتنة داخل صفوف الشعب، وأن الشعب لن يكتفي باظهار الوحدة، بل سيصر على كسر كل من يقف في طريق استعادته لحقوقه الطبيعية في الجزائر.

واعتبر علي العسكري القيادي بحزب الأفافاس أن الشعب خرج في الجمعة ال18 موحدا ضد خطاب قائد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح الذي ارتكب غلطة كبيرة، دفعت الشعب للخروج بعدد أكبر والتعبير عن الوحدة.

وقال القيادي في الأفافاس إن الحكام لا يحبون الهدوء في الجزائر والثقة بين الشعب، والحكم منذ الاستقلال عام 1962 هو حكم عسكري، وأن هذا النظام الحاكم لم يبقي طبقة سياسية في الجزائر حاضرة بقوة وتخدم الشعب لتكوين البديل، ولم تكن هناك انتخابات حقيقية بل عمليات تزوير.

من جهته، ذكر الأستاذ الجامعي والناشط السياسي محرز بويش أن الجمعة ال18 تميزت بحضور قوي جدا في كل أقطار الوطن وتنظيم محكم دليل انه ليس هناك قوة تمنع الشعب من تحقيق مطالبه السلمية، وقد كانت رد فعل من نوع خاص لأخر خطاب للقايد صالح رئيس الأركان، والذي كان خطاب خطير جدا لأنه يتسم بنوع من التحريض على الكراهية.

وقال من الواضح أنه منذ اول خطاب للقايد صالح، فقد أصبح هناك فعل ورد فعل بينه وبين الشعب الجزائري.

وأضاف “أنا اسمي خطابات قايد صالح خطابات لبناء أركان الفتن، ورغم انه يتشدقون بالدستور -الذي لم يحترم سابقا ولغا فهو يتضمن الحديث عن الامازيغية وعلمه جزء من الجزائر”.

ولفت إلى أن الشعب الجزائري ذكر قايد صالح جيدا ان خطابه خطير، وذكر أيضا كل من يقرر الان في الجزائري أن الوحدة الوطنية هي خط أحمر يدافع عنه كل الشعب بمختلف مشاربه ولغاته، ولذلك هتف يوم الجمعة “قايد صالح شيات الامارات وحامي العصابة”، و”وحدة وطنية”، “جزائر حرة ديمقراطية”، “دولة مدنية ماش عسكرية”.

ولفت الأكاديمي الجامعي إلى ان نظام بوتفليقة كان يشعل الخلافات ويتبع سياسة فرق تسد، ومنها قضية الامازيغية، وغيرها من نقاط الخلاف.

وأضاف “ليس من السهل تغيير نظام متجذر منذ 1962، عبارة عن عصب، ولكن ليس من المستحيل أيضا، ولذا علينا الوقوف صفا واحدا لمواجهة الثورة المضادة، التي تعبر عنها بالقمع الشديد والتخوين والتخويف والتهريب وتشكيل عصب جديدة”.

وبهدف التغيير الجذري للنظام وبناء دولة ديمقراطية جديدة، قال بويش إنه على مستوى النخبة هناك منطق من يريد تغيير النظام من الداخل، ومنطق مقابل يعتبر أن النظام والمؤسسة العسكرية كانت من أسباب الفشل الذريع للدولة، ولا يمكن تحقيق التغيير باستمرار أسبابه.

وقال “هناك خبة جيد تدرك جيدا ان التغيير لا يمكن ابدا ان يكون داخل النظام أو باشراف المؤسسة العسكرية، وتعرف أن المسار التأسيسي خارج رموز وفلسفة النظام، وخارج الشروط التي أدت بالجزائر أن تعيش هذه المرحلة”.

وتابع “هم يرون ان المؤسسة العسكرية يمكن ان ترافق بدون ان تتدخل في المسألة السياسية وأن التغيير الحقيقي يكون خارج النظام”.

مواضيع متعلقة

حبس مسؤول عسكري واعتقال آخر

Admin

مصدر: قايد صالح يرفض فترة انتقالية توافقية

Admin

الأرسيدي: الجيش يريد تعين الرئيس القادم

Admin