Algeria Leaks
أخبار أولاد بلادي الصح في بلادي تقارير

الجزائريون يترقبون “هلال العيد” وعيونهم شاخصة نحو “شمس الحرية”

ينتظر الجزائريون هذا العام عيد الفطر السعيد بأجواء وشعور يختلف عن الأعوام السابقة، اذ يحل العيد مترافقا مع الحراك الشعبي الجماهيري المنطلق منذ 22 فيفري الماضي للمطالبة بسقوط النظام ورحيل كافة مكوناته.

وفيما يترقب الجزائريون اليوم الاثنين هلال شهر شوال، فهم على قناعة تامة أنهم قاب قوسين أو أدنى من أن شمس الحرية ستبزغ لتزيل عتمة الظلام الذي فرضه النظام وأعوانه، وحولوا البلاد ومقدراتها إلى مزارعهم الخاصة.

ويترقب الجزائريون اليوم الاثنين 3ماي، هلال شهر شوال، لتحديد عيد الفطر المبارك بين يومي غدا الثلاثاء أو بعد غد الأربعاء.

وتجتمع مساء اليوم لجنة الأهلة التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف للنظر في ذلك، وهي الجهة التي تعلن رسميا رؤية هلال شوال من عدمه وتحديد يوم عيد الفطر.

وأعلنت المديرية العامة للأمن الوطني أنها وضعت خطة أمنية بمناسبة إحياء عيد الفطر المبارك، عبر كامل ولايات الوطن، من خلال ضمان توفير الاستعدادات والتدابير الاحترازية الأمنية والوقائية اللازمة لتأمين هذه المناسبة.

وقال بيان للمديرية أن الخطة الأمنية، تعمل على تسخير تشكيل أمني في الميدان، يضم الدوريات الراكبة والراجلة لأفراد الشرطة لضمان أمن الأماكن والساحات العمومية، خاصة التي تشهد إقبالا كبيرا للعائلات والوافدين يومي العيد كالمساجد، الساحات العمومية، مراكز الترفيه والتسلية، وكذا الأسواق والمراكز التجارية الكبرى.

ويأتي العيد وسط حالة من الجدل واشتداد الأزمة التي دخلت فيها البلاد بسبب تعنت بقايا نظام بوتفليقة ورفضهم التنحي عن السلطة والاستجابة للشعار الخالد الذي أطلقه الحراك” يتنحاو قاع”، فيما تتوالى المبادرات التي تطلقها شخصيات سياسية وعلماء دين ومؤسسات المجتمع المدني للحوار والتوافق على حل يخرج البلاد من حالة الضبابية التي تعيشها، وسط عناد السلطة ورفضها التنحي.

وتنادى ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى جعل أيام عيد الفطر السعيد مناسبة لتأكد مطالب الحراك برحيل النظام، وتعزيز أواصر التكافل الاجتماعي وزيارة أسر الشهداء والجرحي الذين سقطوا خلال أسابيعه ال15، وكان آخرهم الناشط الحقوقي كمال الدين فخار الذي توفي بعد تدهور حالته الصحية في السجن.

من ساحة البريد المركزي في مظاهرات اليوم

كما دعا آخرون إلى اغتنام فعاليات وطقوس العيد المبارك وتجييرها لدعم الحراك وتأكيد استمراريته، وتعزيز أشكال النضال السلمي ورفض النظام خلال فعاليات العيد التي اعتاد الجزائريون عليها خلال أيام العيد.

ويمارس الجزائريون عادات أصيلة في غرّة عيد الفطر، وتصطبغ هذه العادات بكثير من الحنين والحميمية، وتأخذ أشكالاً رمزية كطهي خبز الدار وحلق الشعر ، كما تمتزج فيه الشعائر الدينية مع العادات والتقاليد التي تختلف من مدينة لأخرى، لكنها في مجملها تتفق في جعل أيام العيد واجازته أياما للتراحم والزيارات وادخال الفرحة والبهجة والسرور على قلوب الأطفال وكبار السن وأصحاب الحاجات والفقراء .

وما أن تنتهي صلاة العيد يشرع الجزائريون في التنقل بين الأهل والجيران والأصدقاء في نفس الحي أو المدينة للتزاور وتبادل التهاني، وبعدها تعج المقابر بالزوار القادمين ليترحموا على أهاليهم، بينما في الفترة المسائية والأيام الأخرى تكون الفرصة للزيارات العائلية إلى المناطق البعيدة.

ويغتنم السكان المحليون مناسبة عيد الفطر، لتبديد الكآبة ورسم السعادة، وما إن يدرك شهر رمضان أسبوعه الأخير، حتى تشرع ربات البيوت في إعداد صنوف من الحلويات التقليدية كالمقروط والصامصة والتشاراك; فضلا عن الغريبية والشباكية.

كما تتنافس الأسر الجزائرية في تنظيف بيوتهم في الساعات الأخيرة التي تسبق العيد، ويتم اقتناء أفضل الفرش والزرابي لصنع ديكور منزلي جميل احتفاء بالزائر الكبير.

وتتنافس ربات البيوت في تحضير أطباق خاصة خلال أيام عيد الفطر، على غرار (الشخشوخة) وطاجين لحم الحلو، ومرق السفيرية ناهيك عن (شطيطحة بوزلوف) و(الكسكاس باللحم) و(البولفاف)، وكلها أطباق عتيقة متوارثة، ولا يمر العيد دون تذوق جميع أفراد الأسرة لهذه الأطباق التي تبرع النسوة في طهيها وتزيينها فضلا عن المشروبات التي يكثر تناولها في العيد مثل الشاي الأخضر بالنعناع والشربات المصنوعة من القرفة وماء الزهر.

 لكن الواقع يُظهر أنّ أكثر العادات اندثرت، لكن ظلت عادات راسخة كزيارة الأهل والأقارب;، كما لا يزال الجزائريون جدّ حريصين على التصدّق وإشاعة أعمال الخير.

وعلى سبيل التبرّك، لا يزال الجزائريون متمسكون بعادات أجدادهم كوضع الحناء ليلة العيد، وتوضع (الحنة) للصغار كما الكبار ويدافع عنها واضعوها بقولهم (الحنّة حنينة) أي مدّرة للحنان وباعثة على المودة.

مواضيع متعلقة

ردود فعل غاضبة على تولي بن صالح الرئاسة

Admin

برز “القايد صالح” يوما في ثياب الواعظينا

Admin

الحراك يضرب من جديد ويجبر السعيد على الاستقالة بعد 22 عاما

Admin