Algeria Leaks

يجمع المراقبون على أن النظام أفسد العمل الحزبي في الجزائر وأصبحت أحزاب الموالاة وبعض المعارضة أدوات لاستمرار فساد النظام الدكتاتوري، ولا يمكن أن تستمر في الجزائر الجديدة التي يطمح لها الشعب وثورته السلمية التي ختمت ستة أشهر من عمرها.

وعبر أمين عام منظمة المجاهدين عن لسان الشعب حينما طالب بحل حزب جبهة التحرير الوطني الافلان وإعادة المسمى ليكون تراثا وطنيا وأحد رموز الجزائر، الأمر الذي لقي دعما شعبيا.

ورأى الأستاذ الجامعي والناشط السياسي سفيان صخري أن ما تبقى من اسرة المجاهدين هم المسؤولين عن توقيف العبث بالافلان، فهناك افلان التاريخ، وهناك افلان الجهاز الذي استعملته دوائر السلطة كواجهة للقيام بالتزوير والفساد والافساد.

وتابع قائلا إنه قد حان الوقت للاحتفاظ بأفلان التاريخ كرمز من رموز الدولة، اما افلان الجهاز والارندي وكل المطبلين وأدوات النظام فليدخلوا في عزلة في الجزائر الجديدة.

وقال: اعتقد اننا إذا أردنا الدخول في مرحلة جديدة وجدية في إطار تنظيم العمل الحزبي لتكون أحزاب ممثلة شعبية وتقوم بدورها في إطار تنظيم الدولة الجزائرية، فيجب إعادة النظر في كل المنظومة الحزبية لان هناك أحزاب داخل المعارضة ساعدت المنظومة على الاستمرار والبقاء، ونلاحظ أنها الان تساعد النظام عبر لجنة الحوار الزائفة.

وأضاف أن الشعب يعرف جيدا ان هذه المنظومة انتهت صلاحيتها ولا يمكن إعادة رسكلتها وابعد من ذلك أصبحت المنظومة خطر على مستقبل الدولة الجزائرية ولو لاحظنا ان افرازات هذا النظام في فترة عبد العزيز بوتفليقة من رجال اعمال ووزراء وقانونيين وفي كل المجالات كلهم متورطون في الفساد وافساد البلد وخيانتها.

واكد صخري أن الشعب يعي جيدا خطورة المرحلة وانه لا مجال لاستنساخ نفس النظام وعلينا الدخول بمرحلة جديدة بنمط تفكير جديد، ولكن السلطة دخلت في مناورات للاستخفاف بعقول الجزائريين، فيما الشعب برهن على وعي كبير.

وقال إن هيئة الوساطة والحوار “أحد أدوات النظام” اكدت ان ما يروج له النظام بالخطاب الرسمي عكس ما يفعله بالميدان تماما، فالخطاب يتحدث عن أمور جميلة كالحوار والانتخابات، وفي الميدان يقوم بطبخة في إطار حوار اقصائي وأساليب مناورة، وهي نفس أساليب النظام التي أدخلت البلد في النفق المظلم، ونفس الوجوه التي صنعت الازمة، وبالتالي لا يمكننا الذهاب لمرحلة جديدة بنفس الأجهزة والأدوات.

وأشار المحلل السياسي إلى أن النظام عمل كل ما يستطيع لإبعاد الشعب الجزائري عن الفعل السياسي، ولكن ومنذ 22 فبراير دخل الشعب كعامل مهم في اللعبة السياسية الجزائرية، وبالتالي السلطة ماطلت في تقديم الحلول والاستجابة للمطالب الشعبية، وراهنت على ربح الوقت. والان تحضر في مكانيزمات للذهاب لانتخابات صورية .

وتابع مؤكدا أن الفاسدين لا يريدون رئيسا من صلب الشعب الجزائري، لأنه اذا كان هناك تمثيل للشعب والحاكم يمثل حقيقة الشعب فلا يمكن لاي جهة داخلية او خارجية ان تعبث بمقدرات البلاد.

مواضيع متعلقة

بوشاشي: المرحلة الإنتقالية تحتاج رئاسة جماعية

Admin

منظمة المجاهدين:عصابة تتحكم بأموال الشعب وتسرقها

Admin

وثن بوتفليقة ووثن قايد صالح

Admin