Algeria Leaks

يواصل الحراك الشعبي السلمي منذ 22 فيفري الفارط الضغط على العصابة التي تخطف حكم الجزائر للرحيل وتسليم السيادة للشعب. وبعد مرور أكثر من خمسة أشهر وبسبب تلاعب النظام وحرب الاشاعات التي يشنها عبر الذباب الإلكتروني، تداول ناشطو الحراك مقالا يبسط شرح اساسيات الحراك ومطالبه.

وتحت عنوان “الحراك الشعبي الجزائري، لمن اختلط عليه الأمر، سؤال وجواب” تداول الناشطون المقال على منصات التواصل الاجتماعي، كالتالي:

س: لماذا خرج الحراك الشعبي لأول يوم؟

ج: خرج لإسقاط العهدة الخامسة وطرد آل بوتفليقة الذين استحوذوا على حكم البلاد بغير وجه حق.

س: وبعدما سقطت العهدة الخامسة، بماذا يطالب؟

ج: يطالب بتسليم السلطة للشعب، وأن يتمكن الشعب من ممارسة سلطته.

س: كيف يمكن للشعب أن يمارس سلطته كما يطالب بذلك الحراك؟

ج: يمارس الشعب سلطته عن طريق اختياره لممثلين شرعيين شعبيين ينوبون عنه في تسيير شؤون الدولة وإدارة مؤسساتها، كما هو الشأن في كل النظم الديمقراطية.

س: من هم هؤلاء الممثلون الذين يختارهم الشعب لحكم الدولة؟

ج: هؤلاء الممثلون هم : رئيس الجمهورية، الحكومة، البرلمان، المجالس الولائية والمجالس البلدية، ويجب أن يختارهم وينصبهم الشعب وليس أطراف أخرى، أو أن ينصبوا أنفسهم بغير وجه حق.

س: ماهي الآلية التي من خلالها يستطيع الشعب أن يختار هؤلاء الممثلين ليحكموا الدولة بالنيابة عنه؟

ج: الآلية التي يختارهم الشعب بها هي الانتخابات التي تجرى في صناديق الاقتراع.

س: لماذا إذا لا يتوجه الحراك الشعبي إلى صناديق الاقتراع كما تطالب بذلك السلطة؟

ج: لأنه لا يمكن لصناديق الاقتراع هذه أن تعكس الإرادة الحقيقية للشعب وأن تعبر عن اختياره إذا لم تتوفر فيها شروط النزاهة.

س: وماهي شروط النزاهة؟

ج: أولها وأهمها أن تشرف على الانتخابات حكومة وطنية حيادية غير متحزبة وتحظى بقبول شعبي، مكونة من شخصيات وطنية مستقلة لا تتبع أي حزب ولا تخضع لأي طرف من الأطراف، لا الدولة العميقة ولا غيرها، وليس حكومة تابعة للنظام وسبق لها وأن زورت انتخابات سابقة.

س: وما ضرورة هذا؟

ج: ضرورته هو أنه لا يمكننا حتى ننتقل من نظام حكم غير شرعي فاسد إلى نظام حكم شرعي راشد، أن نترك أمر تسيير الانتقال بينهما إلى أناس ينتمون إلى نفس النظام الفاسد الذي نريد التخلص منه، وحال من يفعل ذلك كحال الراعي الذي يستأمن الذئاب على خرافه.

س: وماذا عن اللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات؟ ألم تعلن السلطة أنه تم سحب أمر تنظيم الانتخابات من وزارة الداخلية وتم تسليمه إلى هذه اللجنة؟ وأعلنت كذلك أن السلطة لن تتدخل أبدا فيها؟ لماذا لا تقبلون بهذا الحل؟

ج: في حقيقة الحال هذه اللجنة لا يمكنها أن تفي بالغرض، فبعدما اطلعنا على المشروع التحضيري للقانون العضوي لهذه اللجنة، اكتشفنا أنها مجرد خدعة.

س: لماذا؟

ج: لأنه وبحسب مقال لجريدة الشروق بخصوص هذه اللجنة، فإن قانونها العضوي قد كتبته حكومة بدوي وسيناقش مواده ويصادق عليه برلمان جميعي، ولجانها الانتخابية مشكلة بنسبة الثلث من الاميار والامناء العامين للبلديات، وأنت تعرف منهم الاميار والامناء العامون للبلديات؟ هم أنفسهم موظفوا وزارة الداخلية التي قالت السلطة بأنها لن يكون لها دخل بتنظيم الانتخابات وكذلك هم أنفسهم منتخبوا الأفلان والاراندي، إضافة إلى كل هذا فإن تعيين رئيس هذه اللجنة بشكل مؤقت هو من صلاحيات الرئيس بن صالح، فكيف يقال بأنها لجنة لا دخل للسلطة بها، وقانونها العضوي كتبته حكومة بدوي وسيناقش مواده ويصادق عليها برلمان جميعي وثلث أعضائها من الأفلان والاراندي من اميار وأمناء عامين للبلديات ورئيسها معين من قبل بن صالح؟

س: فما حقيقة هذه اللجنة إذا؟

ج: هذه اللجنة ليست سوى قفازات يلبسها المزور ليخفي بصماته في التزوير.

س: وعلى هذا فإن الحراك مستمر؟

ج: طبعا، وهدفه هو أن يضمن نزاهة صناديق الاقتراع التي من خلالها يمكن للشعب أن يمارس حقه في اختيار رئيس الجمهورية، وذلك عن طريق تنظيف أجهزة الدولة التي لها علاقة مباشرة بالانتخابات كالحكومة وكاللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات من الفاسدين والمزورين.

س: وإذا نجحنا في ذلك فماذا عن النتيجة؟

ج: النتيجة أنه سيكون لدينا ولأول مرة في تاريخ البلاد، سلطة شعبية دستورية ستعمل وفق برنامجها المزكى من قبل الشعب وتحت مراقبة الشعب على إصلاح شؤون البلاد ومعالجة أزماتها وضمان حقوق المواطنين من خدمات وغير ذلك، وكل ذلك سيحصل إن شاء الله بتظافر جهود الجميع سلطة وشعبا.

س: وإذا لم ننجح في ذلك؟

ج: ستتسلم الحكم سلطة غير منتخبة وغير شعبية، ستعمل بطبيعة الحال كما جرت العادة على ضمان مصالح القلة الغنية وأصحاب المصالح في الداخل والخارج، على حساب الكثرة الشعبية الفقيرة، وستستمر الممارسات التي الفناها من فساد ورشوة ومحسوبية وجهوية وغير ذلك.

س: وماذا عن النوفمبرية والباديسية؟

ج: هذا نوع من أنواع الخطابات التي تستعملها السلطة لتضليل الرأي العام واللعب على مشاعره، بهدف إجهاض الحراك، في حين أن مطالب الحراك المتمثلة في تسليم السلطة للشعب هي عين النوفمبرية والباديسية، لأنه عندما تكون السلطة في يد الشعب سوف يحافظ على مبادئه ونوفمبريته وباديسيته، بخلاف ما إذا كانت السلطة بيد غيره فإن ذلك هو ما يجعل مبادئ الشعب تحت تصرف هذا الغير، يعبث بها كما يشاء، ويستخدمها استخداما سياسيا مخلا بقدرها، كما هو الحال منذ الاستقلال إلى اليوم، فكل من حكم الجزائر كان يتشدق بالوطنية والثورية والباديسية والنوفمبرية، فلا هو حافظ على هذه المبادئ ولا هو خدم الشعب في شؤونه الاجتماعية والاقتصادية، همه الوحيد هو مصالحه. ثم إن النوفمبرية والباديسية هي تراث لكل الجزائريين ولا حق لأحد في احتكاره أو مصادرته.

مواضيع متعلقة

بن صالح وبدوي: نجحنا في كأس افريقيا !

Admin

مُشتت جديد للشعب.. الإنجليزية أم الفرنسية ؟

Admin

أين العدالة من نعيمة صالحي ؟

Admin