Algeria Leaks
الصح في بلادي تقارير

الحراك يضرب من جديد ويجبر السعيد على الاستقالة بعد 22 عاما

نجح الحراك الجماهيري وهو يعيش جمعته الثامنة عشر في تسديد ضربة جديدة لأقطاب وأركان النظام البوتفليقي الذي يصر على عدم الرحيل، حيث أجبرت قوته وصمود الشارع، عبد المجيد سيدي السعيد، اليوم الجمعة  الاعلام عن عدم ترشحه مجددا لمنصب الأمين العام للمركزية النقابية، ليتم بذلك انتخاب خلفا له يوم غد السبت.

و سيطر السعيد المعروف عن أنه أحد الرجال الأوفياء للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة على قيادة النقابة الأكبر في الجزائر منذ 22 سنة، ومؤخرا كان يرفض الاستجابة لمطالب الحراك وأقطاب النقابة العمالية بالاستقالة والرحيل.

وكانت آخر تصريحات السعيد اليوم وفي محاولة لركوب موجة الحراك انه حيا الحراك بقوله :”أحيي الحراك الشعبي السلمي الذي يقوم به الجزائريون”.

وكان الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وهو أكبر نقابة في البلاد افتتح اليوم الجمعة 21 جوان مؤتمره الوطني الثالث عشر في ظل صراعات وحرب داخل صفوف، ومحاولات من أمينه العام الحالي سيدي سعيد لترتيب خليفة له على مقاسه ووفق شروطه.

وتقول مصادر مطلعة إن سعيد يريد أن يغادر المنصب شكلا، لكنه من حيث المضمون يحاول فرض مرشح لخلافته يكون تحت طاعته وامرته وينفذ سياساته وأوامره .

وكان الأمين العام سيدي السعيد صرح  سابقا أنه لن يترشح لعهدة جديدة، لكنه في ذات الوقت يناور ويسعى جاهدا لترتيب خليفة له يتماشى و ذات السياسة التي كان ينتهجها في تسيير النقابة العمالية، عن طريق العضو البارز عمر تاقزولت .

كما سبق للسعيد ان صرح على هامش اجتماع تنسيقي مغلق ضم اعضاء من اللجنة التنفيذية الوطنية للاتحاد ان “العهدة الحالية ستنتهي في الـ10 جانفي2020 ، الا اننا قرر تقديم تاريخ تنظيم المؤتمر الوطني الـ13 للاتحاد العام للعمال الجزائريين”.

وحسب المعلومات الواردة من نقابة العمال فإن سليم لباطشة يبقى الأوفر حظا لخلافة سيدي سعيد على رأس النقابة.

ويعرف لباطشة أحد المعارضين للسياسة التي ينتهجها سيدي سعيد في تسيير نقابة العمال، كما عرف لباطشة بقيادته للحركة التصحيحية ضد زعيمة حزب العمال لويزة حنون التي نجحت في تهميشه و إقصاءه من الحزب .

ومؤخرا تظاهر مئات العمال والنقابيين أمام مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين، للمطالبة برحيل أمينه العام عبد المجيد سيدي السعيد، المتهم بموالاته للسلطة منذ سنوات طويلة، واعتبره المتظاهرون رمزا من رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة.

وردد المتظاهرون “20 سنة بركات”، أي وجوب عدم استمرار سيدي السعيد في ترؤس النقابة التي تأسست خلال الفترة الاستعمارية في 1956. وحمل بعضهم لافتات كتب عليها “النقابة ملك العمال وليست عصابة النظام” و”سيدي السعيد إرحل” و”حرروا النقابة”.

ويرى المعارضون للسعيد الذي يتزعم المركزية النقابية منذ 1997 أنه من رموز السلطة  الذين يطالب الحراك الجماهيري المنطلق منذ 22 فيفري برحيلهم.

وكان عبد المجيد سيدي السعيد من الرجال الأوفياء لبوتفليقة حيث شارك في كل الحملات الانتخابية لصالحه ودعم بشدة ترشحه لولاية خامسة والذي كان السبب الرئيسي في اشعال الحراك.

وعلى غرار سائر رموز النظام، وفي مقدمهم أحمد أويحيى الذي أقيل من رئاسة الوزراء، وعلي حداد رئيس نقابة رجال الأعمال المسجون، تخلى سيدي السعيد عن بوتفليقة وساند المسار الذي اقترحه الجيش لايجاد مخرج دستوري يُبعده من الحكم.

مواضيع متعلقة

السناباب تدعو لـ “إضراب وطني” والاستجابة لمطالب الشعب

Admin

بعد الإطاحة به..ملفات فساد من العيار الثقيل تنتظر سيدي السعيد

Admin

أنكرهم قايد صالح بخطابه .. دعوات للإفراج عن معتقلي الرأي

Admin