Algeria Leaks

شكل انتصار المنتخب الوطني في اللعبة الأكثر شعبية في العالم، علامة فارقة، وناقوس يذكر الجزائريين أن الحرية والأحرار يصنعون الانتصارات، ولا يرتجى الانتصار ممن يقبل التخلي عن حريته، ما يدفع الجزائريين للتشبث بقوة في مسيرتهم نحو الحرية والاستقلال الحقيقي والاطاحة بالدكتاتورية الجاثمة على صدر الجزائر.

التقدم في أي مجال يجب أن يوسد لأهله، دون محاباة أو فساد، لذا فإن تتويج المنتخب الوطني كشف ان النظام وقع في شر اعماله، فعندما يسند الامر لاهله تظهر النتائج الحسنة والابداع، ولكن هذا النظام يهمش الكفاءة دائما، وذوي الاخلاق، كما يرى الأستاذ الجامعي والناشط الجمعوي أمحمد بولقرون.

وقد عمل النظام البائس، يقول بولقرون، على زرع الجهوية المقيته وكسر مقومات وثوابت الوطن، باستخدام أساليب الاستعمار القديمة، فهو نظام قتل روح الابداع في الجزائري، وجاء هذا الانتصار الرياضي لثبت لهذا النظام أن عندما يحصل الجزائري على هامش من الحرية فإنه يبدع.

ابداع الجزائري وانتصاره، هو مناسبة فرح لكل العرب، ويقول بولقرون إن الجزائر كانت منبع للأحرار ومنارة لجميع العرب الذين يعانون من ويلات أنظمتهم، وهذا التتويج لمحاربي الصحراء يعتبر ثمرة من ثمرات الحراك، ولأن اخوننا العرب يعلمون أن الجزائر تمر بمرحلة التغيير الشامل، يعلمون أن انتصار الحراك في الجزائر هو انتصار لجميع الحركات التحريرية التي تعاني من أنظمة بائسة دكتاتورية في العالم العربي.

وأضاف أن فرحة الجزائريين أطلت بأشعتها على كل العرب، لأن الجزائر كانت على الدوام معلم من معالم التغيير والثورات لذلك فإن فرحة الجزائر كانت دوما فرحة لكل العرب.

ورأى الأستاذ الجمعوي أن حراك 22 فيفري يمشي بحالة ثبات ووعي ولا تعنيه الأسئلة الجانبية، التتويج كان للرياضة الجزائرية، وهدف الشعب هو التغيير الشامل ورحيل النظام البائس، و”الفرح بالتتويج لا يثنينا عن هدفنا وهو التغيير الشامل الذي سيحرر الانسان في كل القطاعات”.

ولفت إلى تصريحات المدرب جمال بلماضي الذي نسب النجاح إلى الأداء المبهر للاعبين، والمتابعة من الفريق الفني، ولم ينسبه لنفسه، مقابل المسؤولين الفاشلون الذين يشبعون الشعب بالحديث عن ماضيهم وشرعيتهم الثورية رغم عجزهم.

وأوضح مثال على هؤلاء الفشلة، هو الجنرال أحمد قايد صالح الذي يتهمه الجزائريون بقيادة العصابة وحمايتها، يمدح نفسه ويمجد فشله ويخون من يخالفه، ولا يتحرج من وصف نفسه بالقيادة الوطنية النوفمبرية !.

وبهذا الشأن، وصف بولقرون النظام الجزائري بأنه “نظام نرجسي من الدرجة الأولى”، ومنظر فاشل ليس لديه ما ينجزه للشعب سوى التغني بالماضي الذي سرقه من الثورة الجزائرية التي هي ملك للجميع.

وأضاف: الجزائري اليوم يفرق جيدا بين ما أنجز في الماضي وما هو شرعي الان، والشرعية الان هي الشرعية الشعبية التي تقتضي الكفاءة والإخلاص للوطن وليس التغني بشعارات بائسة وبالية أكل عليها الدهر وشرب.

مواضيع متعلقة

بوشاشي: لا يمكن لمن زور الانتخابات السابقة أن يحفظ أمانة انتخابات قادمة

Admin

آخيرًا “بن صالح” يشعر بالقلق.. لكن على ليبيا !!

Admin

سقطات مقري تفتح عليه غضب نشطاء الثورة

Admin