Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

الحكومة المنبوذة..تغرق في الأزمات وتعجز عن تقديم أبسط الخدمات

لا يحتاج المراقب لدلائل كثيرة لتدعيم المطالب الشعبية والجماهيرية التي تنادي منذ انطلاق الحراك الجماهيري برحيل حكومة نور الدين بدوي المرفوضة شعبيا وسياسيا، ففضلا عن عدم شرعيتها وفرضها بقوة الأمر الواقع على الجزائريين من العصابة التي تسير بالدولة نحو المجهول، فإنها في ذات الوقت أثبتت فشلا ذريعا في تقديم الخدمات الأولية والمتطلبات الأساسية التي يحتاجها أي مجتمع من حكومته.

وبخلاف مسؤولية الحكومة ورئاستها ومن يقف خلفها من بقايا النظام السابق عن تأزيم المشهد السياسي، وتعقيد الأزمة التي تمر بها الدولة بإصرارها على تحدي إرادة الشارع الذي ينادي ليل نهار برحيلها ومعها باؤها “نور الدين بدوي”، فقد أثبتت الحكومة المرفوضة شعبيا وسياسيا عجزا عن تقديم الحد الأدني من الخدمات التي ينتظرها الجمهور على كافة الأصعدة ،على رأسها الخدمات في القطاع الصحي والاقتصادي والخدمات المحلية كالمياه والكهرباء وتعاملها مع أزمات الفيضانات في بعض الولايات والمدن.

وبإطلالة سريعة تجد تذمرا عاليا من المواطنين وسخطا كبيرا على حالة الفوضى والفلتان التي تسود قطاعات خدماتية كثيرة تمثل عصب الحياة في المجتمع الجزائري، قد يكون أهمها القطاع الصحي في المستشفيات والعيادات الحكومية والتي تشرف عليها الدولة، ومن المفترض أنها تخدم خدمات عالية المستوى للمرضى والجمهور.

آخر القضايا التي خلقت غضبا كبيرا لدى المواطنين في ولاية المسيلة هي وفاة سيدتين أثناء الولادة في غضون أقل من 12 ساعة، وسط تساؤلات عن سبب مستوى الخدمات الصحية المتدني في مستشفيات الحكومة العامة، فيما أعلنت وزارة الصحة وفي محاولة لطمس القضية عن تشكيل لجنة تحقيق.

وفي التفاصيل، فقد قالت مصادر اعلامية إن السيدتان توفيتا في ظروف غامضة أثناء الولادة في مستشفى سليمان عميرات.

ووفقا لما تداولته وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فإنه تم تسجيل حالتي الوفاة لامرأتين قادمتين من بلديتي المعاضيد وأولاد دراج، حيث توفيت الأولى البالغة من العمر 35 سنة خلال الولادة، وفجر اليوم تم الاعلان عن وفاة رضيعها، بينما تم تحويل الثانية على استعجال إلى مستشفى الزهراوي بسبب معاناتها من مضاعفات صحية لتفارق الحياة صبيحة أمس الجمعة .

الحادثة التي هي الثامنة على صعيد الولاية منذ بداية العام، دفعت سكان المسيلة لتنظيم وقفة إحتجاجية أمام مستشفى سليمان عميرات للتنديد بصمت السلطات أمام الظاهرة، وطالب السكان بمحاسبة المسؤولين في قطاع الصحة الذين يتقاعسون عن تقديم الخدمات الطبية اللازمة للمواطنين، فيما اتهم  أقارب الضحيتين إدارتي المستشفيين بالإهمال المؤدي إلى حالتي الوفاة.

إنتفاضة جماعية لسكان المسيلة

إنتفاضة جماعية لسكان المسيلة

Posted by Journal el Bilad on Saturday, July 27, 2019

حكومة بدوي وكعادتها في الالتفاف على مطالب الجمهور في الأزمات الناتجة عن تقصيرها، ووفق ما نشرته الوكالة الرسمية، أعلنت على لسان وزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات محمد ميراوي، أن التحقيق الذي فتحته الوزارة اثر وفاة السيدتين سيحدد المسؤوليات وسيتم إتخاذ الاجراءات اللازمة”.

وقال ميراوي إنه تم إيفاد لجنة تحقيق على مستوى الولاية، انتقلت الى المستشفى المعني، حيث تم فتح تحقيق مباشرة لمعرفة أسباب الوفاة”، مضيفا أن الوفد الطبي والاداري سيبحث “كل جوانب الوفاة، وينبغي انتظار نتيجة التحقيق النهائي لإتخاذ الاجراءات اللازمة”.

وعلى صعيد خدماتي آخر أثبتت حكومة بدوي فشلا ذريعا فيه، فقد سجل رواد مواقع التواصل الاجتماعي سخطهم الشديد تجاه عدم مقدرة الجهات المختصة في الحكومة على السيطرة على الحرائق المشتعلة منذ أيام في غابات تيزي وزو وغيرها من الولايات ، والتي أتت على ما يزيد عن2000 هكتارا.

عندما يذهب تعب عمر في لحظات ….. بسبب المجرمين و المفسدين …..الصور من جبال بلدية بوڨرة البليدة الحرائق الإجرامية…

Posted by ‎Météo Algérie طقس الجزائر‎ on Saturday, July 27, 2019

ووفقا للمصادر فقد خلّفت الحرائق التي شهدتها بعض مناطق الوطن خلال اليومين الماضيين في حصيلة أولية أعدّتها مصالح محافظة الغابات بالولاية، عشرات الهكتارات من الغابات والأحراش، وكذا العديد من الأشجار المثمرة وخلايا النحل والمداجن مع نفوق عشرات الحيوانات المصنفة ضمن المحميات البرية.

ففي مدينة البويرة قالت مصالح الغابات والحماية المدنية إن 10 بلديات من أصل 45 مستها الحرائق، بما فيها وسط المدينة الذي حاصرته النيران من الجهتين الجنوبية والغربية، بحر الأسبوع الماضي.

فيديو اخر من جرجرة يعجز اللسان عن التعبير 🔥محميات وغابات وحيوانات وممتلكات و.و و الخ .كلها اكلتها نيران المجرمين في حق الطبيعة حسبي الله ونعم الوكيل

Posted by ‎Météo Algérie طقس الجزائر‎ on Friday, July 26, 2019

وعانت ولاية تيزي وزو خلال الأسبوع المنقضي، من موجة حرائق مهولة مست عشرات البلديات، كما خلفت خسائر كبيرة في الغابات والأشجار المثمرة.

وأتت موجة الحرائق على ما لا يقل عن 2000 شجرة مثمرة، إلى جانب مئات الهكتارات من الغابات.

وأدى حريق اندلع الخميس، بقرية أم لعلو ببلدية تيسمسيلت، إلى إتلاف أكثر من 9 هكتارات من الحبوب، وفي مدينة عين الدفلى، التهمت الحرائق قرابة 990 هكتارا من الغطاء النباتي .

وتُظهر الحصيلة التي قدمتها مصالح الحماية المدنية بشأن هذه الحرائق أنه خلال النصف الأول من شهر جويلية الجاري تضاعف عدد الهكتارات التي أتلفتها النيران: 559.5 هكتار في الفترة ما بين 1 و15 جويلية، مقابل 150.5 هكتار في الفترة ما بين 1 و 30 جوان.

كما تضاعف عدد الأشجار التي أُتلفت، منتقلة من 2165 في جوان إلى 4881 خلال النصف الأول من جويلية، ومن حيث عدد الحرائق ، تم تسجيل 58 حريقًا خلال النصف الأول من شهر جويلية مقابل 41 حريقًا طوال شهر جوان.

مواطنون ومتابعون عبروا عن دهشتهم واستغرابهم من حالة العجز والفشل لدى الجهات المختصة في حكومة بدوي وعدم استعدادها المسبق لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية والتي تتكرر كل عام دون ايجاد حل لها، وهو ما يفترض تجهيزاتها المسبقة للتعامل مع الحرائق في المحميات والغابات.

مواضيع متعلقة

لعباطشة: انحرافات في “اوجتيا” بعهد السعيد وسنعمل على تجاوزها

Admin

بهدف مزيد من السيطرة..تغييرات بن صالح تطال الاعلام

Admin

تورط في قضية فساد منذ عام 2008.. بركات لسجن الحراش

Admin