Algeria Leaks

شكل يومي الخميس والجمعة 8 و9 أوت 2019 صورة المشهد الجزائري بشكل واضح، فقد ألقى قائد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح المتنفذ والحاكم الفعلي خطابه ليقول للشعب إن مطالبك قد تحققت ولا داعلي للتنطع، ليرد الشعب بخطاب مؤلف في كل التراب الوطني يوم الجمعة ال25 من الحراك الشعبي، ويهتف بصوت واحد “يتنحاو قاع”.

وقد شكلت الجمعة الخامسة والعشرين من الحراك امتدادا لخمسة أشهر من النضال والجهاد الذي نجح في خلع الدكتاتور عبد العزيز بوتفليقة، ويسعى لتنظيف بقاياه من البيت الجزائري.

وقال الناشط الحقوقي عبد الله هبول إنه رصد عدة انطباعات عن الجمعة ال25، أولها تمسك وإصرار الشعب الجزائري بثورته السلمية وايصالها لبر الأمان وتتحقق جميع مطالبه الشرعية وهي تغير نظام الحكم وإقامة جزائر القانون والديمقراطية.

كما لاحظ هبول رفض الشعب لمناورة السلطة واخرها لجنة الحوار والمصالحة التي يقودها أحد رموز النظام كريم يونس، وتسعى السلطة من خلالها لفرض امر واقع جديد وهو الذهاب لانتخابات رئاسية في إطار المخطط الذي تبنته قيادة الأركان لتجديد نظام الحكم القائم، والذي يرفضه الشعب.

ولفت هبول إلى رفض المواطنين لبعض الأشخاص الذين استقبلتهم لجنة الحوار على انهم ممثلين للحراك، وخروج الشعب في الجمعة الـ25 نزع عن هؤلاء أي غطاء

وشدد الجزائريون، في الجمعة ال25، كما يرى هبول، على تمسكهم بالإفراج عن معتقلي الرأي سيما المجاهد الكبير لخضر بورقعة وشباب الراية.

وخلص الناشط الحقوقي إلى أن صراع الارادات بين الشعب وقيادة الأركان واضح، وقائد الأركان يوم الخميس يقول ان المطالب الأساسية للحراك قد تحققت ولكن يوم الجمعة الشعب يخرج بمئات الآلاف ليقولوا له لا، بمعنى ان المطلب الرئيسي هو تغير نظام الحكم واسترجاع السلطة من يد قيادة الجيش واعادتها للشعب الذي يختار من يحكمه بحرية وسيادة.

ورأى هبول أنه إذا كانت الثورة قد نجحت في خلع عبد العزيز بوتفليقة في 2 أفريل لكن المرحلة الأصعب التي تلت ذلك، هي استرجاع مقاليد السلطة من قيادة الجيش.

مواضيع متعلقة

لن تعيشُ طويلاً أيُّ سلطةٍ جزائريةٍ مُسْتَنْسَخَةٍ من العصابة السَّابقة

Admin

عفار: الشعب ينتظر استعادة أمواله المنهوبة

Admin

لقاءات بن صالح ببدوي..مسرحية هزلية تتكرر بنسخة كربونية

Admin