Algeria Leaks

فقد قائد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح أعصابه وهو يرى تمسك الجزائريين بمطلب الدولة المدنية، وهو يرى دولة الجنرالات قاب قوسين أو أدنى من التفكيك بعد عقود من السيطرة على البلاد.

الخطاب المتوتر والعصبي لقائد الأركان يؤكد أن الدولة العسكرية شعرت بالخطر الداهم على مملكتها التي صنعتها بعد الاستعمار الفرنسي وأكلت بها خيرات الجزائر، وبقيت تكتم على أنفاس الناس باستخدام قناع مدني واهي.

وجاءت الجمعة ال21 لترد على رفض الجنرال للدولة المدنية، فيصبح شعار “دولة مدنية ماشي عسكرية” شعارا تردده ملايين الجزائريين وتزين به كل اللافتات.

ويرى الناشط الحقوقي بوجمعة غشير أن جمعة الاستقلال في 5 جويلية وما تلتها “جمعة الفراغ الدستوري” حملت ردا صريحا على مواقف سلطة الأمر الواقع، حيث لم يفهم قائد الأركان محتوى شعار دولة مدنية ماشي عسكرية واعتقد ان الأمر يتعلق بانحرافات، لكنه في حقيقة الأمر هذا مطلب شرعي جزائري له جذور تاريخية.

وأضاف غشير أن العسكر كانوا تاريخيا هم من يسيرون الجزائر ويسيطرون على الحكم، وحتى انسحابهم عام 1989 في دستور 23 فبراير كان خروجا شكليا، وبقوا يؤثرون في العمل السياسي.

ورد غشير على دعاية الذباب الإلكتروني للعصابة الحاكمة قائلا: لا اعتقد ان هناك عاقل في الدنيا يدافع عن دولة عسكرية مقابل دولة مدنية، من يقول بذلك هو شخص لا يفقه شيء في سياسة ولا تسيير المجتمعات. الحكم دائما للمدنيين والعسكر هم هيئة منوط بها أعمال محددة في الدساتير.

من جهته، رأى الكاتب والإعلامي حفيظ دراجي في الجمعة ال21 استمرارا لمسيرة 22 فيفري، واضافة قوية للزخم الجماهيري والشعبي المطالب بالديمقراطية والحرية.

ولفت إلى أن سعداني كان يطالب بدولة مدنية وليست عسكرية منذ عام 2015، ولم يتهمه أحد بالخيانة أو التبعية للخارج، رغم أن مفهومه للمدنية يختلف عن المفهوم المتعارف عليه في العالم والذي يطالب به الجزائريون اليوم.

وقال: اما من يشكك في هذه الدولة فأكيد في نفسه أمر ما، فالدولة المدنية ليست مضادة للمؤسسة العسكرية، بل هي حامية لها من الشبهات.

وأضاف دراجي أن من يدعو للدولة المدنية اليوم هو مواطن جزائري حر شبع من الحكم العسكري والبوليسي في الجزائر منذ الاستقلال. فالجيل الجديد واعي ومثقف وسئم من حكم العسكر.

مواضيع متعلقة

مناورة فاشلة.. مواطنون: الحراك الشعبي تجاوز المادة 102

Admin

المؤسسة العسكرية تؤكد:الحوار لقطع الطريق على المرحلة الانتقالية !

Admin

ناشط سياسي: كل حوارات السلطة منذ 92 كانت مونولوج

Admin