Algeria Leaks

شن وزير السياحة الأسبق، رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، هجوما قويا على عبد الحميد ملزي، مدير إقامة الدولة ورئيس شركة الاستثمار الفندقي متهما إياه بالفساد.

وعدد بن قرينة أرقام ودلائل على حجم الفساد الذي قام ملزي، والذي تم إيداعه الحبس المؤقت قبل يومين بتهمة الجوسسة الاقتصادية، في إشارة لعلاقته بالصين.

وقال بن قرينة أنه لم يستطع تنحيته حين كان وزيرا للسياحة: “عندما أردت إنهاء مهامه في 1999 لأنني كنت مسؤولا عنه، قام بنزع منزلي مني في نادي الصنوبر، ثم أصدروا مرسوما أصبح نادي الصنوبر وموريتي غير تابعين لوزارة السياحة، وألحقوها برئاسة الحكومة حيث كان أويحيى رئيسا للحكومة حينها، فكتبت رسالة احتجاج ورفض وقاطعت ذلك الاجتماع”.

وأضاف: “لقد باعوا فيلات مورتي بالدينار الرمزي، التي كان سعرها بين 20 و30 مليار سنتيم بيعت بـ 14 مليون سنتيم”.

وقال بن قرينة إن: “فندق الشيراطون من المفروض أن يشرف عليه وزير السياحة، لأنه تابع للخزينة العمومية وليس للخواص، فرفضوا وأشرف عليه حميد ملزي الذي أعطاه بالتراضي بما يقارب 200 مليون دولار وفندق الدار البيضاء كان هبة من الصين بقيمة 45 مليون دولار”.

وأضاف: “أقاموا شراكة بين شركة سياحة التي يسيرها ملزي مع شركة الاستثمارات الخارجية الليبية، التي كانت تملكها الحكومة الليبية، وكان يشرف عليها صديقي، نفس الشركة الصينية التي بنت الشيراطون بـ 200 مليون دولار، بنت شيراطون وهران بـ 85 مليون دولار، وقال لي صديق من ليبيا كانت هناك عمولات كثيرة”.

وقال بن قرينة إن ملف فساد ملزي وصل إلى بوتفليقة، غير أنه لم يقم بتنحيته، وأضاف: “أتوقع أن بعض الخيّرين في هذا الوطن قدموا ملفا للرئيس بوتفليقة في هذا المشكل، وأنا بدوري قدمت ملفا، ورأينا كيف بث التلفزيون العمومي أثناء تدشين فندق بوهران، وكيف شتم بوتفليقة ملزي وقال له ابتعد عني.. توقفوا عن أكل الأموال تحت الطاولة، ولكن هناك قاعدة تتمثل في أن من يسبه بوتفليقة يبقى والذي يمدح يقوم بتنحيته، فقد تركه عشرين سنة”.

وأضاف بن قرينة: “كلّمت الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني مسؤول الاستثمارات في السياحة في قطر، فجاء بأمر من أمير قطر بغلاف مالي يقدر بـ 10 مليار دولار ولما جاء واستقبله وزير السياحة حينها أحاله على ملزي، فرجع وقال لي إنهم يطلبون الرشوة وفي بلدي لا يسمحون لي بذلك”، كما يكشف أن نفس الأمر وقع مع الوليد بن طلال، الذي فر بسبب الفساد واستقبله ملك المغرب بالأحضان.

ووجّته محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة تهمة “الجوسسة والتخابر وجمع معلومات لصالح دولة أجنبية”، ضد حميد ملزي، أحد أبرز المقربين من الرئيس السابق بوتفليقة.

وقال المحامي ميلود إبراهيمي، وكيل المسؤول إنّ ملزي “يواجه تهماً خطيرة تتعلّق بجمع المعلومات بما يشكّل مساساً بالاقتصاد والدفاع الوطنيين لصالح قوة أجنبية، إضافة إلى تهمة حيازة ذخيرة”.

من جهة أخرى ورغم كل فساد ملزي الظاهر والمعروف فإن السبب الحقيقي لاعتقاله هو مسؤوليته عن إقامة الدولة والتي اجتمع في إحدى فللها الجنرالين توفيق وطرطاق بالرئيس السابق ليامين زروال في 30 مارس الماضي. ذلك الاجتماع الذي استغله قائد الأركان قايد صالح لشن هجوم على خصومه توفيق وطرطاق.

وقالت المصادر إن ملزي قدم معلومات أكثر عن الاجتماع والجنرالين ساهمت في اعتقالهما مع السعيد بوتفليقة في اليوم التالي لتوفيق ملزي.

وكان رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، قرر، الأحد الماضي، إنهاء مهام ملزي كمدير سابق لإقامة الدولة ومسير شركة الاستثمار الفندقي، بعد إخطاره من قبل العدالة بوجود ملاحقة قضائية ضده. وجاء توقيف ملزي، قبيل يوم واحد من توقيف السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، والمديرين السابقين لجهاز المخابرات محمد مدين وبشير طرطاق.

وفي اليوم ذاته، سارعت وزارة الدفاع إلى إصدار بيان حاد وصفت فيه الاجتماع بـ”المشبوه”، ودانت انعقاده، وكان ذلك سبباً في إجبار قيادة الجيش الرئيس بوتفليقة على تقديم استقالته من منصبه، في 2 أفريل الماضي.

مواضيع متعلقة

قناة العربية تنشر الأكاذيب وتزعم: نقلناها عن وكالات الأنباء!!

Admin

المصريون يحذرون الجزائريين من سيناريو السيسي

Admin

ناشط سياسي: الدولة المدنية قادمه لا محالة

Admin