Algeria Leaks

رد المتظاهرون في الجمعة السادسة عشر من الحراك الشعبي السلمي على خطاب رئيس الجمهورية المعين عبد القادر بن صالح ليلة أمس، رافعين شعارات “ديقاج ديقاج”.

ومنذ اليوم الأول لتولي بن صالح رئاسة الجمهورية خلفا لعبد العزيز بوتفليقة الذي تنحى تحت ضغط الشارع في 2 أفريل الفارط، ورفض الشعب القبول ببن صالح، مطالبا إياه بالرحيل مع كل رموز الفساد في عهد بوتفليقة.

وهتف المتظاهرون في الميادين والشوارع في كل الولايات “بن صالح ديقاج” و”لا للباءات”، فيما أكد خبراء القانون أن تولي بن صالح رئاسة الدولة مشكوك في قانونيتها لأنه اكتسب الجنسية الجزائرية اكتساب بعد جنسيته الحقيقية المغربية.

وأكد المتظاهرون في ساحة البريد المركزي على استمرار التظاهر لتحقيق مطالب الحراك، وفي مقدمتها رحيل بن صالح ورموز العصابة.

وقال مشاركون إن الشعب رفض الولاية الخامسة لبوتفليقة ورفض تمديد الولاية الرابعة، وكذا يرفض تمديد بن صالح لنفسه أو بقائه لحظة واحدة في قصر المرداية.

وخلال مشاركتها اليوم في تظاهرة البريد المركزي، قالت شقيقة الشهيد العربي بن مهيدي، السيدة ظريفة “ما ضاع حق ورائه مطالب” داعية الشباب للاستمرار في النضال.

واتكأ بن صالح على اعلان التمديد لنفسه حتى مجيء رئيس جمهورية منتخب، على فتوى المجلس الدستوري التي أعلنت استحالة اجراء انتخابات 4 جويلية.

ورغم الإجراءات الأمنية المشددة واغلاق الأمن مداخل العاصمة والنفق الجامعي، وتكديس قوات الأمن والعربات إلا أن ضغط الجماهير الضخمة اضطر قوات الأمن للتراجع بعض الشيء، كما كل جمعة.

الجمعة 16..قوات الأمن تغلق النفق الجامعي

Posted by ‎Fibladi Algérie الجزائر‎ on Friday, June 7, 2019

وبدأت قوات الأمن صباح الجمعة باعتقال بعض المتظاهرين مع بداية توافدهم للمشاركة في تظاهرة العاصمة.

وفي بجاية، انطلقت مسيرة سلمية حاشدة للمطالبة برحيل كل رموز النظام وعلى رأسهم الباءات وتحقيق مطالب الشعب في التغيير الجذري للنظام، وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح معتقلي الرأي من السجون .

من المسيلة

تيفو مدينة تنس -ولاية الشلف

وكان بن صالح قد ألقى الليلة خطابا متلفزا أعلن فيه استمراره في منصب رئيس الجمهورية، ودعا إلى الحوار، وهذا نص خطابه:

ان بن صالح قد ألقى الليلة خطابا متلفزا أعلن فيه استمراره في منصب رئيس الجمهورية، ودعا إلى الحوار، وهذا نص خطابه:

الصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه الى يوم الدين

لقد من الله على شعبنا بعيد الفطر المبارك, بعد شهر الصيام والقيام.

وبهذه المناسبة السعيدة أتوجه إلى كل الجزائريين والجزائريات في داخل الوطن وخارجه بتهاني الخالصة لهم, راجيا لهم من العلي القدير أن يتقبل منهم أفضال العبادة, وأنعام الرحمة, وغدق الغفران, وأن يمتعهم بعيد الفطر المبارك, ويرزق بلادنا الأمن والسؤدد.

أيتها المواطنات الفضليات, أيها المواطنون الافاضل,

كما تابعتم, فقد أعلن المجلس الدستوري, يوم الأحد 02 جوان 2019 في بيان له, عن عدم توفر الشروط المطلوبة في ملفي الترشح المودعين لديه في إطار الانتخابات الرئاسية للرابع من شهر جويلية المقبل. وقد صرح على ضوء ذلك باستحالة تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية في الموعد المذكور وبضرورة إعادة تنظيمها من جديد.

وقد رأى في سياق ذلك أنه ومادام الدستور “يقر بأن المهمة الأساسية لمن يتولى وظيفة رئيس الدولة هي تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية, فإنه يتعين عليه تهيئة الظروف الملائمة لتنظيمها وإحاطتها بالشفافية والحياد المطلوبين, من أجل الحفاظ على المؤسسات الدستورية التي تمكن من تحقيق تطلعات الشعب السيد”.

كما أقر المجلس أيضا بأنه “يعود لرئيس الدولة استدعاء الهيئة الناخبة من جديد واستكمال المسار الانتخابي إلى حين انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية”.

أيتها المواطنات الفضليات , أيها المواطنون الافاضل,

إن هذه الوضعية تلزمني على الاستمرار في تحمل مسؤولية رئيس الدولة إلى غاية انتخاب رئيس الجمهورية. وإنني لعلى يقين مستقر بعظم هذه المسؤولية.

إن هذه الوضعية الاستثنائية, تحتم علينا كلنا أن نستلهم بذكائنا الجماعي لترجيح الحِكمَةَ التي من شأنها أن تساعدنا على تخطي العقبات التي تسببت في الوضع الحالي, وأن نبني معا المرحلة القادمة مستحضرين الظروف اللازم توفيرها وكذا الميكانزمات الواجب وضعُها لنضمن للانتخابات الرئاسية كل أسباب النجاح.

أيتها المواطنات الفضليات, أيها المواطنون الأفاضل,

لقد دعوت بكل صدق في خطابات سابقة إلى الحوار والتشاور, ولقد تعهدت أمامكم أن أضمن للإقتراع الرئاسي كل الظروف الملائمة لإجراء انتخابات نزيهة, حرة وشفافة, كما يطلبها شعبنا.

إن هذه المرحلة الجديدة هي حقا فرصة ثمينة لتوطيد الثقة وحشد القوى الوطنية لبناء توافق واسع حول كافة القضايا المتعلقة بالجانب التشريعي والتنظيمي والهيكلي لهذه الانتخابات, وكذا ميكانزمات الرقابة والإشراف عليها.

لذا فإني , سيداتي سادتي, أدعو الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية الغيورين على وطننا ومصيره, أقول أدعوهم جميعا إلى اختيار سبيل الحوار الشامل وصولا إلى المشاركة في رسم معالم طريق المسار التوافقي, الذي ستعكف الدولة على تنظيمه في أقرب الآجال, أقول أدعوهم لأن يناقشوا كل الانشغالات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية القادمة والتوصل من ثم إلى وضع معالم خارطة طريق مهمتها المساعدة على تنظيم الاقتراع الرئاسي المقبل في جو من التوافق والسكينة والانسجام.

صحيح أن بلدنا بحاجة إلى إصلاحات وإلى رسم آفاق جديدة في شتى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ذلكم هو المبتغى الذي عبر ويُعبر عنه شعبنا بطريقة واضحة وسلمية.

وهنالك أيضا رهانات وتحديات أخرى عديدة وصعبة تنتظر بلدنا الذي يحتاج إلى حشد كل القوى الحية التي بداخله.

ويبقى يقيني راسخا من أن رئيس الجمهورية المنتخب ديمقراطيا هو وحده الذي يتمتع بالثقة والشرعية اللازمتين لإطلاق هذه الإصلاحات والمساهمة في رفع التحديات التي تواجه أمتنا.

من هنا استمد قناعتي بأن الذهاب إلى تنظيم انتخابات رئاسية في آجال مقبولة, دونما إضاعة للوقت, هي السبيل الانجع والاوحد سياسيا والأكثر عقلانية ديمقراطيا.

في هذا الاطار, أجدد  ندائي إلى كل الأطراف المعنية بالموضوع للمشاركة في هذا المسار التوافقي وتغليب الحكمة ومصلحة الشعب, سواءً في نقاشاتهم أو في مطالبهم, وأدعوهم أيضا إلى اغتنام هذه الفرصة الجديدة للمشاركة بقوة في التشاور الذي ندعو إليه اليوم أكثر من أي وقت مضى.

أيتها المواطنات الفضليات, أيها المواطنون الأفاضل,

الوقت ثمين, لذا أهيب بالجميع أن يتفادوا تضييعه و الإنصراف إلى العمل الجاد الذي من شأنه المساعدة على التوصل إلى إيجاد صيغ الحلول التوافقية الكفيلة بتنظيم إنتخابات رئاسية نزيهة وفي أجواء تنافسية شفافة.

أوجه ندائي هذا أيضا إلى كل أصحاب النوايا الحسنة, أولئك الذين يحبون وطنهم ويتفانون في خدمته والمؤمنون بالهبة الجماعية والعقلانية التي تعرفها الساحة الوطنية, أولئك الذين يرفضون كافة أشكال الإقصاء والمغامرة خاصة لما يتعلق الأمر بمستقبل الوطن.

شكرا لكم جميعا على كرم الاصغاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عاشت الجزائر.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار”.

مواضيع متعلقة

بويش: ثلاث أسباب ينتفي معها عنصر المفاجأة في خطابات قايد صالح

Admin

دبوز: الشعب أفشل كل مواعيد السلطة للالتفاف على الحراك

Admin

بن صالح يعيد زغماطي كنائبا عاما

Admin