Algeria Leaks


تفتقت عقلية العسكر عن حيلة جديدة لكسر إرادة الشعب الجزائري الذي انطلق في ثورة مباركة في فيفري الفارط، ولجأ قائد أركان الجيش الجنرال أحمد قايد صالح لالقاء قنبلة “الراية الامازيغية” على مظاهرات الحراك.

ورأى المراقبون أن جميع الأطراف كانت تنتظر رد فعل الشعب يوم الجمعة الثامنة عشر، لكن الشعب استطاع بذكاء أن يرد القنبلة إلى قايد صالح، ويبرهن أن الثورة ليست هبة عابرة بل هي استكمال لثورة نوفمبر العظيمة.

وقال القيادي النقابي مزيان مريان إن السياسيين كانوا ينتظرون ما سيحدث في الجمعة الماضية، والان نقول الحمد لله ان “هذه القنبلة لم تنفجر داخل الحراك”.

وأضاف “قايد صالح حاول أن يلعب على الهوية والجهوية ولكن الجزائريين أعطوا درس من جديد عن المواطنة والاخوة، ولن يمنع بعد ذلك شيء الجزائريين من أن يصلوا لأهدافهم المعلنة منذ البداية باستعادة السيادة والتغيير الجذري للنظام من أجل جزائر جديدة”.

ومع ذلك، قال مريان، إن ذلك لن يحدث بسهولة، ونحن نسمع تصريحات مثل قول عبد القادر حجار “طالما نحن على قيد الحياة فالأفلان لن يتخلى عن السلطة”، وهذا كلام خطير ويبين أنهم متمسكين بمناوراتهم وأساليبهم القديمة.

واعتبر مريان أن الشعب الجزائري توحد في الخمسينات ضد الاستعمار الفرنسي، واليوم توحد ضد النظام السياسي الفاسد، لافتا إلى أن هذه الوحدة الشعبية لا يستطيع أحد كسرها.

وقال الخوف ليس من النظام السياسي فقط بل من الانشقاق في الأحزاب السياسية، والذين أرادوا الذهاب مباشرة في طريق قايد صالح للانتخاب، وربما تنحى نور الدين بدوي ويأتي واحد اخر ثم يذهبوا لانتخابات رئاسية “فهذا خطر لان القضية ليست قضية اشخاص بل قضية قوانين وكيف نضمن تغيير النظام السياسي وليس الذهاب مباشرة لانتخابات رئاسية”

أما النظام السياسي والسلطة العمومية، أكمل الناشط النقابي، فسيحاول باستخدام وسيلة جديدة لكسر الحراك، ولكن الخوف اذا تفرق الطبقة السياسية.

في المقابل، عبر الناشط السياسي محند الحسن اكيلال عن عدم اتفاقه مع كلام زميله مريان، وقال إنه لا يوجد من أساسه أحزاب سياسية لا تلك المسماة موالاة أو المسماة معارضة.

واعتبر أنه لا يمكن التعويل على كثير من الأحزاب الموجودة، ولكن التعويل فقط على صمود الشعب وحكمته واصراره على مطالبه في تغيير كل أدوات النظام السابق سياسية أم اقتصادية أم غيره، لكي تتمكن الجزائر من تكوين نظام ديمقراطي حقيقي كما جاء في بيان أول نوفمبر.

ومع ذلك، رد مزيان مريان باعتبار أن أحزاب الموالاة والمعارضة غير موجودة بقوة، لكن النظام يستخدم هذه الأحزاب كوسيلة ليمرر أفكاره كمشروع الانتخابات.
وقال: مهما كانت نسبة المشاركة في الانتخابات، فقد رأينا أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 10% في السنوات الماضية، ومع ذلك ينتخب الرئيس والبرلمان، وهذا ما نخشاه، وعليه يجب أن يواصل الحراك بأسلوبه السلمي ليكسر جميع محاولات النظام.

ولفت مريان إلى محاولة العصابة الجديدة لتشتيت الحراك عبر الاعتقالات، وخلق تشتيت لدى الجمهور عن أهداف الثورة باسقاط النظام العسكري واستعادة الشعب لسيادته على البلاد.

مواضيع متعلقة

البرفيسور دغبار: هل عائلة بوتفليقة نزيهة من قضايا الفساد ؟!

Admin

(فيديو) أهالي سطيف يطردون الوالي

Admin

عدالة الهاتف وقرارات التنقيط

Admin