Algeria Leaks
تقارير ملفات ساخنة

الشعب يريد إنهاء صناعة الجيش للرؤساء

لا يختلف جزائريان على ان المؤسسة العسكرية هي التي تحكم البلاد منذ الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي عام 1962، وهي التي تصنع الرؤساء وتبقيهم تحت جناحها، وتفرض الأبوية والوصاية على الشعب باعتبار أنها وصية على تضحيات المجاهدين والشهداء.

ويرى سياسيون وحقوقيون ونشطاء شباب أن مرحلة الأبوية وصناعة الرؤساء بغير إرادة الشعب يجب أن تنتهي ويعرف الجيش حدود مهامه وصلاحياته، وأن العمل السياسي ليس من شأنه اطلاقا.

وحذر هؤلاء من مخطط الجنرال قايد صالح وقيادة المؤسسة العسكرية لجر الحراك لمربع غير الذي انطلق منه الشعب في 22 فيفري، وهو القطيعة الكاملة مع النظام السائد في البلاد والذي دمرها على مدار سنين، وسرق خيراتها، وهجر شبابها.

وقالوا ان شعار يتنحو قاع يشمل قايد صالح الذي ساند نظام بوتفليقة وكل عهده، بما فيها العهدة الخامسة، وهاجم الحراك والمطالب الشعبية عدة مرات.

وقال الناشط الحقوقي أنيس الحرير إن خطاب الرئيس المعين عبد القادر بن صالح بالأمس مستفز؛ فالشعب الذي يتظاهر منذ 22 فيفري لم يطلب من النظام ان تنظم له انتخابات بل طلب الرحيل الكامل لرموز النظام الفاسد.

وانتقد الحرير أحزاب الموالة والمعارضة، قائلا :”ما يسمى بالمعارضة هي الي طلبت في وقت من الأوقات بعد 22 فيفري تطبيق المادة 102، وقيادة الجيش لبت دعوة معارضة الخرطي، رغم أن الشعب طلب القطيعة مع النظام وقال لهم ملينا منكم”.

وأضاف “نرى اليوم أن القايد صالح يقوم بمحاسبة الفاسدين ويحاول ان يكتب اسمه بماء الذهب,, نحن نقول ان حتى قايد صالح ينتمي ليتنحو قاع”.

وتابع “القايد صالح الي كان المفروض يخرج من الخدمة يحاول بأفعاله ان يغلط الرأي العام ويسرق الحراك من طريق لطريق آخر، ونرى بعض الناس تطبل للمؤسسة العسكرية وقايد صالح، الذي يزور هذه الناحية العسكرية وتلك، ويدير خطاب موجه للشعب وليس لأفراد الجيش”.

وذكر الحرير بمواقف قايد صالح ضد الحراك ومطالب الشعب بتنحية رموز الفساد، ورحيل بن صالح وبدوي، واتهام المتظاهرين بأنه مغرر بهم وان الحراك مخترق من جهات خارجية.

ودعا أنيش لمرحلة انتقالية بشخصيات مختلفة مؤكدا التمسك بمطالب الحراك بتعديل قانون الحريات وقانون الاعلام واستبدال لقانون الانتخابات.

وعن خطاب قايد صالح عن عدم خيانة دماء الشهداء وأبوية الجيش، قال الناشط السياسي والحقوقي رشيد عوين إن  “الخطاب الخشبي متعارف عليه لايصال رسالة بأنه النظام الحاكم او العسكر هم اوصياء بالغصب على الشعب الجزائري، وحينما يقول انه لن نخون دماء الشهداء، وهذا الغرض منه دائما اننا أصحاب شرعية واننا نحكمكم ونتصرف كما نشاء في هذا البلد”.

وعن اشادة عبد القادر بن صالح بالجيش في خطابه، قال عوين: “أعتقد ان فزاعة الامن والاستقرار معروفة عند الأنظمة الاستبدادية والغرض منه تخويف الشعب الجزائري ودفع الحراك لعدم التصعيد أكثر”.

وأضاف “رأينا في الجمعة الأخيرة ال11 كانت مطالب الشعب هي رفض انتخابات 4 جويلية والمطالبة برحيل بن صالح والوزير الأول نور الدين بدوي ورموز النظام، ولكن جاء بعدها خطاب بن صالح يرفض كل مطالب الشعب ويضرب بها عرض الحائط”.

وأشار إلى ان النظام كان ولا يزال يحاول اللعب على وتر الوقت وخلق معارك جانبية للفت الانتباه، واشعال نار الفئوية وغيرها.

ورأى عوين أن “كل الاعتقالات التي تمت كانت نتيجة ضغط الشارع المستمر”، وأضاف “نأمل الا تستخدم كتصفية حسابات وللاستفراد بالسلطة”.

ومضى قائلا “الشعب يعرف ان من يحكم البلاد الان قيادة الأركان وعلى رأسها قايد صالح، والشعب الجزائري يثمن هذه الخطوة ولكن لا يعطي صك على بياض لقيادة الأركان، وهو يعرف انه منذ الاستقلال فالعسكر هو النظام الفعلي وهو الذي يحكم، وان مثل هذه الخطوات كانت تصفية حسابات”.

وأكد الناشط الحقوقي أن الشعب الجزائري يطالب بتوقيف كل رموز الفساد مدنية وعسكرية ولكن لا يؤمن بعدالة يشرف عليها بن صالح ووزراء في حكومة بدوي.

وفي ذات السياق، قالت المحامية والناشطة السياسية نبيلة بومدين خالدي أنه “لا يخفى ان المؤسسة العسكرية هي من كانت تصنع الرؤساء وتتدخل في شؤون الدولة منذ عام 1962 وحتى هي التي جاءت بعبد العزيز بوتفليقة، ويبقى السؤال في ظل هذا الوعي الشعب والحراك، وتصرفات المؤسسات العسكرية، والمعطيات السياسية والجيوسياسية، فهل المؤسسة العسكرية ستصنع للجزائر رئيسا ام لا، اعتقد ان الجيش سيتعفف هذه المرة، نظرا لوعي الشعب”

وقالت “الوعي الشعب الان لا يقبل ان يؤله أيا كان سواء المؤسسة العسكرية او غيرها وما تقوم به المؤسسة العسكرية من توقيفات هي مهام دستورية من واجباتها وليس منة، وفي نفس الوقت لا نهتف للجيش لان من واجبه حماية الدولة والمتظاهرين”.

وعن استقلالية العدالة بعد الحراك الشعبي، أكدت المحامية خالدي أن العدالة لا تزال تخضع للسلطة التنفيذية لان رئيس المجلس الأعلى للقضاء هو بن صالح.

وأوضحت أنه اذا كانت العدالة تتوجه بشكل إيجابي ولو بالتلفون نحو محاربة الفساد والمفسدين فمرحبا بها في المرحلة الانتقالية، فنحن عندما نتحدث عن تحرير العدالة، فيجب ان يتحرر القاضي في ذهنه من تبعية السلطة التنفيذية ويتم ذلك بتعديل القوانين”.

ولفتت إلى أنه من يقوم بتعيين وتحريك وتنحية القضاة هو رئيس الدولة، فكيف لقاضي ان يتخذ قرار ضد هذه السلطة وامره كله بيد هذه السلطة !.

وعن تمسك بن صالح بانتخابات 4 جويلية، قالت خالدي إن “خطاب بن صالح اجوف وفارغ وليس فيه أي نتيجة ولكن في ظل هذه الحكومة ورئيس مرفوض فلا ضامن لهذه الانتخابات”.

مواضيع متعلقة

الأفافيس تهاجم قايد صالح وخطبه الأسبوعية

Admin

البرفيسور دغبار: هل عائلة بوتفليقة نزيهة من قضايا الفساد ؟!

Admin

كيف رد الجزائريون على دعوة قايد صالح للحوار ؟

Admin