Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

العصابة تضرب عصب أكبر تظاهرة اقتصادية في الجزائر

شكل استمرار وجود العصابة وتحكم بقايا النظام البوتفليقي في مقاليد الأمور بالجزائر، وبالتالي استمرار الأزمة السياسية وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد ضربة قوية للطبعة الثانية والخمسين من معرض الجزائر الدولي الذي يعتبر أكبر تظاهرة ثقافية جزائرية يتم تنظيمها دوريا بشكل سنوي.

وكانت فعاليات المعرض الدولي بعنوان “التنويع الاقتصادي وفرص الشراكة المرتقبة” افتتحت يوم 18 جوان الجاري في قصر المعارض (الصنوبر البحري بالعاصمة)، وتستمر إلى غاية 23 من ذات الشهر، وقد شارك وبشكل باهت وضعيف الرئيس المؤقت  عبد القادر بن صالح في حفل الافتتاح كأول فعالية يشارك فيها بشكل عام.

وشكلت الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد بسبب اصرار بقايا النظام البوتفليقي على البقاء وعدم الاستجابة لمطالب الحراك الجماهيري، عاملا في إضعاف المشاركة الدولية المعتادة من الدول والمؤسسات والشركات العالمية الكبرى.

وبخلاف سنوات مضت شارك فقط 500 عارض، مقارنة بـ704 عارض في عام 2018، و536 في 2017 و810 في 2016.

وأبقت إدارة قصر المعارض، على تاريخ انعقاد المعرض بين 18 و23 جوان الجاري، فيما أجلت عددا من التظاهرات الاقتصادية، وعلى ما يبدو فضلت عدد من الشركات الأجنبية الابتعاد عن المشاركة في معرض الجزائر الدولي، وعدم تكليف نفسها عناء التنقل إلى الجزائر ونقل سلعها، في وقت تشهد الساحة الجزائرية اهتماما أكبر بالوضع السياسي الراهن، ويبتعد رجال الأعمال والخواص عن الخوض في عقد شراكات جديدة.

وشكل استمرار رموز الفساد في التحكم بمقاليد الامور في البلاد تهديدا حقيقيا  للمعرض في طبعته ال 52، حيث تراجعت عددا من الدول والشركات عن المشاركة فيه، وفقط أكدت 15 دولة حضورها المعرض الدولي.

وقبل افتتاح المعرض، قالت مصادر مطلعة في تصريحات صحفية إن العديد من الدول لم ترد على مراسلات إدارة قصر المعارض “صافاكس”، وأرجعت تلك المصادر أن عدم المشاركة من قبل بعض الدول وعزوف اخرى اعتادت على المشاركة لحالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد في ظل تعنت بقايا النظام ورفضهم الاستجابة للرغبة الجماهيرية بالرحيل.

وأشارت مصادر صحفية واقتصادية إن المعرض الذي عقد هذا العام دون ضيف شرف خارجي ككل عام، شهد غياب شركات دولية كبرى كانت تحرص على عدم التخلف عن التظاهرة الاقتصادية الجزائرية  خاصة الشركات الأوروبية والتي لم يشارك ممثلا عنها سوى دولتين هما فرنسا وألمانيا، فيما شارك كلا من أمريكا والصين وتركيا بعدد قليل من الشركات والمشاركات.

وكانت أخر طبعة للمعرض الدولي عام 2012، هي التي شهدت اشراف الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة عليه، وبعد مرضه والذي حال دون أن يقوم بوظائفه تجاه الدولة، أوكل مهمة الاشراف والمتابعة للمعرض للوزير الأول السابق عبد المالك سلال، ومن بعده أحمد أويحيى، اللذان أصبحا يتحكمان في كل تفاصيل المعرض الدولي، وأصبح عرضة للفساد والنهب من مال الدولة ومقدراتها، وقد عملا على تغيير البروتوكول الرسمي لافتتاح المعرض في 6 طبعات أشرفا عليها، وهو ما عمل وفق مختصون ومتابعون على التقليل من قيمة وأهمية المعرض وتراجع الاهتمام فيه .

مواضيع متعلقة

كاتب: خطاب قايد صالح الأخير نسف أي فرصة لنجاح الحوار

Admin

في إطار محاربتها لوسائل الاعلام ..السلطات تحجب موقع (TSA)

Admin

محامي يتقدم بدعوى لملاحقة اموال بوتفليقة ببنوك سويسرا

Admin