Algeria Leaks
الصح في بلادي تقارير ملفات ساخنة

العصابة تطلق أبواقها للإشادة بعملية توقيف الإرهابيين المزعومة

لم تكد تمر ساعات قليلة على بيان وزارة الدفاع الذي أعلنت فيه تمكنها احباط مخطط إرهابي لاستهداف الحراك الجماهيري، حتى أطلقت أبواقها للنفخ في هذه العملية المشكوك في صحتها حتى اللحظة.

وحاول أحمد ميزاب الذي يقدم نفسه خبيرا أمنيا، ومعروف عنه قربه من المؤسسة العسكرية واشادته الدائمة بمناسبة وغير مناسبة بقيادتها، التضخيم من الحدث والنفخ فيه على اعتبار أنه حدثا كبيرا ومهما وإنجازا بارزا، ومخطط له دوليا .

و”شطح خيال” ميزاب كثيرا حينما اتهم في تصريحات صحفية فرنسا بالوقوف وراء التخطيط لتنفيذ الهجمات الإرهابية المفترضة وسط المسيرات الشعبية المنتظمة في الجزائر كل جمعة منذ 22 فيفري الفارط .

وقال ميزاب :”إن وسائل إعلام فرنسية استطاعت أن تنقل مقابلة صحفية مع أحد أخطر الإرهابيين في منطقة الساحل، والذي وجه خلالها رسائل خطيرة للشعب الجزائري، لهذا فالتخطيط لضرب إستقرار الجزائر ليس بعيد على فرنسا سيما في هذا التوقيت”.

واستمرار لمنطق التسحيج والمدح الذي ينتهجه ميزاب في تحليلاته وآرائه تجاه المؤسسة العسكرية قال :”إن عملية إيقاف الإرهابيين المُعلن عنها رسالة طمأنة للشعب الجزائري، مفادها أن المؤسسة العسكرية لن تحيد عن وعودها ومواقفها وستواصل حماية الحراك الشعبي وستتصدى لأي عملية إرهابية”.

أحمد ميزاب

وأكد المتحدث بأن التخطيط لمثل هذه العمليات ليس غريبا على الجماعات الإرهابية التي دائما ما اجتهدت لإختراق الجزائر، موضحا في هذا السياق ” المناخ الملائم للجماعات الإرهابية يتكون من خلال الفوضى والإصطدام، وهذا الذي لم يحصل”.

ولم يفوت ميزاب الفرصة ليمارس دوره في مدح قيادة الجيش بالقول :”إن التناغم الحاصل بين الجيش الوطني الشعبي والشعب أخلط أوراق بعض الجهات، لهذا أصبحت تخطط لإختراق المسيرات بشكل أو بأخر من أجل نشر الرعب والفوضى وسط الجزائريين”.

ميزاب وصل به الحال من شديد ولائه للمؤسسة العسكرية أن امتدح في شهر مايو الماضي افتتاحية مجلة الجيش التي تحولت مؤخرا إلى منبرا لنشر تهديدات وخطابات ومواقف زعيم العصابة قايد صالح .

وكانت وزارة الدفاع أعلنت عصر الأحد عن توقيف إرهابيين غير مبحوث عنهم، كانوا يخططون لتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف الحراك الشعبي عبر مناطق مختلفة من الوطن.

وجاء في بيان صحفي للوزارة ” في إطار مكافحة الإرهاب وتبعا للعمليات التي مكنت من توقيف خمس عناصر دعم للجماعات الإرهابية بباتنة/ن.ع.5 من طرف مفرزة للجيش الوطني الشعبي بالتنسيق مع عناصر الدرك الوطني خلال الفترة من 03 إلى 07 جويلية 2019، وبعد تحقيقات معمقة تبين بأن الأمر يتعلق بإرهابيين غير مبحوث عنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف المتظاهرين السلميين عبر مناطق مختلفة من الوطن، وذلك باستعمال عبوات متفجرة. يتعلق الأمر بكل من “ع. وائل” و”ب. أيمن” و”م. خالد” و”م ساعد” و”م. عبد الرحمان”.

ولم تدل الوزارة في بيانها بمزيد من التفاصيل، لكن مراقبون ومتابعون لسير الأحداث في الجزائر شككوا في رواية الجيش وخلفياتها وحقيقتها، والمغزي من التوقيت الذي أعلنت فيه.

ويرى المراقبون أن الحديث المتزايد لقيادة الجيش ووزارة الداخلية عن كشف مخططات أو مجموعات لاستهداف الحراك هدفها أساسا رفع نسبة المخاطر والتخويف لدى الجمهور.

وكان وزير الداخلية في حكومة نور الدين بدوي، صلاح الدين دحمون، قال في 6 من الشهر الجاري إن الأمن الوطني أحبط مؤامرات خطيرة كانت تستهدف البلاد، وجنّبها الكثير من المشاكل سيتم الكشف عنها لاحقا.

ولم يستبعد مراقبون أن تكون كل هذه الاحداث مفتعلة، في ظل أن العصابة وقيادة الجيش لم تدخر أي وسيلة الا واستخدمتها لقمع الحراك، بدء من التضييق على المشاركين في الميادين، وليس انتهاء باعتقال العشرات منهم في سجون النظام كما كشفت عن ذلك جمعيات حقوقية وناشطة في مجال الحريات وحقوق الانسان.

مواضيع متعلقة

جميعي يتنصل من مرحلة بوتفليقة ..حزبنا لم يكن وحده

Admin

بلعيز أول “الباءات” الساقطة..أسقط صفة الجناية عن قضايا الفساد

Admin

الأفافاس يستنكر القمع الأمني للحراك ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين

Admin