Algeria Leaks

رد الشعب الجزائري بقوة على خطاب قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح المتنفذ الفعلي في الجزائر، وقابل تهديد الجنرال وتخوينه في خطابه الدكتاتوري، بالتهديد بعصيان مدني شعبي سلمي، ينتقل بالثورة إلى مستوى جديد مع دخولها شهرها السادس.

وشهدت الجمعة ال24 حضورا شعبيا كثيفا رغم حرارة أوت، وركزت الشعارات والهتافات على إيصال رسالة شديدة اللهجة لقايد صالح، إضافة لشعار “راهو جاي راهو جاي العصيان المدني”.

ورأى المحامي والناشط الحقوقي عبد الغني بادي أن الدعوة للعصيان المدني كانت نابعة من شعور ان السلطة تدفع الأمور نحو الانسداد، فأخذ الحراك المبادرة وطرح فكرة العصيان المدني، والتي كانت فعلا مطروحة بداية الحراك في فيفري الفارط.

ولفت بادي إلى أن خطاب الحكمة دعا إلى التراجع عن فكرة العصيان المدني بداية الثورة طالما انه يتوفر حلول اقل حدة من العصيان المدني، لكنه عادت بعد إصرار سلطة الامر الواقع على اللجوء الى انسداد فعلي والمضي في اتجاه واحد ورفض الحوار الحقيقي المنتج ورفض الانتقال الديمقراطي الحقيقي.

إنها #وهران يا سادة 👊 راهو جاي راهو جاي العصيان المدني#الجمعة_24#فلنتحرك

Posted by ‎الجزائر‎ on Friday, August 2, 2019

وقال: إن الأوساط الشعبية التي طالبت بالعصيان المدني هي علي وعي وادراك تام ان هذه السلطة لا تبدي نوايا صادقة وليس لديها أي استعداد للحوار الجاد، مشيرا إلى أن خطاب قائد الأركان الأخير كان خطابا تصعيديا وحاد اللهجة، واستخدم فيه كالعادة ثنائية التخوين والتهديد.

وأكد أن هذا الخطاب لقي استياء كبير ظهر في شعارات الجمعة ال24 حيث هاجمت الكثير من الشعارات خطاب القايد صالح وطريقة تسييره للأمور.

ورأى بادي أن الامر واضح ان الأوساط الشعبية اليوم أدركت ان السلطة لا تقدم حلول جدية وسياسية حقيقية ولا يمكن سوى اللجوء لخيارات أخرى في هذه المرحلة، ونعرف ان العصيان المدني هو أحد الوسائل السلمية للضغط على السلطة، ويمكن ان يكون اكثر فعالية مع بداية الدخول الاجتماعي حيث تشتغل فئويات عديدة في مجالات عدة، ويمكن الاعتماد على هذه الطريقة لفرض أمر واقع شعبي اخر.

وعن من يرى ان السلطة هي من تريد ان تذهب بالأمور للعصيان المدني لتبرير منطقها، قال الناشط الحقوقي عبد الغني بادي: الواضح ان السلطة هي من ترفض ان تمد يدها للمبادرات وتخون الجميع، فثنائية التخوين والتهديد تكاد تحضر في كل خطاب من خطب القايد صالح، وهي خطب غير منتجة سياسيا، فخطابات قائد الأركان كل أسبوع تخلو من التهدئة بل “إنه يخون الجميع وكل من يختلف معه”.

ولفت عبد الغني بادي إلى أن لقاء عبد القادر بن صالح بلجنة كريم يونس تضمنه بعض التهدئة والليونة لكن الخطاب التصعيدي الذي يتضمن التهديد والتخوين من الطبيعي ان يلقى غضب الشارع، وهو ما كان في الجمعة 24.

وأضاف أن الناس تؤمن ان القضية مصيرية ويجب ان تكتمل للنهاية وان من الخطأ صناعة نصف ثورة، ويعلمون ان اذا ما ذهبوا الي قيلولتهم فالأمور قد تكون اكثر سوءا من البوتفليقية.

مواضيع متعلقة

النظام تحدى إرادة الشعب ويواصل خطته لما بعد بوتفليقة

Admin

قايد صالح يعتقل معارضيه العسكريين.. ويحمي مواليه الفاسدين

Admin

حرب الإقالات تستعر في المخابرات..الإطاحة بالجنرال داوود

Admin