Algeria Leaks

أعاد خطاب قايد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح المشهد الجزائري إلى مربعه الأول بعد أن دخلت في واجهة الأحداث بعض الأمور الفرعية كلجنة الحوار، وأكد الجنرال بخطابه الحاد والفج أن المعادلة تكمن في رفض العصابة تسليم السلطة للشعب.

وعبر المراقبون عن استهجانهم لمواصلة قايد الأركان التدخل في السياسة والعمل على بقاء الأمور في مربعها الأول، ورفض مطالب الشعب التي يعبر عنها بكل سلمية وحضارية منذ خمسة أشهر.

وخرج صباح اليوم مئات الجزائريين في بجاية رفضا لخطاب قايد صالح الذي شدد على مواصلة اعتقال نشطاء الحراك الشعبي، ورفض الافراج عنهم، بعد أن كان الرئيس المعين عبد القادر بن صالح قد وعد لجنة كريم يونس بالنظر في اطلاق سراحهم.

ورأى الناشط الحقوقي حمدان عبد السلام أن خطاب قايد صالح كان صادما وحاد جدا ويناقض حديث بن صالح و”يؤكد اننا ذاهبون لفشل الحوار جملة وتفصيلا”.

أما الناشط السياسي لخضر أمقران فاعتبر أن “الخطاب العسكري المعتاد عليه أسبوعيا دمر كل الامال الضعيفة التي بقيت في مشروع حوار يمكن ان يساهم في حل الازمة الحالية”، وان الخطاب الأخير لقايد صالح برهن علانية انه “يوجد شرخ كبير بين من يقودون الدولة الجزائرية في الوقت الراهن والشعب الجزائري، وان هناك تباين في مواقف قايد الأركان ورئيس الدولة المغلوب على امره”.

وقال أمقران: حتى بين مراكز القرار داخل السلطة الفعلية لا يديرون الحوار، فكيف سيديرون حوارا مع الشعب  الجزائر، والواضح انه في الوقت الحالي ليس هناك أجواء شروط لحوار سياسي هادئ ومجدي.

وأكد الناشط السياسي أن السلطة الحقيقية بيد رئيس الأركان، أما رئيس الدولة ما هو إلا واجهة للرأي العام وخاصة الرأي العام الدولي لإثبات ان الدولة الجزائري متمسكة باحترام الدستور والقوانين.

وانتقد امقران بشدة خطاب قائد الأركان الذي لا يبدو انه يعيش في “زمن الثورة التي يقوم بها الشعب الجزائري منذ اشهر، ولديه انسداد ونقص في الرؤية، عندما يثمن الحوار ويعطله بذات الوقت”.

من جهته، خلص الناشط السياسي لزهر رامول أنه لا بد من التسليم ان هذه السلطة الفعلية ليست لها إرادة سياسية بتسليم الحكم والسيادة للشعب، وهذا هو مربط الفرس وبيت القصيد في كل ما يجري، وأن التغيير الجذري الذي ينشده الحراك ترفضه السلطة الفعلية وهي غير مستعدة لإرجاع السيادة للشعب، والباقي كله تفاصيل.

وأضاف رامول أن الشعب الجزائري فمتسمك باسترجاع سيادته وحقه في اختيار ممثليه دون وصاية، وهذه السلطة الفعلية رافضة لذلك وتتذرع بشتى الذرائع والشعب حريص على المظاهرات السلمية لتجنيب البلاد الكثير من الهزات، ولكن السلطة الفعلية غير مدركة لعواقب هذا التلاعب والالتفاف حول مطالب الشعب المشروعة. ولذا فهي تتحمل مسؤولية كاملة فيما قد ينجر عن هذا التعنت الذي قد يؤدي بالبلاد إلى ما لا يحمد عقبان، والشعب اوعى من هذه السلطة وهو حريص على سلامة البلد، وهو ما لا نلاحظه في التصريحات والسلوك الذي تعتمده السلطة الفعلية.

مواضيع متعلقة

الشارع يلفظ بوتفليقة ونساء يؤدبن شقيقه ناصر

Admin

الفرق بين مباراتي “أم درمان” و”القاهرة”

Admin

ثورة 22 فيفري تعري الدكاكين الإعلامية

Admin