Algeria Leaks

بلغ عبد العزيز بوتفليقة من القوة والسيطرة على البلاد أن قال “أنا الجزائر والجزائر أنا”، فلما حانت لحظته سقط سقوطا مدويا، وخلف عبرة لمن يعتبر، لكن من خلفه جاء الجنرال أحمد قايد صالح معتبرا أنه أشد قوة وبأسا، وانه فرعون لا ينازع.

الجزائريون لم يقبلوا بأي فرعون وان طال زمانه، وبعد بوتفليقة فإن المجال غير متاح لأي فرعون جديد، ومهما على الجنرال فإنه سقوطه سيكون أسرع بكثير مما يتخيل.

وقد نال الجنرال من غضب الشعب الجزائري ما لم ينله أحد من قادة اركان الجيش الجزائري منذ الاستقلال.

ويرى الناشط الحقوقي عبد الله هبول أنه لم يسبق منذ الاستقلال لمن شغل منصب قائد أركان الجيش ان نال عداء الشارع الجزائري مثل الفريق أحمد قايد صالح، بدليل ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي وما يرفع من شعارات في مظاهرات الحراك الشعبي، ما يدل على أن قايد صالح اقحم نفسه بالشأن السياسي حتى اذنيه.

وقال هبول: عندما يقول قايد صالح ان اغلب المطالب الشعبية قد تحققت، أي أنه فرض وصايته على الشعب، مع ان الشعب هو من يستطيع ان يقدر ان مطالبه قد تحققت أم لا. لذا يجب عليه أن لا ينسى انه بمنظور قانون المستخدمين العسكريين لا يجوز له التدخل بالشأن السياسي، وحتى منصبه كنائب لوزير الدفاع الوطني لا يسمح له بإلقاء مثل هذه الخطب.

وأضاف: خطاب قايد صالح يوم الخميس، وكأننا امام رئيس دولة، او جمهورية، وقد قال ان المطالب الشعبية قد تحققت ويصر على اجراء انتخابات رئاسية، ما يستنتج منه ان قايد صالح يتحدى الإرادة الشعبية. وعليه ان يأخذ بحسبانه ان الشعب قد أطاح بانتخابات 4 جويلية التي كان يصر هو والباءات على تمريرها، والشعب قال له لا، فكيف يأتي نفس رئيس الأركان ولم يمر على الامر شهر ويريد ان يفرض نفس خريطة الطريق.

وأشار إلى أن الثورة السلمية بكل مكوناتها وما تحمله من تصورات قد تنبهت لمخطط قايد صالح وجماعة الجنرالات.

واعتبر هبول أن ما يجري منذ تنحي بوتفليقة في 2 أفريل هو ثورة مضادة بأتم معنى الكلمة، لان بقايا النظام البوتفليقي ما تزال موجودة، وبن صالح يجمع منصبي رئيس الدولة ورئيس مجلس الامة بيده، وقايد صالح جزء من هذا النظام الفاسد ويريد ان يتجدد هذا النظام من خلال اجراء انتخابات رئاسية بمعنى فرض خارطة الطريق العسكرية.

وتابع الناشط الحقوقي أن الذهاب للانتخابات وفق ما يراه قايد صالح بأحزاب الكشير، حزب جبهة التحرير، والارندي، وتاج، وحزب عمار بن يوسف، والأحزاب التي اغلب زعمائها خلف القضبان، لا يمكن إلا أن تنتج نفس النظام القديم ، ما يعتبر انتحار للثورة السلمية.

ولفت إلى أن حكومة بدوي وبن صالح وقايد صالح والمؤسسات الموجودة مدينة بوجودها لبوتفليقة، و”يجب التنبه لمسألة قانونية عادة ما تغيب عن السياسيين، ان ذهاب حكومة بدوي يعني فقدان قايد صالح لمنصبه كنائب لوزير الدفاع، وفقدان كل نفوذه”.

من جهته، قال الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عبد العالي رزاقي إن هناك شبه اتفاق شعبي على أن الورقة القادمة هي العصيان المدني، وأن الوحدة الشعبية هي التي ستسقط النظام.

وأضاف “نحن بحاجة لنخب لتدعيم المسيرات، فمع الأسف الشديد فإن النخب قد انطفأت وذهبت نحو لجنة الحوار والتي تضلل الرأي العام”.

وعن ثناء قايد صالح على لجنة الحوار، قال رزاقي إنه لا قيمة لثناء قايد صالح على اللجنة لان لديها مهمة محددة مكانيا وزمانيا، تنتهي بتقديم تقرير لعبد القادر بن صالح يخول له استدعاء الهيئة الناخبة.

وأضاف أن نفس الأشخاص في اللجنة هم الذين قاموا بالحوار في عهد بن صالح وحتى في عهد اليمن زروال وبوتفليقة والان في عهد بن صالح،، لم يتغير شيء وهناك أشياء خلف الستار.. حتى انهم يجتمعون عند واحد من مؤسسي الارندي !!

وأكد أن الشارع لن يقبل بأي اسم في اللجنة مهما كانت نزاهته لانه مجرد ان تترشح لرئاسيات مطعون بها مسبقا فانت خائن لمهمة أساسية هي انقاذ البلد من الفساد.

مواضيع متعلقة

ندوة جديدة أم خدعة جديدة باسم الطلبة ؟

Admin

بوتفليقة يقر الحكومة الجديد وبوقادوم بدل العمامرة

Admin

قايد صالح وبن صالح وبدوي يقودون الانتقال الديمقراطي !!

Admin