Algeria Leaks
أخبار أولاد بلادي تقارير ملفات ساخنة

القاضي العيش: عدالة تصفية الحسابات لن تحل مشاكل الجزائر

حذر القاضي السابق والناشط الحقوقي فضيل العيش من لجوء النظام للعدالة الانتقائية القائمة على تصفية حسابات، وترويجها على أنها انجاز لكل مطالب الحراك الشعبي، مؤكدا أن مشاكل الجزائر يستحيل أن تحل بالعدالة الحالية المدنية والعسكرية لان مشاكل الجزائر سياسية.

وقال العيش إن القضاء المدني الحالي عنده ثلاثة حلول استعجالية، تبدأ بالتحفظ على الأموال، اما المحاكم العادلة والمنصفة يجب ان تتم بمؤسسات جديدة تنبثق من قوانين جديدة ولجنة قضائية جديدة.

وتابع أن العصابة اغتصبوا السلطة وهدموا البلاد، وعليهم الرحيل، وأنه لابد ان يستجيب قائد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح لمطالب الحراك كاملة شاء أم أبى.

وعزا القاضي مشاكل البلاد الحالية إلى الاستقلال الهش لدولة الجزائر، وقال إنه فمنذ بداية الاستقلال بدأ الصراع بين السياسي والعسكري وبين مجموعة الخارج والداخل وتغلبت القوة على العقل ومن ذلك التاريخ والجزائر تعيش هذه المأساة بداية من دستور 1963 الذي عمل به الرئيس أحمد بن بلة لشهر واحد ثم ألغي، وصدرت القوانين العرفية، وجاء الرئيس بومدين وأصدر قانون الدولة، وهكذا ثم جاء دستور 1969، ومجرد أن جاءت انتخابات حرة في 1991 و1992 عادت الطغمة والنظام وزجوا بربع مليون جزائري في السجون والصحاري، والان نحن نعيش نتيجة هذه التجربة.

وأضاف العيش أن “الأصل ان السعيد بوتفليقة هو رأس العصابة مع اخوه عبد العزيز الذي قال “انا الجزائر”.

ولفت الناشط الحقوقي إلى أنه مع بداية الحراك وقع تصادم بين مجموعة الجيش والسعيد بوتفليقة.

وعن هذا الصدام، قال الدكتور عبد الوهاب زعتري الباحث والكاتب السياسي إن “النظام كان في صراعات داخلية بسيطة ولكنه متحد في وجه الشعب، بينهم التوفيق والقايد صالح والسعيد، ولم يتوقعوا ثورة الشعب وبدء الحراك، ولما جاء الحراك متماسك وقوي وعلى مستوى الوطن، ادهشهم واربكهم”.

وأضاف “بالاول حاولوا كسر الحراك لانه ضد مصالحهم جميعا، فكلهم فاسدين، ولم يستطيعوا كسره، بل انكسر النظام لجماعتين، جماعة المرادية وعلى رأسها السعيد بوتفليقة الذي لم يرد خسارة السلطة، واراد ان يكسر إرادة الشعب بالقوة، والقوة تحتاج للجيش والأمن، وأراد أن يضع هؤلاء امام الشعب”.

وتابع “أما الجيش فيعرف انه سيخسر اذا واجه الشعب بالسلاح، وسيربح السعيد وجماعته، فانقسمت العصابات، ومشي الجيش مع الحراك تكتيكيا، واصبح الصراع بين العصب قوي”.

ورأى زعتري ان مسايرة الجيش للحراك تكتيكيا ومرحلية تظهر من خلال الإصرار على بقاء عبد القادر بن صالح رئيسا ونور الدين بدوي وزيرا اول، وهم المرفوضين تماما من الشعب، وغير ذلك من الدلائل.

وقال زعتري ان الحراك أيضا يمشي مع قادة الجيش تكتيكيا، ويبقي الضغط متواصل، ليستفيد من صراع العصب قدر الإمكان، ويواصل نضاله حتى نيل الحرية والديمقراطية الحقيقية.

وعن خطاب بن صالح، قال زعتري ان الرجل وخطابه بلا قيمة، “انت تجلس في مكان اكبر منك، ولكن انت كنت عبد لبوتفليقة والان عبد للعسكر، ولا قيمة ولا فائدة من خطابك”.

وأكد زعتري أن الشعب يريد نظام ديمقراطي شعبي وليس الاصطدام مع النظام الحاكم اليوم، “فنمشي معاه بطريقة خوذ وطالب”.

مواضيع متعلقة

من يقود النظام ويوجه رسائله للشعب.. الطرطور أم الجنرال ؟

Admin

ألتراس الملاعب فتيل شعارات الثورة

Admin

لوباريزيان: عنف ضد موظفي السفارة الجزائرية في فرنسا

Admin