Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

المال القذر حينما يشتري ذمم السياسيين الفسدة

كشف تقارير وتحريات قضائية أن عددا من رجال الأعمال والمستثمرين وكبار أصحاب رؤوس الأموال الذين يعتقل بعضهم في سجن الحراش، وُجهت لهم تهم بتمويل سري للأحزاب السياسية بمبالغ كبيرة من الأموال في مخالفة واضحة لقانون الأحزاب السياسية.

ووفقا للتقارير فإن نسبة التمويل وصلت أكثر من 700 مليار سنتيم في فترة العهدة الخامسة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وأن تمويل الأحزاب كلف أكثر من مليار سنتيم منذ عام 2012.

وأثبتت التحريات التي أجرتها الضبطية القضائية في إطار معالجة ملفات فساد كبيرة يشتبه بتورط رجال أعمال فيها لوجود تمويل أحزاب وجمعيات مجتمع مدني.

ووفقا للمعلومات فإن الأحزاب المقصودة بالتمويل هي جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وتجمع أمل الجزائر “تاج”، والحركة الشعبية الجزائرية، وجمعية الوئام.

وقالت وسائل إعلامية نقلا عن مصادر مطلعة إن وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي أمحمد وجه تهما تتعلق بالتمويل الخفي للأحزاب السياسية لعدد من أبرز رجال الأعمال منهم الإخوة كونيناف، وسط توقعات بتوسيع قائمة التحقيقات لتشمل رجال أعمال بارزين تورطوا في هذا الموضوع منذ سنة 2012.

ووفقا للتوقعات فإن القائمة تحمل الكثير من المفاجآت خاصة فيما يتعلق بعدد من الأسماء والأعضاء الوازنة في منتدى رؤساء المؤسسات، من بينهم نواب الرئيس السابق علي حداد وقبله الرئيس رضا حمياني المتنحي سنة 2014.

وتنص المادّة 55 من القانون العضوي للأحزاب السياسية بأنه لا يمكن أن تتجاوز الهبات والوصايا والتبرعات 300 مرة الأجر الوطني الأدنى المضمون لكل هبة وفي السنة الواحدة، وهو ما يعادل 300 مليون سنتيم، غير أن قيمة التمويل الذي تحصلت عليها بعض الأحزاب من رجال الأعمال في عهدة بوتفليقة تجاوز هذه القيمة بكثير.

وقال المحامي عبد الغاني بادي، إن قيادات الأحزاب السياسية هي التي تتحمل مسؤولية تورط رجال الاعمال في تمويل الأحزاب بطريقة غير قانونية، وطالب القضاء بمساءلة هؤلاء إلى جانب رجال الأعمال الذين ثبت تورطهم في مثل هذه القضايا.

إلى ذلك، قالت مصادر صحفية إن الملف القضائي لرجل أعمال ونائب علي حداد على رأس “الأفسيو” سابقا، تضمن في جانب هام منه أسئلة حول الحساب البنكي الذي خصص لتمويل الحملة الانتخابية لبوتفليقة.

وأشارت المصادر إلى أن ملف استجواب رجل الأعمال الذي أودع الحراش يوم الجمعة ، يحمل أسئلة حول الحساب البنكي لتمويل حملة بوتفليقة للعهدة الخامسة المنسوفة والتي تراجع عنها تحت الضغط الشعبي، موضحة أن هذا الحساب سجل عمليات سحب مشبوهة وصلت إلى حدود 80 مليار سنتيم لصالح أشخاص مجهولين، في وقت رفضت الوكالة البنكية محل توطين الحساب طلبات رجال أعمال حاولوا استرداد أموالهم المودعة.

ونقلت المصادر أن الحساب البنكي الذي تم فتحه على مستوى وكالة القرض الشعبي الجزائري بحي شعباني بوادي حيدرة سجل عمليات إيداعات من مجموعة رجال أعمال جعلته يحصي 200 مليار سنتيم قبل ترسيم عملية ترشح الرئيس المستقيل قانونيا من قبل المجلس الدستوري.

وتساءل قاضي التحقيق بمحكمة عبان رمضان عن مصادر تمويل هذا الحساب والمودعين، ولماذا تم اختيار وكالة القرض الشعبي الجزائري بإقامة شعباني بوادي حيدرة تحديدا، ومن كان الآمر بالصرف أو المسؤول المباشر على هذا الحساب.

وتشير المصادر أن ملف أموال الحملة الانتخابية الملغاة والحساب المالي سيكون موضوع ملف قائم بذاته ومستقل عن باقي الملفات القضائية محل التحقيق في الفساد المالي والإداري الذي يتابع بسببه عدد من المسؤولين والوزراء السابقين.

وتؤكد المصادر البنكية أن الحساب البنكي الذي ضم 200 مليار سنتيم ، شهد عمليات سحب غير مبررة لصالح مجهولين عند حدود 80 مليار سنتيم، استمرت إلى غاية نهاية أفريل، أي إلى ما بعد تقديم بوتفليقة استقالته، وقبل الشروع في التحقيقات القضائية وايداع المتورطين الحبس.

مواضيع متعلقة

باحث: مؤسسة “بوتفليقة ” العسكرية لا يمكن أن تقود الانتقال الديمقراطي

Admin

صالح دبوز: هناك معركة استراتيجية بين النظام والشارع

Admin

تقرير يفضح فساد بوتفليقة ونكساته في “الساحرة المستديرة”

Admin