Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

“المجرم” لن يعود للجزائر خوفا على حياته من “العصابة”

يُجمع المراقبون أن النشاط الأخير وتسليط الأضواء الحاصل على الجنرال المتقاعد خالد نزار الملقب بـ”المجرم”، يراد منه شيئا ما، في ظل حالة غير مسبوقة من الخروج الإعلامي للجنرال عبر وسائل التواصل الاجتماعي في تغريدات تثير الجدل بين الحين والأخر وتفتح ملفات مغلقة.

ومؤخرا اعتاد نزار وعبر حساب تويتر منسوب له الخروج بتغريدات ضد قائد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح، فيما لم يصدر عن نزار نفسه أي تعقيب أو تصريح مباشر، وهو ما يفسر أن ما يحدث هو حلقة من حلقات الصراع الطاحن بين الجنرالات وزعماء العصابة التي تنهب البلاد.

آخر تغريدات الجنرال نزار عبر حسابه المفترض، أعلن فيها تراجعه عن قرار العودة إلى الجزائر خوفا على حياته بسبب وجود مخطط لاعتقاله، كما قال .

وقال في تغريدته :”كنت على وشك العودة إلى الجزائر عندما وصلتني معلومات موثوق بها حول مشروع اعتقال تعسفي وغير عادل يستهدفني”.

وأضاف “سأعود إلى البلد حالما يتم تطبيع الوضع وعندما يتم انتخاب رئيس بطريقة ديمقراطية”.

وكان نزار قال في تغريدة أخرى إن إشاعات استهدفته، خلال اليومين الماضيين، منها خبر وفاته، مضيفا  “كثرت الشائعات عني مؤخرًا، بالنسبة للبعض كنت طريح الفراش والموت”.

وقال:”هي ادعاءات كاذبة وجزء من حملة تستهدفني، وأنا على دراية كاملة، مصدرها وأهدافها، وسأعود اليها”.

ويتواجد الجنرال في أسبانيا بزعم العلاج، لكن تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مطلعة أن نزار لن يعود إلى البلاد مرة أخرى بسبب دوره التاريخي في الجرائم التي ارتكبت في الدولة عبر سنوات مضت، خاصة في ظل الصراع الداخلي بين أقطاب السلطة الأن.

وكان نزار يلاحق من القضاء في سويسرا بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية خلال العشرية السوداء التي عرفتها الجزائر في التسعينيات.

لكن النيابة السويسرية أعلنت في مطلع 2017 أنها لم تتمكن من إثبات أن المواجهات المسلحة بين 1992 و1999 في الجزائر كانت “نزاعا مسلحا” وبالتالي لا يمكن أن تطبق عليها اتفاقيات جنيف.

ويقول باحثون وسياسيون إن نزار كان وراء العديد من القرارات التي دمرت المجتمع ومصالح الدولة، وهو المهندس الرئيسي لانقلاب جانفي 92، وتوقيف المسار الديمقراطي، وأصدر قرار إطلاق النار على المتظاهرين في أكتوبر 1988.

وبعد فيفري 92، حول نزار الجيش إلى ما يشبه شرطة المدن، في عملية تكسير ممنهج للمؤسسة العسكرية، وأصبحت مكلفة بمواجهة المظاهرات ومحاربة الإرهاب، وهي حسب العديد من الخبراء من أكبر الجرائم التي ارتكبت ضد الجيش من الناحية الاستراتيجية والعملياتية، ومن جانب عقيدة الجيش، حيث حول الجيش إلى أداة سلطة للحفاظ على الأمن العام.

وفي 13 ماي الماضي، مثل نزار، أمام القاضي العسكري بالبليدة، لتقديم شهادته بخصوص ما دار بينه وبين السعيد شقيق الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، المتابع وفقا لـ”عدالة قايد صالح” بتهم محاولة “الانقلاب على قيادة الجيش” وبث الفوضى وفرض حالة الطوارئ وقمع الحراك الشعبي من أجل تمديد حكم شقيقه.

وإحدى الجرائم المتورط فيها المجرم نزار، هي جريمة قتل الرئيس المغدور محمد بوضياف، الذي أعلنت عائلته في ذكرى اغتياله عبر بيان لها أنها أصبحت أكثر دقة في توجيه الاتهامات، وقالت إنها رفعت دعوى قضائية ضد كل من مدير دائرة الاستعلامات والأمن السابق، الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، ووزير الدفاع الأسبق، اللواء المتقاعد، خالد نزار، في قضية اغتيال الرئيس الأسبق.

وقال نجله ناصر على هامش احياء الذكري إن فرنسا هي التي منحت الضوء الأخضر للجهات التي تورطت في اغتيال والده قبل نحو 27 سنة، ووجه اتهامات مباشرة لكل من وزير الدفاع آنذاك الجنرال المتقاعد خالد نزار وكذا رئيس دائرة الأمن والاستعلام الأسبق الفريق محمد مدين المدعو توفيق المتواجد رهن الحبس، لأنهما على حد قوله يعرفان خبايا وتفاصيل الحادثة باعتبارهما من بين المسؤولين الذين كانوا في مناصب حساسة بداية التسعينيات.

مواضيع متعلقة

مدير القرض الشعبي رهن الحبس ووالي الجزائر تحت الرقابة القضائية

Admin

(وثيقة) فساد بملايين الدولارات لشركة SLC الخاصة بخالد نزار

Admin

الجمعة الـ23 تنطلق وترد على مناورات النظام

Admin