Algeria Leaks

اعتبر الكاتب الصحفي حفيظ دراجي أن بقايا العصابة لا تملك استراتيجية لربح الوقت، وإنما داهمها الوقت وقد سجنهم الشعب الجزائري في ركن معين، ويشير عليهم بالرحيل وأنه لن تجري انتخابات في 4 جويلية من أجل إعادة انتاج عصابة ورئيس عصابة جديد.

وقال دراجي إن الجمعة الثالثة عشر تؤكد على وعي شعبي إضافي يزداد جمعة بعد أخرى ومن محاولة التفاف وخداع لأخرى.

وشدد دراجي أن ما نشهده في كل ولايات الجزائر وعلى امتداد التراب الوطني هو وعي جمعي بضرورة رحيل العصابة، وان صبر الشعب ناتج عن وعيه بأن العصابة محاصرة بالوقت.

ولفت دراجي إلى أن توحيد اللافتات والشعارات والهتافات بين مختلف الولايات يؤكد أن الشعب الجزائري يقوده عقل واحد وقلب واحد ورجل واحد يقول “لا نريد أن يقود الجزائر رجل واحد يتحكم بها مثل السابق”.

وعن تحول المطبلين من الترويج لعبد العزيز بوتفليقة إلى الجنرال قايد صالح، اعتبر دراجي أن هؤلاء المسؤولين تنعدم لديهم الكفاءة في ملاحظة التغييرات التي يشهدها الشعب الجزائري. وأن معركة الحراك السلمية هي مع والمسؤولين المطبلين على حد سواء.

وأكد دراجي أنه لا يوجد أي جزائري ضد الجيش الجزائري الذي كان ويجب أن يبقى حصنا منيعا للدولة الجزائرية وليس لأي شخص، وأن الأصنام التي يحاول البعض صنعها هي جزء من العصابة ويجب أن ترحل، في إشارة للجنرال صالح.

من جهته، أكد عبد الرحيم المنار اسليمي، رئيس مركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني، أن “الجزائر تعيش وضع الصراع للخروج من دولة الجيش”، مشددا على أن “الحاكم الدولة الفعلي، منذ سنة 2015، هو القايد صالح حيث رتب مناطقه العسكرية، ويخوض الآن صراعا مع جزء من رفاق الأمس داخل نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لاستدامة حكمه”.

وقال اسليمي إن “الوضع الداخلي صعب”، لكنه نفى أي إمكانية لعودة العشرية السوداء، على اعتبار “أن عقلية الجيش الجزائري تغيرت كثيرا، فمن كان سنوات التسعينيات ليس هو المتحكم الآن، متوقعا انقلابا ضد القايد صالح على شاكلة ما وقع لعمر البشير بالسودان، إذا ما استمر في مراكمة الأخطاء نفسها، ووضوح توجهه نحو خيار الطوارئ”.

ولفت المتحدث إلى أن “العديد من الجنرالات داخل الجيش الجزائري عينهم السعيد بوتفليقة ورجال أعمال مثل الأخوين كونيناف وعلي حداد، وقد يفاجؤون الوضع”، مشددا على أن “القايد صالح فقد البوصلة، ولا يدري أي طريق يسلك؛ لكنه يحاول بشكل من الأشكال بناء كاريزما شخصية والانتقام ممن أرادوا الانقلاب عليه سابقا”.

وقال اسليمي إن “القايد صالح يصفي حساباته مع المنتقمين، ومن بينهم السعيد بوتفليقة”، مشددا على أن “الوضع داخل الجزائر مختلف تماما عن باقي دول منطقة شمال إفريقيا، ولا يشبه أية تجربة؛ لكنه قريب جدا من تكرار سيناريو ما وقع في جمهورية مصر”.

مواضيع متعلقة

العصابة تقمع الحقوقيين.. ترحيل مسؤول في “هيومن رايتس ووتش”

Admin

سنوات الفراغ الدستوري وتاريخ 9 جويلية

Admin

ثالث ناشطي الثورة الشعبية يترجل

Admin