Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

باجولي الفرنسي يتحدث عن السعيد..”السيد 15 بالمائة”

استعرض كاتب صحفي نظرة الفرنسيين للنظام البوتفليقي السابق، وعرض ما قاله عنه إنه فصل جديد من فصول النفاق الفرنسي عندما يتعلق الأمر بالجزائر، مشيرا إلى أنه بعد أن أطيح بنظام الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، وأودعت الأذرع المالية والسياسية للعصابة، سجن الحراش والسجن العسكري بالبليدة، خرج مسؤول فرنسي كبير، ليعترف متأخرا بأن عائلة الرئيس المستقيل كانت فاسدة.

ونقل محمد مسلم مسؤول الملف السياسي بجريدة الشروق في مقال له، عن بيرنار باجولي، الذي بدأ حياته كموظف بسفارة بلاده في الجزائر في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يُرقى ليشغل منصب سفير بالسفارة ذاتها في عهد الرئيس الأسبق، نيكولا ساركوزي، قوله ن شقيق الرئيس السابق ومستشاره الخاص، السعيد بوتفليقة، الموجود بالسجن العسكري بالبليدة، يسمى في الصالونات “السيد 15 بالمائة”.

ويشير باجولي في ذلك إلى النسبة التي كان يحصل عليها السعيد من المشاريع والصفقات التي كانت تمنح بقرار منه، وذلك في شهادة له قدمها عبر القناة الألمانية الفرنسية “ARTE”، في حصة حول “الحراك الشعبي” في الجزائر.

ويستدل الكاتب بدقة ما نقله باجولي بالقول إن الجزائر تعتبر منطقة نفوذ حيوية بالنسبة للمستعمرة السابقة، لذا فقد كان السفراء الذين تعينهم في الجزائر، ليسوا كغيرهم، بدليل أن آخر سفير لها في الجزائر وهو بيرنار إيميي، وبمجرد أن ترك منصب السفير، كلف بدوره، بإدارة مصالح الأمن الخارجي الفرنسي (DGSE)، ما يعني أن ما يصدر عنهم من شهادات، عادة ما تكون ذات مصداقية كبيرة، غير أن السؤال الذي يطرح هنا، هو لماذا لم يدل باجولي بمثل هذه الشهادة قبل هذا الوقت بالذات، لا سيما أنه غادر المسؤولية منذ سنتين.

ويضيف “الدبلوماسي الفرنسي لم يقدم جديدا على صعيد فساد عائلة الرئيس المستقيل تحت ضغط الشارع، بل كشف عن مدى احتقار المسؤولين الفرنسيين لنظرائهم الجزائريين، حتى ولو خدموهم لسنين طويلة، وهو حال الرئيس السابق وشقيقه الأصغر، السعيد بوتفليقة.

ويرى مسلم أنه رغم الخدمات التي أسداها بوتفليقة وحاشيته للمستعمرة السابقة، إلا أن هذا المسؤول لم يكلف نفسه عناء الوفاء لمن خدم بلاده، ففي إحدى المقالات الصحفية السابقة ليومية “لوموند”، اعتبرت الرئيس السابق، أكثر الرؤساء الجزائريين ولاء لفرنسا وخدمة لمصالحها، وهو التوصيف الذي لا يمكن برأي مراقبين، لأحد أن يخالفه، وذلك للعديد من الشواهد.

أولى هذه الشواهد، حسب الكاتب مسلم، يبقى القرار المثير وغير المسبوق، والمتمثل في سماحه للطائرات العسكرية الفرنسية بالمرور عبر الأجواء الجزائرية، لضرب الشعب المالي الفقير والمسالم، وهي الحادثة التي خلفت جدلا كبيرا، آنذاك لكن من دون جدوى.

الشاهد الثاني، يقول الكاتب، يتمثل في الأوامر التي أسداها الرئيس السابق، لصالح تمكين اللغة الفرنسية في المنظومة التربوية، وذلك رغم الرفض الشعبي العارم لتلك القرارات، التي سعى من خلالها بوتفليقة، إلى التقرب من المستعمرة السابقة من أجل الحصول على مكاسب سياسية، على رأسها دعمه في العهدات الرئاسية الأربع وحتى الخامسة، لولا تصدي الحراك الشعبي للعهدة الأخيرة التي وئدت في مهدها..

ويؤكد مسلم أن الأمر الآخر الذي لا يقل خطورة، برأي ملاحظين، هو أن بوتفليقة وضع الاقتصاد الوطني في خدمة الاقتصاد الفرنسي، والسوق الوطنية فضاء للشركات الفرنسية المفلسة لالتقاط أنفساها، كما مكن الفرنسيين أيضا، من استثمار ربحي خدماتي لا يقدم إضافة للمنتوج الوطني، فضلا عن تكليف وزير الصناعة والمناجم الأسبق، عبد السلام بوشوارب بتحطيم صناعة السيارات في الجزائر بهدف إبقاء السوق الوطنية تابعة للعلامات الفرنسية، التي تعففت عن إقامة مصانع لها بالجزائر، عكس ما فعلت في المغرب، وذلك رغم أن ما كان يبيعه الفرنسيون من سيارات هنا، أكثر مما كانوا يبيعونه في المغرب..

مواضيع متعلقة

الأفلان: بوشارب يريد إطالة الأزمة وزعزعة البلاد برفضه الرحيل

Admin

بيتروف :صراع خطير بين الجيش وحاشية بوتفليقة

Admin

في أول خطاباته..مهرب “الشيفون” ينصب نفسه محاميا عن زعيم العصابة

Admin