Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

برعاية النظام..مذبحة واغتيال معنوي ضد معارضي قايد صالح

قال كاتب صحافي جزائري إن حالة عدم الثقة من الشعب تجاه منظومة الحكم المتخلفة في الجزائر منذ عام 1962، تدفع الجزائريين للتوجس وعدم قبول أي خطوة من تلك المنظومة التي تعطي باليمنى وتذبح باليسرى، ولم تكترث يوماً لرأي الشعب وآماله وآلامه.

وأشار الكاتب توفيق رباحي إلى حالة التوجس التي يعيشها الجزائريون رغم ما يبدو نظريا من تقديم النظام تنازلات مهمة للحراك الشعبي ممثلة بسقوط معاذ بوشارب رئيس البرلمان، وهو أحد “الباءات” الذي يطالب الشارع برؤوسها، وبإعلانه تنظيم حوار سياسي لا دخل لمنظومة الحكم فيه، يُفضي إلى انتخابات رئاسية لا تشرف عليها أجهزة النظام الرسمية، معتبرا أن هذين التنازلين هما الأكبر منذ تنحي الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، والزج برموز عصابته في السجون.

وأكد أن هذا التوجس مرده الثقة المنعدمة ورصيد “الحقرة” المتراكم بين الشارع ومنظومة الحكم، وأن الثقة منعدمة حتى ولو تغيَّرت الأسماء.

ويستدل الكاتب على موقفه بعدم تغير مواقف السلطة تجاه الشعب والحراك حتى وان تغيرت الأسماء بتصريحات وتصرفات الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، محمد جميعي، والتجمع الوطني الديمقراطي.

وأوضح قائلا :”رغم كل الشعارات والنداءات المتكررة كل جمعة مطالِبة بإحالته إلى المتحف، يخرج الأمين العام لجبهة التحرير ليقول إن «جبهته» تدعم تنظيم انتخابات رئاسية (لأن الداعي لها قايد صالح لا أكثر ولا أقل)، وأنها سيكون لها مرشحها، وإن لم يكن لها مرشح، ستدعم «المرشح النوفمبري»، يعني مرشح قايد صالح”، مشيرا “هي ذاتها مسرحية انتخابات بوتفليقة 2004 و2009 و2014، وقبله اليمين زروال.. المواقف نفسها وحتى اللغة والتعبيرات!”.

وقال رباحي ننتظر الآن التجمع الوطني الديمقراطي أن يحذو حذو «الجبهة» بعد أن يفرغ من اختيار أمين عام جديد ..أيًّا كان القائد الجديد للتجمع، سيكون من ضروب الجنون الاعتقاد أن هذا الحزب سيمتلك شجاعة وحرية السير خارج ما يُملي عليه النظام”.

وأكد الكاتب الجزائري أن التلفزيون الحكومي قد عاد أسوأ مما كان، مستدلا بكيفية تعامله مع كل من يختلف مع قايد صالح وموضوع الانتخابات الرئاسية، وأوضح أنه خصص السبت الماضي 25 ثانية في نشرة من 45 دقيقة لندوة المعارضة رغم أن مخرجاتها كانت في صالح النظام.

وأكد رباحي أن هناك مذبحة تجري برعاية النظام ومباركته، واغتيال معنوي يمارسه ذباب إلكتروني، وقذف وتشهير وتجريح بحق مَن يختلفون مع النظام ورجله الأول، قايد صالح. وقد بلغت هذه المذبحة ذروتها باعتقال الثمانيني الأخضر بورقعة بسبب تصريحات علنية اعتُبرت مساساً بالجيش وقيادته.

وشدد أن “أخطر ما في اعتقال بورقعة، وهو زعيم تاريخي لا جدال حول ماضيه الثوري، القتل المعنوي الذي تعرَّض له عبر التلفزيون الحكومي والتلفزيونات الخاصة، فبسرعة شديدة صدرت للتلفزيون أوامر بأن يتهم بورقعة بأشياء يُندى لهم الجبين وستبقى وصمة عار في جبين من أصدرها ومن قرأها ومن نشرها ومن أعاد نشرها (قالوا عنه إنه لم يشارك في الثورة، بل كان جندياً عند فرنسا، وأنه انتحل صفة واسم قائد استشهد، وأنه لم يتولَ يوماً قيادة الولاية الرابعة التاريخية.

وأضاف “هناك ما هو أسوأ: بعد 24 ساعة عاد التلفزيون الحكومي ليتبرأ من نفسه ويعلن أنه لم يقل ما قال بل بثَّ ما وصله من «مصدر رسمي»، ويصحح بأن بورقعة قائد تاريخي ولم ينتحل صفة أو اسماً.. إلخ. عذر أقبح من ذنب، وتصرف لا يمكن وصفه إلا بـ«العيب» من تلفزيون عديم الحياء.

واستنكر الكاتب انزلاق التلفزيونات الخاصة إلى ذات النهج، وقال :”التلفزيونات الخاصة، التي كثيراً ما استعمل ملاكها ومديروها بورقعة وخرجوا إلى البوابات لانتظاره أو توديعه عندما كانت أفكاره وتصريحاته تخدم توجهها، هذه التلفزيونات سارعت إلى نشر ذات الاتهامات الموجهة إلى بورقعة، حرفياً على طريقة المذيعة المصرية التي حققت لنفسها شهرة بعبارة «تم الإرسال عبر جهاز سامسونغ».

وأضاف “لم تُعِد التلفزيونات الخاصة نشر الكلام البذيء عن بورقعة لأنها تؤمن به أو ترجح صحته، بل لأن مصدره وصاحبه هو الرجل القوي الذي تتملق له مثلما تملقت قبله لعصابة بوتفليقة سنوات طويلة”.

وختم الكاتب بالقول :”إذا كان ثمن فرض خارطة طريق قايد صالح شرف وتاريخ رجل مثل بورقعة وسيدة مثل جميلة بوحيرد (تعرضت لتنكيل معنوي هي الأخرى)، وإذا كان الثمن شيطنة منطقة القبائل وسكانها والتشهير بالناس وسحل أعراضهم ونزاهتهم عبر صفحات «فيسبوك»، فهنيئاً لكم خرائط الطريق السابقة واللاحقة، وعلى الجزائر السلام، حسبما قال.

مواضيع متعلقة

تقرير يفضح فساد بوتفليقة ونكساته في “الساحرة المستديرة”

Admin

السلطة تزعم بعدم وجود معتقلي رأي.. الافراج عن المغربي بن شمسي

Admin

كاتب: من يقبض على الترسانة العسكرية لا يملك صلاحية العمل السياسي

Admin