Algeria Leaks
تقارير ملفات ساخنة

بعد أن أزف رحيله.. بوشارب يستقوي بزعيم العصابة ويدعمه

في خطوة فسرها مراقبون أنها استقواء ومغازلة لزعيم العصابة قائد الجيش الفريق أحمد قائد صالح ومحاولة للاحتماء به بعدما كثرت المطالبات له بالرحيل، أعلن رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب  دعمه مجددا  لدعوة قايد صالح لإجراء الانتخابات الرئاسية، وأشاد بما اسماها جهود الجيش الوطني الشعبي في الحفاظ على استقرار الدولة.

وقال بيان لمكتب الغرفة الثانية من البرلمان إن المكتب الذي اجتمع  تحت رئاسة، معاذ بوشارب، قد ثمن “جهود الجيش الوطني الشعبي في الحفاظ على استقرار الدولة وسلامة البلاد، وجدد دعمه لدعوة الفريق أحمد قايد صالح بخصوص إجراء الانتخابات الرئاسية والإسراع في تشكيل الهيئة المستقلة لتنظيم والإشراف على هذه الانتخابات”.

كما أبدى استعداده لمواصلة العمل من أجل الوصول إلى حلول في “إطار الدستور لمعالجة الأزمة التي تعيشها البلاد” موجها، في نفس الوقت، شكره لمختلف أسلاك الأمن على تجندها للحفاظ على سلامة الأفراد والممتلكات.

وكان  عدد من أعضاء مكتب المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، اقتحموا امس مكتب بوشارب، خلال اجتماعه بنواب المجلس، وطالبوه باحترام تعليمات قيادة الأفلان والتنحي من رئاسة البرلمان.

وحسب مشاهد فيديو تم نقله من مكتب رئيس المجلس الشعبي الوطني، فقد حاول نواب الأفلان المناوئون لبوشارب قطع الاجتماع الذي حضره أعضاء ممثلين عن الأرندي والاحرار وتاج وعضوين من الأفلان، مطالبينه بالالتزام بمبادئ الحزب والامتثال لتعليمات قيادة جبهة التحرير الوطني التي تطالبه بالتنحي استجابة لإرادة الشعب المطالب برحيله.

ويوم الإثنين الماضي وجهت الكتلة البرلمانية لجبهة التحرير الوطني بعد اجتماعها ، طلبا لبوشارب المغادرة، من منصبه، ليلقي في حالة استجابته نفس مصير سعيد بوحجة، الذي تمت تنحيته من على رأس المجلس الشعبي الوطني بالقوة.

وكانت مصادر اعلامية متعددة قالت إن المهلة التي منحتها الكتلة البرلمانية لحزب الأفلان لمعاذ بوشارب للاستقالة “بطريقة حضارية” من رئاسة المجلس الشعبي الوطني تنتهى الأربعاء، ووفقا للمصادر فإنه في حال رفض بوشارب الاستقالة بحلول الأربعاء فإن الكتلة البرلمانية للأفلان قد تلجأ إلى أساليب أخرى لدفعه لذلك منها منعه من الوصول إلى مكتبه، وهو ما تم ترجمته باقتحام مكتبه من قبل عدد من النواب.

غير أن بوشارب وبعد حادثة الاقتحام رد في بيان لمكتبه عبر فيه عن أسفه “الشديد” للتصرفات التي بدرت من عدد من نواب حزب جبهة التحرير الوطني لمنع انعقاد اجتماعه بـ”القوة”، بالإضافة إلى اقتحام مكتب رئيس المجلس “دون أدنى اعتبار لمكانة المجلس كمؤسسة من مؤسسات الدولة” وذلك بالرغم من أن الاجتماع يندرج في صميم صلاحيات المكتب التي يخولها له القانون العضوي المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة وكذا النظام الداخلي للمجلس”. كما قال البيان .

ودعا البيان إلى تفادي التصرفات التي لا تخدم مصلحة المؤسسة التشريعية والتحلي بروح المسؤولية، خاصة مع المرحلة التي تمر بها البلاد.  

ويرى مراقبون ومتابعون للأزمة التي يعيشها حزب الأفلان منذ انطلاق الحراك الجزائري أن تصريحات أحد الباءات الرئيسية المطلوب رحيلها الداعمة للقايد صالح هو محاولة أخيرة لاستجلاب دعمه في مواجهة حالة الهجوم القوي على بوشارب من قبل نواب الافلان ومطالبته بالرحيل والاستقالة من رئاسة المجلس الوطني.

وكان بوشارب عقد أمس اجتماعا لمناقشة عدد من المسائل العادية المتعلقة بنشاط المجلس في إشارة واضحة منه على بقائه ومواصلة تمسكه برئاسة البرلمان ومزاولة نشاطاته بشكل اعتيادي في ظل المطالب المتزايدة من أعضاء كتلة الأفلان بتنحيه واستقالته من رئاسة الوطني.

وشارك في اجتماع بوشارب لأعضاء مكتب البرلمان، ممثلين عن الأرندي وتاج والأحرار فيما شهد الاجتماع حضور عضوين من الأفلان ومقاطعة عضوين آخرين، فيما سجّل كل من النائبين حليس وتريبش مقاطعتهما للاجتماع بسبب رفضهم بقاء معاذ بوشارب على رأس المجلس.

وكان مكتب كتلة الأفلان التي يترأسها خالد بورياح، قال في بيان سابق  له، إن الأمين العام للحزب محمد جمعي، طلب يوم 16 ماي، من الرئيس الحالي للمجلس الشعبي الوطني مغادرة منصبه “بطريقة حضارية”، كما سبق وأن قام نواب الافلان بتجنّب أنشطة البرلمان احتجاجًا على رفض معاذ بوشارب الاستقالة.

وتقول المصادر إنه فور استقالة بوشارب سيتم انتخاب رئيس آخر للمجلس الشعبي الوطني الذي سيكون من الافلان صاحب الأغلبية ، مع استبعاد عودة سعيد بوحجة.

وكان أبو الفضل بعجي، القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، قال إن رفض معاذ بوشارب، الرحيل عن رأس البرلمان، هدفه زعزعة استقرار البلاد وإطالة أمد الأزمة التي تعيشها البلاد.

وأكد بعجي أن قرار تنحية معاذ بوشارب، عن رأس البرلمان والهيئة التنسيقية ، جاء نزولا عند طلب نواب البرلمان وأعضاء الحزب والحراك، مشيرا إلى أنه أحد الباءات التي طالب الحراك الشعبي برحيلها .

وتجيئ هذه الخطوة بعد تغيير قيادة الافلان، حيث تم انتخاب محمد جميعي أمينا عاما للحزب، مما يتسبب في خسارة معاذ بوشارب غطاءه السياسي، إضافة إلى مقاطعة غالبية النواب لأنشطة البرلمان تحت رئاسة بوشارب، بما في ذلك الأنشطة المتعلقة بالحكومة.

مواضيع متعلقة

الجزائريون يترقبون..ماذا يحمل الفريق في جعبته اليوم

Admin

حمروش يكتب..الحراك أسقط جدار الخوف ووضع حدا للخنوع

Admin

باحث سياسي يكتب في حاجة الجزائر إلى الدولة المدنية

Admin