Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

بعد أول اجتماع دونه..”الارندي” على خطى أويحيى في دعم زعيم العصابة

لم يختلف الحال كثيرا مع حزب التجمع الوطني الديموقراطي “الأرندي”، بعد اعتقال أمينه العام الوزير الأول أحمد أيحيى، في تحدي إرادة الحراك الشعبي الجماهيري، واستمراره على خطى أمينه العام المحبوس في مغازلة قيادة الجيش واعلانه دعمه المطلق لها.

ففي أول اجتماع عقده الحزب دون أويحيى الذي شكل رحيله وايداعه الحبس علامة فارقة في تراكم نقاط القوة لصالح الحراك الجماهيري، شدّد البيان الذي صدر عقب الاجتماع على تمسك الحزب بمواقفه التي قال إنه عبر عنها في مختلف اجتماعات المكتب الوطني السابقة، لا سيما ما تعلق منها بتأييد الخطوات التي دعت اليها قيادة الجيش الوطني الشعبي، والمتمثلة في الدعوة إلى حوار وطني جاد، والاستجابة لمطالب الشعب واجراء انتخابات رئاسية سريعة.

وعقد السبت المكتب الوطني أول اجتماع له دون حضور أمينه العام الوزير الأول السابق أحمد أويحيى الذي صدر بحقه قرار بالحبس المؤقت في سجن الحراش من المحكمة العليا.

وفي الوقت الذي تتمسك فيه معظم قوى الثورة بتصوراتها السياسية للخروج من المأزق، وفي مقدمتها المطالبة بإقرار “فترة انتقالية”، لا يكون فيها أيّ دور لرموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وفي تحدي لهذه الارادة الجماهيرية، أكد الحزب موقفه الرافض لأي انسياق وراء دعوات المراحل الانتقالية، حسب تعبير البيان.

ويرى مراقبون أن دعوة الارندي في بيان عقب اجتماعه الأول دون أويحيى جاءت لتأكيد سير الحزب الذي يعيش أزمة شديدة على خطاه في دعم ما بات يعرف في الجزائر بالعصابة وزعيمها في إشارة هنا إلى الفريق قايد صالح الذي دعا في خطاب له في 27 مايو/أيار الماضي، إلى “حوار واقعي بعيدا عن الفترات الانتقالية التي لا تؤتمن عواقبها”، حسبما قال.

وأعرب الحزب في بيانه عن ثقته المطلقة في العدالة الجزائرية التي قال عنها إنها ركنا حصينا في بناء دولة الحق والقانون.

ودعا البيان الذي لم يشر إلى اعتقال اويحيى أو يذكره بالاسم جميع المناضلين والمناضلات، إلى ضرورة الحفاظ على وحدة وانسجام الحزب، وأكد على أن أعضاء المكتب الوطني للحزب سيستمرون في عقد لقائتهم التشاورية واتخاذ المواقف اللازمة من كل المستجدات.

وكانت مصادر اعلامية وسياسية قالت إن مكتب قيادة “الارندي” ستعقد اجتماعا السبت لمناقشة الفراغ القيادي المفاجئ الذي تركه اعتقال رئيسه أحمد اويحيى في قيادة الحزب.

أشارت المصادر إلى أن ايداع أويحي السجن، وضع “الارندي” موضعا حساسا وصعبا، حيث كان يعيش أزمة داخلية قبل ايداع اويحيى السجن، فيما رجحت المصادر أن الأزمة ستزداد بعد الاعتقال.

وبعد الاعلان عن حبس أويحي بدأت تحركات لمعارضيه في الحزب، وفي مقدمتهم شهاب صديق الذي أصدر، الخميس، بيانا بصفته الناطق الرسمي للحزب أكد فيه دعم قرارات العدالة، ودعا مناضلي وإطارات الحزب على كل المستويات إلى الوحدة لتجاوز هذه الأزمة، أما الوزير السابق للرياضة بلقاسم ملاح وهو قيادي في الحزب ومن أبرز معارضي أويحي، فقد دعا بدوره إلى الذهاب في أقرب وقت إلى مؤتمر استثنائي لانتخاب أمين عام جديد خلفا لأويحيى.

وشهدت مسيرات الجمعة 17 من الحراك، أجواء احتفالية، على خلفية حبس أويحيى، حيث ردد المتظاهرون شعارات تعبر عن ابتهاجهم لحبسه، وابتدع متظاهرون خرجات طريفة، من بينها توزيع الياوورت خلال المظاهرات، في استحضار للمقولة الشهيرة لأويحيى الذي صرح ذات مرة بأنه ليس من الضروري أن يأكل كل الجزائريين الياوورت.

فيما أقترح آخرون أن يكون تاريخ الثاني عشر جوان 2019 المصادف لإيداع أويحيى الحبس المؤقت بسجن الحراش، عيدا للياوورت في تهكم صريح على تصريح الشهير.

وردد المتظاهرون هتافات خلال الجمعة الـ17 مثل “أويحيى يا ظالم..فرحنالك ربي عالم”، والذي كان أقوى شعار رفعه المشاركون في سيدي بلعباس.

ويقود أويحي الحزب منذ عام 1999، مع انقطاع لعامين بين 2013 و2015 جراء حركة تصحيحية.

ويعتبر أويحيى الذي يشكل رحيله أحد أهم مطالب الحراك الجماهيري، من السياسيين البارزين في الساحة الجزائرية، فهو إلى جانب ترؤسه للأمانة العامة لأحد أهم الأحزاب له علاقات مميزة بالمؤسسة العسكرية، وعمل في ديوان الرئاسة مع الرئيس اليامين زروال وتولى منصب رئيس الحكومة في عهده، وفي عام 1999 انضم إلى التحالف المساند للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

 وبعد عزل الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي الطاهر بن يعيش تولى أويحيى منصب الأمين العام. وشغل وزير العدل بدءا من 1999 حتى 2002، وعينه بوتفليقة وزيرا أول (رئيس وزراء) في مايو/ ايار 2003 خلفا لعلي بن فليس.

وتقول المصادر إن قيادة الحزب وجدت نفسها في مواجهة وضعية “قانونية” و”سياسية” معقدة، كون استمرار هذا الفراغ في منصب الأمين العام سيزيد من تعمق الأزمة الداخلية بسبب ضغط المعارضين، فضلا عن أن حسم مسألة خلافة أويحيى في غيابه غير ممكن كون القيادة الحالية تتكون من إطارات موالية له .

ويقول معارضو أويحي الذي انتخب من المؤتمرين في مؤتمر 2016، أنه قام “بتخييط” هياكل الحزب والمجلس والمكتب الوطنيين وحتى قانونه الأساسي على مقاسه، لمنع تكرار تجربة نهاية 2012 عندما أطاحت به حركة تصحيحية داخلية.

مواضيع متعلقة

بشعار”كليتو البلاد”.. لاحق المواطنون والمصطافون والي تيزي وزو

Admin

الجمعة 25 من الحراك تنطلق وترد على تعنت قايد صالح

Admin

شهاب: الارندي يعيش فوضى وسنعزل اويحيى بعد رمضان

Admin