Algeria Leaks

أجمع مراقبون أن الجمعة الرابعة والعشرين التي شهدتها الجزائر من عمر الحراك أمس أعطت دليلا لكل المتربصين بالحراك، والمراهنين على ضعفه وتفككه، أن عوامل قوته تزداد ووقوده يزيد نحو المضي في تحقيق مطالبه وأهدافه، المتمثلة أولا برحيل النظام والعصابة وبناء دولة الحق والقانون.

وترى وسيلة بن لطرش المكلفة بالإعلام في تنسيقية عائلات المختطفين أن هناك عواملا تساعد ف

ي استمرار الحراك وقوته منها ما هو قبل 22 فيفري وعوامل ما بعد انطلاق الحراك الجماهيري.

وتشير إلى أنه ما قبل 22 فيفري كان ذلك الشعور من الإهانة والحط من القيمة والكرامة والسلبيات، وجاءت لحظة أصبح الجميع فيها متفقا أن تلك المرحلة يجب أن تزول لأنها لا تمثل الجزائري أبدا، لا من شخصيته ولا من طباعه ولا من موروثه التاريخي والنضالي، وشعور الغربة داخل الوطن حيث كنا غرباء داخل وطننا وقد زال هذا الشغور بمجرد الهبة الشعبية الكبيرة التي لم يتوقعها أحد في 22 فيفري .

أما بعد 22 فيفري، فترى لطرش أن الجميع أصبح يسعى لفهم المعلومة ورجوع الأمل لدى كل جزائري أن لديه القدرة أن يبني وطنه، واصبح يشعر بالانتماء ويشعر بالآخر وعادت الوحدة الوطنية للجزائريين.

وتضيف ” بالتالي أصبحت هناك عوامل إيجابية أخرى تجعل من الاستمرار في هذا الحراك حقيقة واقعة لا يمكن التنكر لها من أي أحد”.

وقالت إن الأمل معقود على الحراك أنه سيستمر لأنه من غير المعقول أن يكون سقف مطلب التغيير لمنظومة الحكم وبناء جزائر جديدة هي جزائر المؤسسات مطليا سيتنازل علنها هذا الحراك الشعبي .

وتؤكد لطرش أن كل المناورات لقتل الحراك أو اضعافه باءت بالفشل وما سيأتي أيضا سيبوء بالفشل لأن الناس تسعى لفهم هذه المنظومة التي لم تتغير أساليبها منذ عام 1962 وحتى اليوم، وربما نجحت تلك المنظومة فيما سبق لأنه لم يكن عندنا وسائل  تواصل اجتماعي وهناك تغييب للمعلومات التي لا تصل، وبالتالي كان الجميع يعتمد على تمويه اعلامي من جريدة أو جريدتين وقناة يتيمة.

 لكن اليوم تضيف لطرش “الناس تسعى إلى المعلومة والتدقيق فيها، ونرى شباب يحاول ان يفهم ماذا جرى عام 62، وكيف كانت تختلق الأكاذيب، والجميع الان متفق أن “الورقة الإسلامية” سقطت ولا يمكن التعويل على اثارة فتنة بها، وهناك أدوات أخرى أصبحت مكشوفة مثل محاولة استغلال قضية الهوية التي لم تنجح.

وتؤكد المتحدثة أن أي مناورات أخرى لن تنجح والناس أصبحت تتوقع السيناريوهات، ومن الممكن أن يخلق النظام بعبع جديد لكن الناس جاهزة لإسقاط هذه المناورات، وهذا عنصر قوة داخل الحراك.

وحول التواصل مع تنسيقية أهالي المختطفين، قالت إنه لم يتم التواصل معهم لأن عندهم أرضية واضحة تتمثل في انتقال ديموقراطي حقيقي ولن يكون انتقالا ديموقراطيا حقيقيا الا اذا تم فتح ملفات العشرية السوداء، واذا تم محاسبة الجناة فعليا، مثال خالد نزار الذي قال إنه مستعد أن يدلي بأقواله حول ما حدث في ملف العشرية السوداء.

ودعت لطرش من يحاول أن يصنع من القايد صالح شخصية بريئة أن يستفيقوا وقالت “واحد موجود من 1962 على 2019، حتى إن لم يكن متورطا بشكل مباشر فهو متورط بسكوته، وهذا أقل شيء نستطيع أن نحاكمه بها هو انه كان ساكت على جرائم فساد وجرائم حدثت في التسعينات، هذا اذا سلمنا أنه لم يكن طرفا مباشرا فيما حدث، لكن منصبه عمليا يفترض أن يرتكب ما قام بها زملاؤه من الجنرالات، فهو متورط وهذه حقيقة وقلناها، ويحاول أن ينجو برأسه ويريد أن يضحي بأخرين من أجل ايهام الرأي العام ان هناك إصلاحات وتغيير ديموقراطي.

مواضيع متعلقة

أبرز تغريدات #يتنحاو_قاع قبيل مظاهرات اليوم

Admin

قايد صالح يكرر نفسه..لا طموحات سياسية لقيادات الجيش

Admin

لوموند الفرنسية: الفساد طبع فترة حكم بوتفليقة

Admin