Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

بعد رحيل بوشارب..جميعي أكثر الشامتين لكنه ليس أقل الفاسدين

قد يكون الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني “الأفلان” من أكثر الشامتين في رحيل معاذ بوشارب عن رئاسة المجلس الشعبي الوطني لكنه ليس أقل فسادا منه، وخاصة وأن الأول ومنذ انتخابه أمينا عاما للأفلان وضع الثاني على شاخص الأهداف وبدء بتسديد الضربات له مستعينا بأولياء نعمته في المؤسسة العسكرية.

جميعي اعتبر في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء أن استقالة معاذ بوشارب من رئاسة المجلس الشعبي كانت حتمية لأنها كانت مطلبًا شعبيًا”، زاعما أنه منذ لحظة انتخابه على رأس الافلان قرر أن يكون متلائما مع الحراك الشعبي.

وبالعودة إلى الوراء قليلا، فقد كان جميعي من أشد المطالبين برحيل معاذ بوشارب، ووصف ذلك بأنه مطلب لا رجعة فيه”، وقال عنه: إن هذا الشخص (بوشارب) أمسك الحزب بأكمله وسيطر عليه، وتم تعيينه على رأس للحزب عن طريق الهاتف”، معتبرا أنه “جزء من القوى غير الدستورية”.

لكن المصادر المطلعة من داخل حزب الأفلان قالت فور انتخاب جميعي أمينا عاما له ، إن جميعي تم تعيينه بالهاتف من خلال الجنرال قايد صالح، لهذا فهو يظهر الولاء الأعمى له.

الولاء الأعمى ترجمه جميعي منذ انتخابه بالإعلان دوما ومجددا عن تقديم فروض الطاعة ليل مساء لزعيم العصابة، فهو يدرك جيدا أنه لولا ذلك لما وصل إلى كرسي رئاسة حزب الأفلان الذي شهد مؤخرا حربا طاحنة بين كوادره وقياداته وتبادل لتهم الفساد، وهو ما دفع بجميعي  إلى التماهي الكامل إلى حد الاندماج مع كل المواقف التي تصدر عن زعيم العصابة قايد صالح بل وتنصيب نفسه مدافعا شرسا عنها .

جميعي وفي إطار تبريره لعلاقته بقيادة الجيش ممثلة في الفريق قايد صالح قال :”إن دعمه للجيش لكونه “مؤسسة نوفمبرية تدعو إلى الخروج من الأزمة في الإطار الدستوري لمنع البلاد من دخول متاهات غير مؤكدة، وحافظت على الحراك الشعبية وضربت مثالًا للعالم في إدارتها لهذه الفترة الحساسة التي تمر بها البلاد”، على حد زعمه.

أبرز المواقف التي تماهى فيها جميعي مع قايد صالح هي رفضه للمرحلة الانتقالية، وتجميد العمل بالدستور.

جمعي عاد اليوم الأربعاء في تصريحات صحفية للتأكيد على مواقفه السابقة بالقول إن المطالبين بتجميد العمل بالدستور يريدون ضياع مؤسسات الدولة وخراب الجزائر.

وأضاف “إن من يريدون تجميد العمل بالدستور، يريدون ضياع مؤسسات الدولة ودخول البلاد في نفق مظلم، والدخول في فراغ دستوري، فالدستور مهما كان يحوي على النقائص فإنه يحمي البلاد، لأنه يكرس الثوابت، فلنستد للدستور”.

ولم يفت جميعي هذه المرة أيضا وبعد وقت قليل من الإطاحة بخصمه اللدود بوشارب، أن يجدد دعمه للمؤسسة العسكرية، حيث ذكر على أن الجيش النوفمبري هو صمام أمان الجزائر، مثمنا حفاظه على سلمية المسيرات، وقال : “إن انسجام الأفلان مع الجيش يعود بالأساس إلى انسجام الجيش مع الشعب”.

ومن باب التذكير فقط، فإن جميعي المدافع الشرش عن قايد صالح، كان كذلك مع الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وهو صاحب مقولة :”لم تلده أمه من يريد منافسة عبد العزيز بوتفليقة على منصب الرئاسة”!!

ومن أبرز فضائحه كرجل أعمال حيث يدير شركة تنشط في مجال الصناعة الإلكترونية والتركيب، فضيحة الشيفون المهرب من تونس.

وبالعودة إلى تصريحات جميعي عن استقالة بوشارب واختيار خليفة له، يقول :”إن لدى المجموعة البرلمانية للأفلان التي تشكل الأغلبية العديد من الكفاءات المؤهلة لتولي المنصب، مؤكدا إطلاق مشاورات داخل المجموعة البرلمانية مما سيؤدي في النهاية إلى دعم مرشح واحد”.

كما يعتبر جميعي أن انتخاب رئيس جديد للمجلس الشعبي الوطني يعتبر “لحظة مهمة للبلاد بالنظر إلى الدور الذي ستلعبه المؤسسة في المجال التشريعي في الوضع غير المسبوق الذي تمر به البلاد حاليًا”.

ويطالب جميعي بإجراء انتخابات رئاسية في أسرع وقت ممكن، ويرى أن هذه الانتخابات هي الحل للأزمة، مستبقا الأحداث بالقول إن حزبه “الافلان” سيلعب دورا هاما في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لأنه حزب الأغلبية، والأكثر تنظيماً والأكثر تماسكا في جميع أنحاء التراب الوطني، حسب وصفه.

وختم بالقول إن اللجنة المركزية يجب أن تتخذ قرارًا بشأن الدور المحدد للحزب، إما أنها تقدم مرشحها الخاص أو تدعم مرشح التيار الوطني والنوفمبري الذي يتمتع بالقدرة على إيجاد حل للوضع الحالي للبلاد، حسبما قال.

مواضيع متعلقة

فوضى “الوطني” لن تنتهى باستقالة معاذ..هل يُستبدل الباء بالباء؟

Admin

الأفلان: بوشارب يريد إطالة الأزمة وزعزعة البلاد برفضه الرحيل

Admin

قايد صالح يهدد و”ببغاء الأفلان” جاهز للتكرار

Admin