Algeria Leaks

على وقع هتاف الملايين في الجمعة الـ23 بشعار “مع العصابات ..مالكاش حوار”،  كان الرد الجماهيري الذي لم يتأخر على موقف الحراك من الأسماء التي أعلن عنها الرئيس المؤقت للدولة عبد القادر بن صالح ضمن اللجنة التي تقود الحوار الوطني الذي سبق وأعلنه بن صالح.

الرفض الشعبي للأسماء الواردة في اللجنة سبق الرفض الحزبي للأحزاب والمؤسسات التي عبر عدد منها عن تنديده المطلق لهذه الأسماء كون بعضها كان ممن ساهم في وضع الدساتير المختلفة في عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

فيما ركز النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي على رفض اللجنة بكاملها، كونها من صنيعة النظام ، لكن اسمين من أعضاء اللجنة هما الخبير الدستوري بوزيد لزهاري، والخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس، نالهما القسط الأكبر من الانتقاد والسخرية من أنهما يقدمان أنفسهما مستقلين عن النظام السابق لكنهما جزء أساسي منه كما يقول النشطاء .

وقال ناشطون إن لزهاري واحدا من صناع دساتير بوتفليقة ومنها دستور 2008، الذي فتح العهدات الرئاسية إلى الأبد، أما لالماس  فاستغرب ناشطون قبوله دعوة عبد القادر بن صالح للحوار بعدما رفضها سابقا.

الناشط السياسي حفناوي بن عامر غول هاجم لزهاري، فكتب “بوزيد لزهاري عضو لجنة الحوار! هو عضو البرلمان الجزائري من 1997 إلى 2013، وكان رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، وهو أيضا عضو لجنة حقوق الإنسان بجنيف”.

وأضاف “كما كان عضوا في لجنة مراجعة الدستور الجزائري، وعضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي أنشأه بوتفليقة وغطى على كل الجرائم والانتهاكات، وهو عضو مجلس الأمة في الثلث الرئاسي”.

كما كتب الخبير الاجتماعي يوسف حنطابلي عن عضو اللجنة الخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس “كان يرى نفسه رئيسا فهرول إلى الرئاسة لأول رنة تلفون فأصبح من الخونة”، حسب تعبيره.

ودوّن عبد الله حمادي “سيل من البشر في الحراك الجزائري يتحرك باستمرار منذ نصف سنة ويأتي في الأخير مجموعة من بقايا العصابة للتحاور باسمه؛ هذا أغرب ما رأيت”.

من جهتها اعتبرت جبهة القوى الاشتراكية أن قائمة الشخصيات الستة التي تم تعيينها لإدارة الحوار الوطني “ليست لها أي تزكية”، وأنها “مسؤولة عن إجراء حوار مزيف”.

وقال الحزب في بيان له الجمعة إن صناع القرار في السلطة يحاولون مرة أخرى كسب الوقت لصرف المواطنين عن مطلبهم الرئيسي وهو حقهم في تقرير المصير”.

وأضاف البيان “كشفت سلطة أمر الواقع، عن قائمة تضم ستة شخصيات مسؤولة عن إجراء حوار مزيف لفرض انتخابات رئاسية لصالح النظام وحده”.

 وأضاف “يرى الافافاس أن هذه اللجنة ليس لها أي تزكية سوى تلك التي أسندها إليها صناع القرار من أجل وضع إطار للنقاش المفروض خطوة بخطوة”.

وجدد الحزب مطلب الافراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي، وقال :طلبات تدابير التهدئة المعلنة غير كافية إلى حد كبير، لا يمكنهم بأي حال من الأحوال إخفاء المناورات الاستبدادية للنظام التي من خلالها يهدف إلى خداع الرأي العام الوطني والدولي.

من جهته قال الناشط السياسي كريم طابو إن الحوار الوحيد هو رحيل العصابة  ورحيل النظام.

وقال خلال مشاركته في الجمعة ال 23 إن الشعب الجزائري يتحاور كل جمعة ، وكل جمعة عندنا اكبر منتدى حوار وهو الحراك الشعبي.

وأضاف” أكبر لجنة حوار في الجزائر هي الحراك، ومع احترامنا للأشخاص لكن حتى هذه الساعة هذه السلطة لم تظهر نيتها وعليها أن ترحل”.

وكان بيان للرئاسة أعلن الخميس أن عبد القادر بن صالح استقبل 6 شخصيات وطنية، تشكّل فريق قيادة الحوار الوطني الشامل الذي دعا إليه في خطابه يوم 3 يوليو الجاري.

ويتشكل الفريق من رئيس المجلس الشعبي الأسبق، كريم يونس، والخبيرة في القانون الدستوري فتيحة بن عبو وإسماعيل لالماس، وبوزيد لزهاري وعبد الوهاب بن جلول، وعز الدين بن عيسى.

مواضيع متعلقة

طابو: الحراك ليس أزمة بل حلا لاستئصال النظام

Admin

فخار..احتجز بغرفة مع الحشرات وعانى من الإهمال الطبي

Admin

بعد جمعته الـ24..هذه عوامل قوة واستمرار الحراك الجماهيري

Admin