Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

“بكائيات جميعي”..عبثا تحاول سلخ “الأفلان” عن تاريخه الاسود

عبثا، وبكل ما أوتي من قوة، يحاول الأمين العام لحزب الأفلان محمد جميعي بمناسبة وبدونها الإنسلاخ عن التاريخ القذر لحزبه مع النظام البوتفليقي، فلم يترك خطابا له أو مناسبة إلا وتبرأ من الحقبة السوداء التي حكم فيها عبد العزيز بوتفليقة الدولة، وكان زعيما للحزب الذي ينال القسط الأكبر من السخط والغضب الشعبي الجزائري.

جميعي يحاول في كل مناسبة تكرار أسطوانة أن الحزب كان ضحية حكم بوتفليقة، لكن الجزائريون الذين فجروا حراكا أصبح يمثل صداعا للعصابة ومن يقف خلفها لا تنطلي عليهم ثل هذه البكائيات وهم يستذكرون الحزب الذي لازم كل أزمات البلاد تاريخيا.

استغل جميعي لقاء في مقر الحزب بعد الإعلان عن قائمة المكتب السياسي لحزبه لإعادة الأسطوانة المشروخة والقول إن الأفلان كان الضحية الأولى لفترة حكم بوتفليقة، كونه سلم في حقه الذي منحه إياه الشعب، وذكر أن الحزب تعرض لمؤامرة كبرى كانت تهدف إلى محوه من الخارطة السياسية، حسبما قال.

ورغم حالة التفرد التي مارسها الحزب، وإقصاء كل من يخالف النظام الرأي عن المشهد السياسي، زعم جميعي أن الحزب لم يحكم بمفرده طيلة 17 سنة الماضية، وهذا الأمر يمتد حتى لتسيير البلديات، وحسبه لم يستفرد الأفلان بالشأن العام لا على المستوى المركزي ولا على المستوى المحلي.

وقال :”الحزب كان مهددا بفقدان الشرعية، والآن استرجع الشرعية وتم استرجاع الحزب، بعد ما كانت هنالك نية للقضاء على الحزب… كانت مؤامرة ضد الحزب التاريخي، حزب الشعب الجزائري، لقد كانوا يودون زحزحة الحزب حتى يحكموا مكانه”.

وتدفع تصريحات جميعي المتكررة في هذا المجال، إلى استحضار جزءا بسيطا من فساد الحزب على مستواه الداخلي كتنظيم زهز الذي يعاني منذ سنوات من تفشي الفساد والرشوة داخله على صعيد الانتخابات الداخلية وقوائم مرشحيه، وعلى مستوى إفساده في الدولة ومؤسساتها ومراكزها، فلم يكد يمر مسؤول للحزب أو قيادي إلا وطالته اتهامات الفساد.

وبعيدا عن استحضار “الغسيل الوسخ” لبوتفليقة ونظامه والذي رافقه الحزب في كل سنوات حكمه، فإن جميعي نفسه تطاله تهم وشبهات تتعلق بكونه أحد كبار تجار المخدرات، وكان بطلا لفضيحة تهريب الشيفون المستعمل من تونس.

أما جمال ولد عباس، الأمين العام السابق للحزب، فقد أودع الحبس الاحتياطي بتهم فساد ثقيلة ظلت تلاحقه منذ توليه وزارة التضامن، كما دخل الحبس أيضا السعيد بركات السيناتور والوزير السابق عن الحزب. وقبلهما، تمّ حبس عبد المالك سلال، الوزير الأول السابق، الذي يملك هو الآخر بطاقة انخراط في الحزب، كما يحاكم مسؤولين سابقين وحاليين في “الأفلان” بتهم فساد وسرقة ونهب للمال العام، وتفجرت في الانتخابات التشريعية الأخيرة فضيحة من العيار الثقيل، بعد أن ضبط مسؤولون فيه في قضايا تلبس بالرشوة في قوائم بعض الولايات.

جمال ولد عباس

مراقبون يستدلون بحجم الأزمة القيادية والوجودية التي تهدد حزب الأفلان بما حدث مؤخرا في انتخاباته الداخلية لاختيار أمين عام جديد، حيث تمخضت هيئات الحزب ومؤسساته بعد طول مخاض واشكاليات داخلية، فولدت أمينا عاما مشوها بقضايا الفساد التي تلاحقه كمحمد جميعي، الذي سار على نهج سابقيه في رئاسة الحزب بالتماهي الكامل مع النظام والمؤسسة العسكرية، ومساندة الجهات التي تمتلك القوة والسلطة والمال، ويعمل على ضبط كل مواقفه السياسية وتصريحاته الإعلامية بما يخدم قيادة الجيش في محاولة لنيل رضاهم، وهو ما عزز الانطباع أن الحزب قد يكون غير قابل للإصلاح.

مواضيع متعلقة

خوفا من نشر فضائحه..الأفلان يمنع الصحافة من تغطية اجتماعه

Admin

هتاف الحرية والفوز.. “وان تو ثري..فيفا لالجيري”

Admin

الحراك أسقط الانتخابات..الدستوري يجتمع اليوم للفصل بملفات الترشح

Admin