Algeria Leaks

قال مسعود بوديبة رئيس تكتل نقابات الأساتذة(كنابسات)، إن هناك ثلاث منطلقات أساسية تجعل لجنة الوساطة والحوار التي أعلنها الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح لقيادة الحوار الوطني، مرفوضة شعبيا وجماهيريا.

وأوضح أن المنطلق الأول سببه الطريقة التي تم بها الإعلان عن هذه اللجنة، فهذه اللجنة هي نفسها وسيطا ومكلفة بإدارة الحوار بتزكية من بن صالح، وكأنهم هم معينون من طرفه، للقيام بالوساطة وإدارة الحوار، ونحن نقول أن الحراك الشعبي في مطلب أساسي له هو رحيل الباءات ومن بينهم بن صالح، وقال إن هذا المنطلق يمس بمطلب أساسي للحراك ، وهذا معناه رفض آلي من الشعب الجزائري لمثل هذه اللجنة، وهو يمس ويطعن في هذه اللجنة.

وأشار إلى ان المنطق الثاني هو التركيبة المعلن عنها للجنة، والتي تدل على أنها لم تحضر نفسها جيدا، والاستقالات التي تمت في اللجنة خير دليل على ذلك.

واكد أن المنطلق الثالث يتمثل في “التصريحات التي تمت وما اثارته من نقاشات وتساؤلات حول ماهية هذه اللجنة، وبالتالي نحن نقول بأن الطريقة التي تم الإعلان بها عن اللجنة وتركيبتها وتعاملها في هذه المرحلة القصيرة منذ البداية أثير حولها الشكوك وتم الطعن في مصداقيتها” .

وتعقيبا على خطاب الفريق أحمد قايد صالح وحصر مهمة لحنة الحوار في الانتخابات فقط، أكد بوديبة أن هذه المسألة تدل على غياب الإرادة الفعلية للتأسيس للإرادة والسيادة الشعبية، لأنه عندما نناقش وفقط في املاءات فوقية بعيدا عن الإرادة والسيادة الشعبية فهذا كذلك لا يشجع على توفير أجواء الثقة والأمان والطمأنينة.

وأضاف “هكذا خطابات تظهر بمظهر القرارات الفوقية وهو الأمر الذي عشناه لعشرات السنين والنتيجة كانت أن الجزائر سمعتها وقيمتها في الحضيض ولا يمكن بذلك أن نؤسس لانخراط شعبي ودولة قوية وأن نجعل الشعب منخرط بقوة في بناء مؤسساته”.

وأكد بوديبة أن النقابات كان انخراطها كلي وبدون شروط في الحراك الشعبي السلمي وهو السبيل الوحيد لتحقيق المطالب الشعبية وبناء دولة جزائرية جديدة يحلم بها الجميع.

وشدد على أن الحوار مطلوب كقيمة حضارية ومجتمعية، لكن الفوضى التي تم الإعلان به عن لجنة الحوار والمسار القصير الذي قطعته والتناقضات والتصريحات التي اثارت العديد من الجدل مست في الصميم مبدأ الحوار الذي اعتمدته هذه اللجنة.

وأشار إلى أنه عندما تعطي اللجنة لنفسها عنوانا كبيرا هو لجنة الوساطة والحوار يفترض في أصحابها  أن يكونوا في مكانة هم الحكماء وهم السياديون وهم أناس لهم مقدرة على فرض أنفسهم على كل الجهات، بحكم أنهم وسطاء.

لكن هذه اللجنة وفق يوديبة لا يمكنها أن تكون في مكان الوسيط، وهي التي لم تضبط أمورها مع السلطة وفرض اجراءات تراها مناسبة، وفي البداية كانوا يسوقون لها أنها شروط واصبحوا الان يسوقوا لها أنها إجراءات وهي إجراءات أساسية أولا لقبولها كلجنة للحوار والوساطة، وعندما تفشل في المنطلقات الأولى هذا يجعل هذه المنطلقات تؤسس للفشل وليس النجاح.

وعبر المتحدث عن استغرابه من أن اللجنة وضعت نفسها كوسيط وتؤسس للجنة حكماء، وتساءل  كيف يحدث هذا ؟ هناك أمر غير مقبول في هذه المسألة، ومعناها أنهم يعترفون أنهم ليسوا في مكانة الحكماء ولا العقلاء، ولماذا ستكون هذه اللجنة التي زكتها السلطة هي التي أصبحت تنصب لنا لجان الحكماء والعقلاء، وممكن أن تنصب لنا لجان أخرى.

وأضاف “كل ما ذكرته يطعن في مسار الحوار، ويجعل الجميع يحكم منذ البداية أنه مهما كان الحوار الذي يحدث فمخرجاته أكيد لن تكون مطابقة لما يطمح إليه الشعب الجزائري”.

مواضيع متعلقة

كاتب: الشعب يرفض الحوار مع بقايا الحقبة البوتفليقية

Admin

الصحف الدولية تطلق على قايد صالح لقب “الحاكم العسكري للجزائر”

Admin

إيداع ولد عباس “الحراش” بتهم تبديد الأموال وصفقات غير مشروعة

Admin