Algeria Leaks
أخبار أولاد بلادي تقارير ملفات ساخنة

بين الشعب وعصابة الجنرالات.. ستة أشهر من الثورة

لم يكن يتخيل المتفائلون أن تنقلب معادلة الجزائر في عدة اشهر فقط، لتذيب الواجهة المدنية الحاجزة بين طرفي المعادلة في الجزائر منذ الاستقلال، ويصبح الشعب في مواجهة عصابة الجنرالات بشكل مباشر وواضح.

عدة اشهر فقط، كانت كفيلة بنقل المعركة من معركة نخبوية ضد العصابة إلى معركة الشعب كله، الذي انطلق من قمقمه ولن يقبل العودة له مهما كان.

ويرى الدبلوماسي السابق والناشط السياسي محمد العربي زيتوت أن المعركة تدور حول 60 سنة وما يزيد، لكنها تحولت من معركة نخبوية تخوضها بعض الأحزاب او الشخصيات، والان صارت معركة كل الشعب، وهو ما سيحدث القطيعة الحقيقة مع النظام الذي يتخبط الان.

وأضاف زيتوت أن “كل الرؤساء جاءت بهم الطغمة العسكرية عدا بومدين، واسقطتهم أيضا، والان جاءت فرصة عظمى للشعب الجزائري للنهوض وتغيير هذا الواقع، واستعادة السيادة”.

ولفت الناشط السياسي إلى أن النظام اضطر لعدم اعلان موعد ثالث للانتخابات لأنهم يعرفون ان لا يستطيعون اجراءها، وهو يحاول الان زرع الفيروسات داخل الثورة الشعبية لضربها من الداخل، وهذا كل ما تعرفه الديارس، ولكن لن يستطيع الذهاب بعيدا بسبب وجود اعلام الانترنت.

ورأى زيتوت أن دعاة الدولة المدنية والحق والعدل ينادون العسكر للمشاركة في حل الاشكال والعودة لثكناتهم، بينهم الاخرين الذي يقدسون الروجينس يريدونهم ان لا يشاركوا في حل الاشكال، وان يبقوا من خلف الستار يديرون الواجهة المدنية كيف يشاؤون.

لكن المحلل السياسي يحيى بونوار يعتبر أن هذا الستار لم يعد موجودا، ويقول إنه “لم يعد هناك ستار بين الشعب والسلطة الفعلية أي القيادة العسكرية والتي ترفض كل مطالب الشعب وتسليم السلطة له، واطلاق سراح السجناء وترفض كل المقترحات والمبادرات، وهمهم الوحيد الذهاب لانتخابات لفرض رئيس جديد كما فرضوا عبد العزيز بوتفليقة ومن سبقه”.

ومنذ سقوط عبد العزيز بوتفليقة، رأى بونوار أن المعادلة لم تتغير، الشيء الوحيد الذي يراه الجزائريون بأنفسهم بأنهم هم في جهة والقيادة العسكرية في جهة أخرى ولا يوجد ستار بينهما.

وعن الحوار الذي يجري الحديث عنه هذه الأيام، قال المحلل السياسي بونوار إن “كريم يونس لم يكلفه الشعب بإجراء الحوار، وهو يقول ان القيادة العسكرية لم تكلفه أيضا، أي انه هو من كلف نفسه، ولذلك لا يقلق عند رفض الشعب لحواره”.

وأضاف “أيضا هو تحاور مع رئيس الدولة واعطاه عهد وصدر في بيان رئاسي، ولكن بعد أربعة أيام خرج نائب وزير الدفاع الجنرال أحمد قايد صالح، ورفض كل شيء، وكان بالتالي على كريم يونس الانسحاب، ولكن الان أصبح يشتم بالناس بحجة انهم لا يريدون الحوار، بينما من أفشله حقيقة هو قايد صالح”.

وعن الانتخابات الرئاسية، قال بونوار إن العصابة لو استطاعت تنظيم الانتخابات، فلن تشاورا أحد ولن تتحاور مع أي احد، كان قد حددت تاريخ واعادت مسرحياتها السابقة، ولن يستطيع احد ان يدير حملة انتخابية فالإعلام كله تحت اقدام العسكر، ولن يستطيع حزب إدارة ندوة، والعاصمة محاصرة”.

وعجز العصابة عن تنظيم مسرحية الانتخابات دليل ازمتها التي يرى الناشط الحقوقي صالح دبوز أنه ازمة حقيقية.

وتابع دبوز أن الشعب ثار واعلن رفض استمرار حكم هذه العصابة وعليها ان تذهب “يتنحو قاع”، واكد انه لن يتحاور على اشي سوى ذهاب النظام، وسوف يسقط كل محاولة للالتفاف.

وأضاف أن السلطة ترفض هذه المطالب الشعبية، وهو امر غير هام، لان ميزان القوى يتغير لصالح الشعب، والزمن أيضا لصالح الشعب وليس لصالح السلطة. وهناك مجتمع مدني يجتمع ويتحاور ويريد ان يقدم اقتراحات، والشعب واعي ويقيم المقترحات، وسيرفض غير الجدي مهما كان من يطرحه.

وأكد الناشط الحقوقي أن الازمة ليست عند الشعب بل عند السلطة، والشعب تحرر واسترجع الميدان ويعبر عن رأيه بكل قوة وعزيمة.

مواضيع متعلقة

4 تهم تحاكم عليها عائلة الفساد” كونيناف”

Admin

في الجمعة ال18للحراك .. هل ستطيح نقابة العمال بسيدي سعيد ؟

Admin

مستقبل الجزائر والعبرة من “مرسي وانقلاب العسكر”

Admin