Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

بين تصريحات مقري ومناصرة.. مواقف “حمس” في انحدار مستمر

تثير تصريحات لبعض السياسيين وممثلي الأحزاب السياسية بين الحين والآخر غضب الجزائريين وتفتح النار عليهم على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة حينما تغرد تلك التصريحات خارج سرب الحراك الجزائري الذي دخل شهره السابع بعزيمة وإصرار وتحدى على تحقيق الأهداف.

من بين تلك التصريحات، المواقف السياسية المتذبذبة حينا والمتضاربة أحيانا أخرى لحركة مجتمع السلم وقادتها ومتحدثيها الإعلاميين، والذي تأتي أحيانا كثيرة خارج المألوف، ووصلت في بعضها إلى التماهي الكامل مع مواقف السلطة والنظام والمؤسسة العسكرية.

ليس بعيدا عما ذكرناه كانت تصريحات رئيس حركة مجتمع السلم السابق عبد المجيد مناصرة التي دافع فيها عن موقف النظام من مطالب الحراك، ونصب نفسه بوقا للعصابة وقائدها القايد صالح .

الوزير الأسبق للصناعة، مناصرة ومن باب اثبات الولاء التام للنظام الذي عاش في أكنافه ردهة من الوقت، قال في تصريحات صحفية وتعقيبا على خطاب المؤسسة العسكرية “أن نائب وزير الدفاع قائد الأركان أحمد قايد صالح صوب عمل لجنة الوساطة والحوار حينما قما بالتذكير أن البلاد بحاجة إلى الذهاب للرئاسيات في أسرع وقت ممكن، بحكم ان إطالة الأزمة يشكل تهديدا على أمن البلاد وإستقرارها” حسب أقواله.

مناصرة في تصريحه هذا بدا وكأنه يتبرع طواعية ليبرر لقايد صالح تدخله المباشر في عمل لجنة كريم يونس التي شكلها وعينها بنفسه، لكنه أعلن وعلى رؤوس الأشهاد أن مهمتها فقط تنحصر في التحضير والتهيئة لانتخابات رئاسية في أقرب الآجال، بلغة قايد صالح.

ولم يقف مناصرة عند حدود التشييت للمؤسسة العسكرية، لكنه أكد أنه جزء منها بمواقفها المعلنة، حيث أعلن صراحة رفضه للمرحلة الإنتقالية، التي تشكل أحد مطالب الحراك الشعبي، وكذا المجلس التأسيسي، مؤكدا ضرورة الإسراع في الذهاب إلى انتخابات رئاسية بعد توفير كل شروط النزاهة والشفافية للحفاظ على صوت المواطن.

وذهب مناصرة إلى أبعد من ذلك حينما لام وجرم الأحزاب السياسية على مواكبتها للحراك وقال إنه يعتقد أن الطبقة السياسية أخطأت في مواكبة الحراك الشعبي وتحويل مطالبه إلى مشروع سياسي.

وردا على محاكمة عمار غول الذي كان إطار في حركته، قال مناصرة :”انه مع محاربة الفساد بأقصى حد بالعدالة النظيفة وأنه لا يتمنى الشر لأي كان وأنه يتألم لسجن عمار غول الذي كان إطارا في الحركة الا انه أكد ان المعني يتحمل مسؤولية افعاله”، مطالبا باستدعاء الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة ومحاسبته لأن هو من كان يعطي الأوامر لأعضاء الحكومة المودعين حاليا في سجن الحراش بتهم مختلفة للفساد، حسب قوله.

وكانت تصريحات لرئيس الحركة عبد الرزاق مقري أثارت غضبا شعبيا أوساط الجزائريين وناشطي الحراك الشعبي، التي تحدث فيها عما أسماه مساعي العلمانيين للسيطرة على الحراك على حساب الإسلاميين.

وطالب مقري مناضلي حمس بالعودة الى المشاركة بقوة في الحراك الشعبي، محذرا من استغلال “التيار العلماني” لغيابهم عن الشارع في تحقيق أهدافه.

وقال مقري لمناضلي حمص “احذروا أن تتراجعوا عن الحراك فيقضى الأمر بدونكم”، ما اعتبره المعلقون انتهازية، ودعوة مبكرة للنزول إلى ساحة الغنائم.

وجاءت تصريحات مقري بعد فترة صيام عن الحديث، ليؤكد ان النظام يتحمل مسؤولية تأخير تحقيق مطالب الحراك الشعبي، بدون أي مبرر سوى ان النظام يتصرف بنفس أسلوبه الذي كان عليه منذ الاستقلال و”هو منطق الاستعلاء وعدم احترام الأحزاب والأبوية وانزال المشاريع من الفوق و سياسة الأمر الواقع “.

وبعد أن أثارت تصريحات مقري جدلا بين الجزائريين دافع القيادي النيابي في حمس “ناصر حمدادوش” عن دعوته التي قوبلت بغضب كبير في مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها بعض النشطاء محاولة لتفريق الحراك وتكسيره.

وقال حمدادوش إن المقصود أن الحراك لا بد أن يبقى بزخمه الشعبي بعيدا عن أي اصطفاف ايدولوجي او انقسام ذاتي، لان انقسام الحراك الشعبي لا يخدم الا النظام ولا يساعد على الدفاع نحو حل الازمة السياسية والدستورية، وليس من مصلحة أي تيار بان يتم الاستفراد به او ان يبقى في الحراك لوحده.

مواضيع متعلقة

مقري: انتخابات4 جويلية ادخال للجزائر في نفق مجهول

Admin

سقطات مقري تفتح عليه غضب نشطاء الثورة

Admin