Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

تحقيقات “فضيحة القرن”.. بدأت عام 2008 ولن تنتهي في 2019

شكل ملف “الطريق السيار” ( شرق-غرب) واحدا من أهم وأكبر ملفات الفساد التي عاشتها الجزائر، بفعل أرباب الفساد الذين سيطروا على مقدرات الدولة ونهبوا خيراتها، وجيروا مواردها لخدمة مصالحهم وشركاتهم الخاصة.

أمس قررت المحكمة العليا إعادة النظر في قضية الطريق السيار شرق ـ غرب، حسبما أعلنت مصادر قضائية، وتعود جذور قضية الطريق السيار التي أصطلح عليها بفضيحة القرن إلى العام 2008، وأعيد فتحها مرة أخرة عام 2015،.

وكان التحقيق في قضية الطريق السيار (شرق ـ غرب) قد انطلق سنة 2008، لتعرض القضية لاحقا في سنة 2015 على القضاء الذي أصدر أحكاما تتراوح ما بين 7 و10 سنوات سجنا في حق المتهمين الرئيسيين.

وعرضت القضية على القضاء في محاكمة دامت من 30 أفريل إلى 7 ماي 2015، وتمخضت عن جملة من الأحكام التي تراوحت بين البراءة و10 سنوات سجن باستثناء المتهم قويدر الطيب، الذي صدر في حقه حكم غياب بـ20 سنة.

ومثل في هذه القضية 23 متهما طبيعيا واعتباريا (15 شخصا وسبع شركات أجنبية) في محاكمة دامت ثمانية أيام بعد تأجيلين ومحاولة فاشلة من قبل الدفاع سنة 2014 لإحالة القضية على محكمة الجنح.

وتم في هذا الإطار إصدار حكم بـ10 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية بـ3 ملايين دينار في حق المتهم الرئيسي شاني مجدوب، (مستشار بالمؤسسة الصينية سيتيك سي.أر .سي. سي) و10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهم خلادي محمد (مدير البرامج الجديدة للطريق السريع) وغرامة مالية بـ3 ملايين دينار.

كما صدر حكم بـ7 سنوات سجنا وغرامة مالية بـ1 مليون دينار في حق حمدان رشيد سليم (المدير السابق للتخطيط بوزارة الأشغال العمومية)، ونفس الحكم ضد رجل الأعمال عدو تاج الدين.  

وعرفت الجلسة النهائية من المحاكمة إصدار حكم بغرامة مالية قدرها 5 ملايين دينار تدفعها المؤسسات السبع المتورطة في هذه القضية للخزينة العمومية. ويتعلق الأمر بالمؤسسة الصينية (سيتيك سي.أر.سي.سي) واليابانية (كوجال) والإيطالية (بيزاروتي) والسويسرية (كارافانتا) والمجمع الإسباني (إزولوكس كورسان) و كذا المجمع الكندي (أس. أم. إي) والشركة البرتغالية (كوبا).

والأسبوع الماضي مثل وزير الأشغال العمومية الأسبق، السيناتور الحالي، ورئيس حزب تجمع أمل الجزائر “تاج”، عمار غول، أمام المحكمة العليا لتورطه في فضيحة الطريق السيار شرق ـ غرب الذي التهم ما يفوق 16 مليار دولار، ولم يكتمل إلى اليوم، بالإضافة إلى ملفات أخرى بقطاع النقل الذي ترأسه فيما بعد.

وكان غول امتثل أمام عميد قضاة التحقيق لمحكمة سيدي أمحمد في 16 ماي الماضي رفقة وزراء وشخصيات نافذة، حيث وجهت له تهم فساد تنوعت بين منح امتيازات غير مبررة، إساءة استغلال الوظيفة، استعمال أموال عمومية على نحو غير شرعي، وفي 21 ماي طلبت وزارة العدل، رفع الحصانة البرلمانية عن السيناتور عمار غول.

المحكمة العليا ستحقق حسب مصادر متطابقة، مع غول في العديد من القضايا، إلا أن فضيحة الطريق السيار “شرق ـ غرب” ستأخذ حصة الأسد من سلسلة التحقيقات التي ستطال الوزير الأسبق للأشغال العمومية.

التحقيقات في إعادة فتح ملف الطريق السيار باشرتها فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقليمية لدرك الجزائر العاصمة، حيث داهم المحققون في أفريل الماضي مقر وزارة النقل والأشغال العمومية، وتم جمع الملفات المعنية بفضائح الطريق السيار شرق – غرب، وملفات منح العقود الكبيرة في مجال “البناء والأشغال العامة والهيدروليكا”، وقد تم تقديمها لوكيل الجمهورية لمحكمة سيدي أمحمد لمتابعة مجريات التحقيق.

ومعلوم أن فضيحة الطريق السيار “شرق ـ غرب”، من أكبر قضايا الفساد التي أثارت الكثير من الجدل منذ انطلاق التحقيق فيها سنة 2008 وإلى غاية برمجة القضية للمحاكمة خلال سنة 2015، والتي أسدل عليها الستار يوم 7 ماي من نفس السنة بعقوبات ما بين 7 و10 سنوات في حق المتهمين الموقوفين منهم رجال أعمال ومدراء شركات ومسؤولين .

لكن الغريب كان حينها أن عمار غول، لم يحضر المحاكمة، ولم يكن اسمه مدرجا في قرار الإحالة الذي يضم 250 صفحة، ولا حتى كشاهد، بل إن قاضي التحقيقي أثبت براءته بعد ما أجاب كتابيا على 17 سؤالا وجهت له، نفى من خلالها عقد اجتماع مصغر خارج الإطار القانوني لمشروع الطريق السيار ووجود أية علاقة لرجل الأعمال الفرنسي وبارون الأسلحة “بيار فالكون”، بوزارة الأشغال العمومية أو به شخصيا، كما نفى أية علاقة لشركة ” IGIS” بوزارته آنذاك أو به شخصيا، وكذا علاقته بالوسائل المادية المتاحة من طرف المجمعين الصيني والياباني لفائدة إطارات قسم البرنامج الجديد، ونفى أن يكون “خلادي محمد”، قد أبلغه بالشبهات التي لحقت صفقة الطريق السيار لا من حيث الأشخاص أو الوقائع، بالرغم من وجود أدلة وقرائن تثبت تورطه في كل الجرائم المنسوبة إليه جملة وتفصيلا.

الفساد في ملف الطريق السيار لا يتوقف فقط في تبديد ما يزيد عن 16 مليار دولار، في أشغال لم تكتمل إلى حد اليوم، وهو ما كشف عنه وزير الأشغال العمومية سابقا فاروق شيالي الذي أكد أن 25 بالمائة من الطرق مهترئة وتحتاج للإعادة، بمعنى أن تكلفة الفساد في القضية على حد قوله تساوي حاليا 4 ملايير دولار وهي مرشحة للارتفاع، بل أن التحقيقات التي قامت بها مؤخرا فصلية الأبحاث أزالت الستار عن حقائق أخرى لا تقل خطورة عن إهدار المال العام على شاكلة العمولات في منح العقود العامة لاستكمال الطريق السيار على طول 1216 كلم، تلقى رشاوى بالجملة من خلال منح مشاريع لرجل الأعمال الذي يقبع في السجن الحراش حاليا علي حداد الذي استفاد من مشاريع بالجملة دون وجه حق انتهت بكوارث سجلت على مستوى الطريق السيار في شقه الرابط بين الأخضرية بولاية البويرة إلى الحدود الإقليمية مع ولاية برج بوعريريج.

مواضيع متعلقة

الجمعة 25 من الحراك تنطلق وترد على تعنت قايد صالح

Admin

الجمعة الثانية عشر.. رسالة لقايد صالح

Admin

الجمعة الأولى من رمضان في السوشيال ميديا

Admin