Algeria Leaks

أكد تحقيق صحفي سويسري أن معظم الأموال التي نهبها رجال أعمال متهمين بالفساد والرشاوي والاحتيال والتكسب غير المشروع وتجري محاكمة بعضهم في الجزائر، تتركز في البنوك السويسرية.

وتعرف البنوك السويسرية بالتميز في سرية الحسابات، حيث تعد حماية المودعين من التدخل في شؤونهم الخاصة الهدف الأول من أنظمة السرية المصرفية السويسرية، وفقا لما ذكره بنك BBGI على موقعه الإلكتروني.

وتحظر قوانين السرية المصرفية السويسرية الكشف عن وجود حساب دون موافقة العميل. كما تتغاضى عن إجراءات تدقيق الهوية وأصل الأموال المودعة، مع إمكانية إنشاء حسابات سرية بأسماء وهمية أو أسماء مستعارة أو استبدال الأسماء بأرقام سرية لا يعرفها غير صاحب الحساب نفسه.

كما يمكن إنشاء شركات وهمية لتغطية المسارات والتهرب من الضرائب، كما يتم ترقيم بعض الحسابات واستبدال الأسماء بأرقام سرية في بعض الحالات، مثل حساب ملك المغرب محمد السادس.

وفي هذا الإطار، أجرت صحیفة “منبر جونیف”، واسعة الانتشار في سويسرا، تحقیقا معمقا حول وجھة الأموال التي يتابع بشأنھا رجال أعمال ونافذون في السلطة بالجزائر، وخلصت إلى أنھا موجودة في البنوك السويسرية.

وقالت الصحيفة إن: “جماعة الرئیس المستقیل عبد العزيز بوتفلیقة كانت تحول أموالھا إلى بنوك سويسرا باعتبارھا آمنة بالنسبة لھا”.

ونقلت الصحیفة عن المحامي الجزائري، الھاشمي بلحوسین، المقیم في سويسرا، تأكيده إنشاء نحو 1500 شركة وھمیة بسويسرا لنھب أموال الجزائريین من خلال تضخیم الفواتیر.

وقال بلحوسين: “عندما يتم تقديم الفاتورة الصادرة عن شركة سويسرية إلى البنك المركزي الجزائري، فإنه يتم تمريرھا كرسالة في مكتب البريد، أما إذا جاءت الفاتورة من الصین أو دولة أخرى، فلن يكون لھا نفس المعاملة، وحینھا تتم مضاعفة السعر الذي تم فرضه في البداية بمقدار اثنین أو ثلاثة، وھكذا ازدھرت بعض الشركات المسجلة في سويسرا دون أي نشاط حقیقي”.

ولفتت “منبر جونیف”، إلى أنه تم تحديد مكان انتشار العديد من ھذه الشركات في سويسرا، فیما تحدث المحامي عن قیامه بإيداع شكوى لتجمید الأصول غیر المشروعة لھذه المجموعة.

في العام 2011 ،بالموازاة مع انطلاق موجة الربیع العربي، طلبت البنوك السويسرية، لاسیما إتحاد البنوك السويسرية (UBS (من زبائنھا على العموم، ترتیب حساباتھا لديھا، وھو الأمر الذي جعل الأثرياء الجزائريین من الشخصیات السیاسیة المعروفة، تستنجد بمستشاري ضرائب من أجل إخفاء أموالھا، وقد تم ذلك عن طريق صناديق”.

وبھذا الخصوص، نقلت صحیفة “منبر جنیف” عن وزير الخزانة الجزائري السابق في حكومة غزالي، علي بنواري، المقیم في سويسرا، قوله إنه قد تم إخفاء أموال الجزائريین ولم يتبق منھا سوى الأموال التي يمكن التأكد من مصدرھا، مضیفا أن جزءا من تلك الأموال تم نقلھا إلى دبي من أجل إعادة استثمارھا في سويسرا وأوروبا مجددا على أساس إنھا أموال إماراتیة.

مواضيع متعلقة

داود: مشكلتنا أن لدينا 25 بوتفليقة

Admin

نهر الحراك الجارف يكسر كل عراقيل العصابة

Admin

جيلاني يدعو قايد صالح للخروج بالعسكر من أروقة السياسة

Admin