Algeria Leaks

انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل صوتي منسوب لأحمد أويحيى قبيل انطلاق حراك 22 فيفري، وذلك خلال لقاء داخلي بين قيادات حزب الارندي يعترف فيها بانتشار الفساد المالي والسياسي وانهيار الوضع الاخلاقي، مهاجما بشدة حزب الأفلان.

ويقبع أويحيى في سجن الحراش منذ 12-6-2019 بتهم الفساد، إضافة للسعيد بوتفليقة والجنرال توفيق والجنرال طرطاق وعلي حداد ويسعد ربراب وعدة مسؤولين آخرين.

وقال أويحي في ذلك الاجتماع الذي سرب تسجيله الصوتي إن المجاهدين تخلوا عن الجزائر مقابل البحث عن امتيازات منذ مؤتمر طرابلس الذي انعقد في جوان 1962.

وأقر بوجود المال الفاسد في الانتخابات وأنها مزورة قائلا “هذه ثلث عهدات انتخابية يأتون بأموال الافلان من طليبة وآخرين من السلطة.. النمط الحالي من الانتخابات حتما لن يستمر، حتما سنصل في بعض السنوات في اقل من 10 سنوات الى انتخابات أكثر شفافية، وربما سنطالب بلجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات، وستكون الانتخابات هنا مثلما هي في فرنسا وفي تونس”.

واعترف أويحيى أيضا بانتشار الفساد المالي والأخلاقي، ووجود جرائم خطيرة ضد الاقتصاد الوطني، قائلا: “عندما أشاهد القنوات التلفزيون أهرب وأقول ماذا يتابع أبناؤنا، اجتماعيا وأخلاقيا انهرنا ..الأخلاق راحت ، الحرام في كل مكان، المال الفاسد في كل مكان ، لماذا الجزائر بلد فقير ؟ لأن المواطنين لا يدفعون الغرامات وحتى ثمن كراء منازلهم ، وعندما يرغبون في الدفع يشجعهم المسؤولون على عدم الدفع من أجل أغراض انتخابية”، منتقدا بشدّة تصريحات وزير العمل آنذاك مراد زمالي بخصوص عدم متابعة الشباب المتخلفين عن تسديد ديونهم لوكالة أونساج.

وقال “المجتمع ليقف من جديد يجب أن يقف روحيا وذهنيا ، وحتى مرجعيتنا أصبحت مثل سوق عكاظ بين مذاهب متعددة على غرار التشيّع والطائفة الأحمدية، وعلى المجتمع أن يستيقظ من جانب الروح ومن جانب الضمير”.

وشن أويحيى هجوما لاذعا على جبهة التحرير الوطني، قائلا إن “الأفلان شريك استراتيجي لنا في حملة الانتخابات الرئاسية لكن بعد مغادرة الرئيس بوتفليقة سيصبحون مثل خيمة بدون عماد، إنهم يعتمدون على شعار التحرير لكنهم اختاروا طريق الإفلاس .. بومدين رحمه الله أطلق على الأفلان تسمية جهاز الحزب، وكلمة الجهاز تعني أنه لا دور لهذا الحزب، لكن بعد وفاته أصبح حزب دولة”.

وأضاف أويحيى الذي كان يومها أمينا عاما للأرندي: “لو لم يحدث انهيار في أسعار النفط في الثمانينات لكنا الآن لا نزال تحت سلطة الحزب الواحد ولكان الرئيس الشاذلي بن جديد رئيسا إلى الآن في عهدته التاسعة أو العاشرة”.

وعقد أويحيى مقارنة بين أحداث أكتوبر 1988 التي أعقبت أزمة انهيار مداخيل النفط وبين الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي كانت تمرّ به البلاد قبل 22 فيفري.

وتابع في هذا الصدد قائلا: “نحن اليوم في وضع يشبه الوضع السائد في تلك الفترة ( قبل أزمة أكتوبر 1988 )، احتياطي الصرف سينفذ بعد 4 سنوات ، سنستدين لمدة عامين أو ثلاث سنوات ثم نصبح في شدّة، فالمخاطر لا تزال موجودة”.

مواضيع متعلقة

بريك: لأول مرة يتفق الجزائريين على أن المشكلة الحقيقية هي نخبة الجنرالات

Admin

الشعب في واد وقايد صالح في واد آخر

Admin

قايد صالح: الحوار فقط في إطار الدستور ولتسريع الانتخابات

Admin