Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

توجيهات أويحيى نافذة من الحراش.. “وزير الفضائح” ميهوبي خلفا له

يوما بعد يوم تتكشف تفاصيل المسرحية التي تلعبها العصابة داخل الدولة، وتحاول ايهام الشارع أنها تخلت عن السلطة، وأنها في حالة اصلاح حقيقي وكنس البلاد من الفاسدين، لكن الأفعال على أرض الواقع تثبت أن السياسة التي يتبعها النظام هو استبدال الفاسدين بالأفسد ممن ضمنوا ولائهم، وقدموا فروض الطاعة والولاء بما يضمن أن ينفذوا سياسته دون حياد عن الخط المرسوم.

آخر فصول المسرحية، ما أعلن عنه صبيحة اليوم السبت من تزكية عز الدين ميهوبي أمينا عاما بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، خلفا للأمين العام  أحمد أويحيى الموجود رهن الحبس المؤقت في سجن الحراش بتهم تتعلق بالفساد.

وكان الأرندي عقد اليوم الدورة الإستثنائية للمجلس الوطني، بالمركز الدولي للمؤتمرات في العاصمة، حيث زكى 357 عضوا في المجلس الوطني للحزب الوزير السابق للثقافة ميهوبي، لقيادة الحزب في المرحلة القادمة كأمين عام بالنيابة لمدة 3 أشهر.

ويعتبر ميهوبي من الوزراء الذين لم يغادروا الحكومة، إلا قليلا، في عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وهو من المقربين جدا من أحمد أويحيى، وقد شغل حقيبة الثقافة في آخر حكومة للوزير الأول المسجون، والتي أسقطت تحت ضغط الحراك الجماهيري، ويعتبر من قبل الرافضين له رمزا من رموز العصابة، الذين يتعيّن عليهم الاختفاء عن الساحة السياسية والمحاكمة، وليس العودة لرئاسة الارندي.

وفي أول تصريحات له عقب تنصيبه، لم يفت ميهوبي أن يعلن وعلى غرار ولي نعمته أحمد أويحيى، تجديد بيعته وطاعته العمياء لقيادة المؤسسة العسكرية وزعيمها ، ورفضه للدخول في مرحلة انتقالية .

وأشاد ميهوبي بدور الجيش الوطني الشعبي، وقال :”إن المؤسسة العسكرية جنبت الجزائر الدخول في بحر الدماء” حسب وصفه.

وعلى غرار تصريحات زعيم العصابة قايد صالح بتذكير الجزائريين بالحقبة السوداء، انتقد ميهوبي من “وصفهم بالمتطاولين على الجيش” وقال :”من يتطاولون عليه يريدون تكرير سيناريوهات سابقة من أجل إدخال الجزائر في دوامة الصراعات”.

ولم يستبعد ميهوبي أن يساند حزب التجمع الوطني الديمقراطي أي مرشح للإنتخابات الرئاسية خدمة للجزائر، في حين أعلن رفضه لأي مبادرة تحمل في طياتها نية ولوج الجزائر في مرحلة إنتقالية.

وقال إن الأرندي سيدخل معه “عهدا سياسيا جديدا، من خلال رؤية وقوة اقتراح جديدة تخدم الدولة، في ظل الظرف الإستثنائي الذي تمر به الجزائر منذ 22 فيفري الماضي”.

وزعم أن تشكيلته السياسية ليست غريبة عليها التضحية من أجل الجزائر، موضحا في هذا السياق “حزبنا ليس غريب عليه إعادة ترتيب بيته لخدمة الدولة والشعب على مدار عشرين سنة، وما يحدث يجعلنا نذهب نحو تغليب المصلحة العليا للجزائر”.

وأعلن خليفة أويحيى دعمه لأي مبادرة تقدم قيمة مضافة لاسترجاع الوضع الطبيعي، بالمقابل أكد أن الأرندي بإمكانه تقديم مبادرة تخدم الجزائر، حسبما قال.

تسريبات إعلامية سابقة أشارت إلى أن أويحيى أعطى توجيهات من داخل سجنه بالحراش، للموالين له من أعضاء المجلس الوطني، من أجل اختيار ميهوبي أمينا عاما بالنيابة، وهو الموقف الذي يسير عليه الكثير من رجال الأعمال الذين منحهم أويحيى العضوية في هذا المجلس في المؤتمر الأخير للحزب.

ووفقا للتقارير، فإن الرافضون لوصول ميهوبي لقيادة الحزب، يعتبرون ذلك استنساخا لطريقة تسيير أويحيى لثاني قوة حزبية من حيث التمثيل حاليا.

ودعا الرافضون السلطات العليا إلى التدخل من أجل قطع الطريق على هذا السيناريو، وحذروا من أن الكثير من رجال المال المتابعين في قضايا فساد، يستغلون المال الفاسد من أجل فرض مرشح أويحيى لخلافته، وذلك عبر شراء ذمم بعض أعضاء المجلس.

وكان منصب الأمين العام لحزب التجمع الديمقراطي شاغرا، منذ إيداع أويحيى الحبس المؤقت، على خلفية اتهامه في العديد من قضايا الفساد والرشوة، والاستفادة من امتيازات غير مبررة ومنح مزايا غير قانونية، واستغلال المنصب للتأثير على إطارات الدولة.

وخلال وجوده في رئاسة وزارة الثقافة رافقت مهيوبي العديد من الفضائح، أبرزها فضيحة التقاطه صورا للممثلة اللبنانية نيكول سابا.

فقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي فضيحة من العيار الثقيل سقط فيها ميهوبي، الذي أقدم على تصوير النجمة اللبنانية نيكول صابا رفقة زوجها يوسف الخال، التي تلقت دعوة شخصية من قبل إدارة مهرجان وهران السينمائي الدولي، كضيفة شرف ، ولم يتوان عن الاستدارة لهما في المدرجات خلفه بغرض استخدام هاتفه النقال في التقاط الصورة.

وتخطى ميهوبي البروتوكول المعتمد الذي يفترض ان يسير عليه كوزير في حكومة دولة، وسار وفقا لنزواته لتصوير فنانة لبنانية.

لكن نيكول سابا حينها ومن شديد اعجابها بتصرف الوزير ميهوبي غردت عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لتقول عنه بأنه “الرجل المناسب في المكان المناسب”، ونشرت صورها رفقة الوزير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أصبح ميهوبي عرضة للسخرية والاستهزاء.

ومن ضمن فضائحه اليي تزكم الأنوف، قال موقع “ألجيري بارت” إنه علم من مصادر موثوقة أن المغنية فلة عبابسة قد تحصلت على شيك بقيمة 04 مليون دج أي 400 مليون سنتيم من طرف وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، وذلك بعد سلسلة من الفضائح التي أحدثتها فلة عبابسة ،بحيث أنها تزعم بأنها تعاني من الفقر وظروف معيشية صعبة بسبب حرمانها من المشاركة في المهرجانات الفنية المنظمة من قبل السلطات الجزائرية.

وكانت آخر فضيحة فجرتها المغنية عبابسة على القناة اللبنانية أم تي في MTV إذ قامت بتوجيه إنتقادات لاذعة لمختلف مسؤولي وزارة الثقافة، وادعت أنها هي التي تقف وراء تنحية الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، وبالتالي قرر وزير الثقافة عز الدين ميهوبي التدخل من أجل إيقاف فضائحها ومنحها لأجل ذلك شيك بقيمة 400 مليون سنيتم.

مواضيع متعلقة

بيتروف :صراع خطير بين الجيش وحاشية بوتفليقة

Admin

4 تهم تحاكم عليها عائلة الفساد” كونيناف”

Admin

كاتب جزائري: رسائل قايد صالح تكشف تأخره عن عصر الحراك

Admin