Algeria Leaks

رفع القضاء الجزائري من وتيرة توقيف المسؤولين السابقين المتهمين بالفساد، حيث قرر سجن رئيسين سابقين للحكومات هما أحمد أويحيى وعبدالمالك سلال، إضافة لاعتقال قيادات عسكرية سابقة بينها الجنرال علي غديري بتهمة الإخلال بواجب التحفظ.

وتلقى الحراك الشعبي والنشطاء السياسيين والحقوقيين توقيف المسؤولين بتفاؤل مشوب بالحذر والترقب، خاصة بسبب معرفتهم بدهاليز القضاء الجزائري كأداة طيعة بيد الحاكم، وهو هنا الجنرال أحمد قايد صالح رئيس الأركان، ولكون القرارات جاءت بطابع استعراضي يستهدف إرضاء الشارع أو لدوافع انتقامية.

وتم توقيف أويحيى أول من أمس الأربعاء وسلال أمس الخميس وإيداعهما السجن، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الجزائر، بتهم فساد وقضايا جرّت عدداً من الوزراء والمسؤولين في النظام السابق. إذ يلاحق القضاء الجزائري، إضافة إلى أويحيى وسلال، أكثر من 18 وزيراً في الحكومات السابقة، يشغل ثلاثة منهم مناصب في الحكومة الحالية. كما يطارد القضاء كبار رجال الأعمال من الأذرع المالية للنظام السابق، بعد قرارات اتخذها في الخامس من مايو/أيار الماضي، تتعلق بإيداع السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وقائدي جهاز الاستخبارات الفريق محمد مدين والجنرال بشير طرطاق السجن.

وعزا مراقبون تسارع المحاكمات إلى رغبة الجنرال صالح في تحسين مستوى شعبيته بعد مظاهرات الجمعة السادسة عشر التي بلغ فيها الغضب الشعبي منه أوجه.

وقال الناشط السياسي سمير العربي إن “هكذا قرارات قضائية هي إرضاء للشارع الذي انتفض منذ ثلاثة أشهر، والذي يطالب بمحاسبة رموز النظام، لكنها أيضاً تصب في صالح قايد صالح الذي يريد أن يظهر كمنقذ للجمهورية والمتحكم في السلطة ويحاول في الوقت نفسه إنقاذ النظام القائم، ومن جهة أخرى يعيد تنظيم السلطة والتحالفات داخل مركز السلطة”.

ويعتبر العربي إلى أن واقع الحال في الجزائر اليوم هو جزء من صراع مستمر لتجديد النظام وقعت مثلها في عدة مرات ومنعطفات سابقة.

وفي إحدى جوانب الصراع، يعمل قايد صالح على القضاء على خصومه داخل المؤسسة العسكرية، مثل اعتقال الجنرالات السابقة كعلي غديري وحسين بن حديد، بتهمة الإخلال بواجب التحفظ وخرق قانون أغسطس/آب 2016، الذي أصدره بوتفليقة إبان عهده للجم أي تدخل من عسكريين سابقين في الشأن السياسي.

ومن المنتظر أن تلقي هذه التطورات بظلالها على تظاهرات الجمعة الـ17 من الحراك الشعبي، التي من المستبعد أن تقبل بهذا القدر من الإنجاز، خاصة أن تعنت الجنرال صالح في قبول أي من المطالب الرئيسية للحراك، يجعل كل ما يقدمه في ملف القضاء، على هامش الأحدث.

مواضيع متعلقة

من صاحب إشاعة إقالة القايد صالح ؟

Admin

(فيديو) لقطات من مظاهرات 29 مارس

Admin

البرفيسور دغبار: هل عائلة بوتفليقة نزيهة من قضايا الفساد ؟!

Admin