Algeria Leaks

شكل يومي الجمعة والثلاثاء المطرقة الأساسية للشعب في جدار العصابة التي تحكم البلاد وتنهب خيراتها وتكمل دور الاستعمار الفرنسي.

ومنذ بداية الحراك في 22 فيفري، شكل دخول الطلبة على خط التظاهر ضد الاستبداد رافعة قوية وأعطى دفعة معنوية كبيرة للشعب بأن مطالبه قاب قوسين أو أدنى من أن تصبح واقعا، مستذكرا دخول الطلبة في ثورة الاستقلال.

وتعتبر مساهمة الطلبة في الحراك الشعبي الحالي توازي مساهمتهم في ثورة التحرير عام 1956، عندما تركوا مقاعد الدراسة والتحقوا في الجبال للمشاركة في تحرير البلاد، وقالوا إن الشهادات لا تجعل منا جثثا أفضل، كما يرى القاضي السابق محمد الهادي بريم.

واعتبر بريم أن الطلبة طليعة الأمة ومحركها وهي النخبة الواعية والمثقفة وقد كان الطلبة أوعى وأكثر حرية من عدة أساتذة يجولون الفضائية للدفاع عن الفريق أحمد قايد صالح وشرح خطبه !.

وقد أعطى الطلبة لهذا الحراك بعدا معنويا كون مطالب الحراك تأتي أيضا من النخبة وليس من شباب أغلقت أبواب المستقبل في وجوههم، فمن المفترض أن المستقبل يفتح أبوابه للطلبة ولذا عندما يخرجون للشارع يفهم الجميع أن هؤلاء ليسوا من الحراقة، كما يرى الناشط علي ضرار.

واعتبر أن الطلبة هم روح الحراك وقلبه النابض، ولو كنا أمام نظام يفقه شيئا فعند خروج الطلبة بهذا الزخم سيعيد كل حسابته، فالطلبة هم نخبة المجتمع وعصبه ومستقبل الوطن.

وتساءل لماذا كل هذا الحشود الأمنية التي تملأ الميادين، وقد أثبت المواطن العادي طوال فترة الحراك سلميته، فما بالنا بالمثقفين والطلبة والمحامين وغيرهم.

وأكد أن المظاهر الأمنية لا تزيد الناس إلا إصرارا وعزيمة على الحراك لأنها تعطي الانطباع أن النظام لا زال مستمرا في تعنته.

الناشط أمين عريب أشاد بوعي الطلبة ودورهم في تفعيل الحراك خاصة في شهر رمضان المبارك، وأكد ان التاريخ سيخلد موقف الطلبة لأنهم وقفوا مع الحق والمطالب الشعبية، وأنهم كانوا حاضر ومستقبل الجزائر.

النظام ومن غبائه ومحدودية المسؤولين الذين يسيرون الشأن العام في الجزائر، فإنه كلما يكون هناك حراك او مشكلة يستعملون المقاربة الأمنية، والتي تبوء بالفشل كل مرة.

ولفت إلى أن النظام عمد لاغلاق ساحة البريد المركزي في الجمعة الماضية، فاجتاح المتظاهرون كل الساحات الأخرى في الجزائر العاصمة وغيرها.

وعن الرسالة السياسية من حشود القوات الأمنية في مواجهة مظاهرات الطلبة، قال عريب إن النظام يريد أن يظهر أنه قوي، وبعد أن تحدث الفريق أحمد قايد صالح عن الحوار، يريدون أن يظهروا أنهم يفاوضوا من موقع قوة، ويسعى لاجهاد الحراك ليأتي للحوار ضعيفا، ويكون النظام في موقع قوة.

وأضاف عريب هذا الامر لن ينطبق على الميدان، وسيواصل الجزائريين ضغطهم.

النظام دخل مرحلة يريد فيها المقاربة بالقوة وليس بمنطق التفاهم والحل السياسي، واعتقد أنه في ميزان القوة، فالشعب أقوى، وان استراتيجية النظام ستفشل في اضعاف الشعب.

مواضيع متعلقة

كيف ستقبل السلطة انتخابات ديمقراطية فيما ترفض عميد جامعة منتخب!

Admin

احتجاج ضخم ينتظر سيدي السعيد

Admin

الشعب يبدع في الشعارات:لا بن زايد ولا باريس نحن نختار الرئيس

Admin