Algeria Leaks

تعاني الجزائر من الصعلكة الإعلامية أو دكاكين الإعلام المتحالفة مع المراهقة السياسية، ما يتطلب عملا متواصلا لتأسيس ثقافة الحوار وبناء الفضاء العمومي، وتحرير المنظومة الإعلامية من الفساد المالي ومن الدعاية و”الصعلكة الإعلامية” التي تفشت وقتلت أي معنى للسلطة الرابعة.

وتقوم المنظومة الإعلامية بالتشييت لصاحب السلطة مهما يكن، دون احترام للمواطنين ولا الأخلاق العامة، وقد انتقلت من الدعاية للحرب ضد المدنيين في تسعينات القرن الماضي بتوجيه من ضباط الأمن الذي ينزل قادتهم اليوم في الحراش أو هاربن إلى الخارج يدعو لتفكيك الجيش.

ومقابل هذه الخدمات، حظي مدراء المؤسسات الإعلامية بثراء فاحش وحماية أمنية وسطوة، فيما ترك الصحفيين البسطاء وقودا للمعركة.

وقال برفسور الإعلام في جامعة الجزائر رضوان بو جمعة إن هذه “الصعلكة” الإعلامية التي تحالفت مع “المراهقة” السياسية التي تجذرت في العشرين سنة الماضية، وبنت ثقافة عبادة الشخص الواحد، وهي العبادة التي لا زالت مستمرة إلى اليوم، توظف فيالق من الصحفيين والصحفيات الذين يقبلون الإهانة ويعملون بأجور يتجاوز تأخيرها ال 6 أشهر أحيانا، دون أن تتحرك لا النقابة القديمة ولا تلك الجديدة التي اعتمدتها حكومة بدوي للمطالبة بالحد الأدنى من الكرامة، وهو “إعطاء” الأجير أجره قبل أن يجف عرقه.

وأضاف أنه يمكن القول إن الدكاكين الإعلامية التي أسست واجهات تلفزيونية منذ 2012 في إطار التسيير الأمني لما يسمى بالربيع العربي، قامت الثورة السلمية منذ 22 فيفري الماضي بتعريتها، وبكشف شبكاتها للعامة من الناس، وهي التعرية التي تستمر اليوم، خاصة وأن هذه القنوات التي اصطفت للتصفيق للعهدة الخامسة، تستمر في ممارسة دعائية متخلفة، فهذه القنوات التي تعتم على المسيرات وبشكل كامل منذ ماي الماضي، تقوم بنشر الأكاذيب والتضليل بشكل منظم، بل وتمارس الشتم وتنشر الكراهية بين الجزائريين والجزائريات بشكل مقلق ينذر بتفجير النسيج الاجتماعي، فهي تحترف مهنة نشر العنصرية والجهوية والصور النمطية الجاهزة ضد النساء والرجال والشباب وضد سكان مختلف المناطق بشكل مقزز.

ووصف بوجمعة أعمال القنوات الإعلامية هذه بـ”الصعلكة” الإعلامية التي تحالفت منذ تسعينيات القرن الماضي مع “مراهقة” سياسية تتخذ قرارات غير مدروسة، خلفت أكثر من 200 ألف قتيل، وأكثر من 12 ألف مفقود، وعشرات الآلاف من المعتقلين وضحايا التعذيب، و”مآسي” نفسية عميقة يتطلب تجاوزها عملا مضنيا في مسار الحقيقة والعدالة والصفح.

هذه المراهقة السياسية، كما يرى البرفسور بو جمعة، تستمر بقيام السلطة باستخدام منظومة الدعاية والصعلكة الإعلامية التي تغلق أبوابها أمام كل من لا يرى ما تراه السلطة، بدعوة من كانوا بالأمس أعضاء في المجلس الانتقالي الذي صفق لقرارات نزار وزروال، وبضم من كانوا يسبحون بحمد رب الدزاير ويقدسون له، في مشهد دراماتيكي يؤكد أن هذه السلطة ترفض تغيير المنظومة التي تهدد وجود الدولة والأمة، وهي اليوم تبين أنها لا تعرف المجتمع ولم تفهم أن عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء، وأن مواصلة الانتحار بتحالف الصعلكة الإعلامية والمراهقة السياسية والمغامرة الأمنية هو أمر أقل ما يقال عنه إنه غير مسؤول ولا يمت للوطنية بأية صلة.

أصواتنا لا تصل للتلفاز فكيف ستصل لصندوق الإنتخابات!!من مسيرات باتنة اليوم

Posted by ‎الإعلامية منار منصري‎ on Friday, August 16, 2019

مواضيع متعلقة

100 يوم على الحراك الشعبي

Admin

مهمة قايد صالح في انقاذ النظام

Admin

المجاهدة لحريز تطالب قايد صالح بالرحيل مع بدوي وبن صالح

Admin