Algeria Leaks
أخبار أولاد بلادي تقارير

ثورة 22 فيفري ضد الشخصنة ومع المأسسة

تعاني الجزائر كما تعاني الأمة الإسلامية من مرض الشخصنة الذي تسبب بالفتنة الكبرى، وكان حاضرا كأحد أسباب كل الكوارث التي عرفتها الجزائر.

وإذا ما أراد الجزائريون بناء دولة قانون وحرية فيجب انهاء عهدة عبادة الشخص الواحد، وفرض منطق الرجل المعجزة الذي يكون فوق الدولة وفوق الأمة وفوق الجيش وفوق الحزب وفوق الجامعة وفوق المسجد وفوق وفوق.

وقال البرفسور جمعة بو رضوان إن الشخصنة هي التي دفعت أحمد بن بلة سنة 62 ليذهب في منطق حبه الجنوني للسلطة ليخوّن ويعتقل ويعدم كل من لا يتفق مع شخصه، وهو المنطق نفسه الذي ذهب ضحيته هو مع ميلاد الأنا البومدينية التي وعدت الجزائريين بتأسيس دولة لا تزول بزوال الرجال، والواقع أثبت غير ذلك.

وأضاف أن الشخصنة نفسها هي التي جعلت بوتفليقة ربا يعبد من دون الله، يعبد وهو من شحم ولحم ويعبد وهو كادر تهدى له الكوادر! وهي الشخصنة نفسها التي يريد البعض أن يمارسها كل محترفٍ للتملق في شخص قائد الأركان، في حين يريد البعض الآخر اختصار أزمة منظومة الحكم في بقائه أو ذهابه وكان شخصه هو مفتاح الحل السحري أو التعقيد المحتوم!

وأكد برفسور الإعلام في جامعة الجزائر أن الشخصنة والأنا المرضية هي التي ضربت الجيش في صورته لدى الشعب والذي أضعف في نهاية ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بعدما استخدم لإطلاق النار على المدنيين، بعدما أصبح نزار يرى نفسه هو الجيش وزروال هو الجيش، واليوم يراد كذلك أن يقال إن شخص القايد هو الجيش.

وشدد على أن الشخصنة والأنا المرضية هي التي صنعت الزعامات في الأحزاب تحت مسميات الشيخ والدكتور والمجاهد ووو، وهي التي كانت من أسباب تفجير الأحزاب وإضعافها.

وقال بو جمعة إن لشخصنة هي التي تلوث الفضاء العمومي، وتجعل كل إمكانية لمناقشة الأفكار وطرحها مهمة مستحيلة، وهي التي غرست في الأمة روح الاتكالية والتبعية للزعيم المفدى الذي يرى ما لا نرى ويفكر فيما لا نفكر ويعمل ما لا نعمل ويعرف ما لا نعرف… وهي ثقافة في الوقت نفسه أنتجت معارضة أخرى تختصر فعل المعارضة في معارضة شخص ما وتعويضه بشخص آخر!

وشدد البرفسور في جامعة الجزائر على ضورة بناء مؤسسات تبني سياسات وتوجد آليات وقواعد لتطبيقها، كما تؤسس لسلطات مضادة تمارس الرقابة على تطبيق السياسات ومختلف الممارسات. لننتقل بالجزائر من عبادة الشخص أو شيطنته إلى تقييم أداء السياسات والمؤسسات، كل السياسات وكل المؤسسات من سلطات مضادة تحكمها ضوابط وقواعد أخلاقية تحفظ للشخص كرامته وللدولة استمراريتها.

مواضيع متعلقة

هل كل الجنرالات يساندون قايد صالح ؟

Admin

نحو جزائر جديدة: المصداقية بين الحاكم والمحكوم

Admin

الإمارات تدعم الذباب الإلكتروني للعصابة

Admin